‘);
}

مقدمة

من منّا لا يتعرّض في حياته اليومية إلى الضغط والكبت والخنق، ومن منا لم يواجه خلال أوقاته الكثير من المواقف العصيبة، وكلها تصب في مضخة واحدة، حيث إنّ الضغوط التي تلاحقك من كل اتجاه، ما هي إلّا ضريبة وثمن لنجاحك في عملك، أو حتىّ النجاح في أي شيء من الأشياء، فإنّ كل ما في الحياة له ثمن، وثمن النجاح هو العمل، فنجاحك في عملك أو في دراستك لا يأتي بالتمني، إنما يأتي بالعمل وبالكد والجد والاجتهاد، ويأتي عن طريق تخطيطك السليم والمتواصل لإنجاح حياتك على أسس مدروسة، فكل هذا يحتاج إلى الصبر والهدوء والمثابرة، لذلك يكفي بعض الحكمة للتعامل مع تلك الضغوط؛ كي لا نخسر كل شيء، في حال معرفتك في كيفيّة مواجهة هذه الضغوط.

من البديهي أن كل من يحاول أن يختلف أو يتميز عن الآخر، تلاحقه الكثير من الضغوطات سواء كان رجلاً أو امرأة أو حتى شاباً، فكل من يسعي لتحسين علمه وعمله وقدراته، يواجه الكثير من الضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية من حوله، فكلّها تصبّ في منحنى واحد، تجعله يفقد السيطرة على أعصابه، لكن من يسعي بتميزه الفكري وحبه لتطوير ذاته، يحوّل السلبيات التي تواجهه إلى إيجابيات تدفعه نحو التمكن من عمل جاد؛ يحقق له الأهداف المنشودة والتي يسعى إليها.

في المقابل هناك الكثير من الأشخاص غير المجتهدين وغير الطموحين لا يهتمّون في أن يصلوا للمراتب العليا، أو حتّى يصلوا لدرجة التفكير في تحسين ذاتهم من خلال التقدم أو المواجهة في العمل، فنجد هؤلاء ينهارون مباشرة أمام الضغوطات التي تواجههم، فيرون أن السبيل في التخلص من هذه الضغوطات هو ترك مجال العمل والانسحاب بكل بساطة، للبحث عن أماكن عمل لا يوجد بها ضغوطات معتقدين في أنفسهم أنهم تَغلبوا على تلك المشاكل، حيث يرونها دائماً في نهاية المطاف، ولكن تلك الاعتقادات ما هي إلا وهم عارٍ من الصحة، فلا يوجد عمل بلا ضغوطات، فيتساءل الكثيرون، كيف يمكننا التخلص من الضغوط؟ وما الذي يجب أن نفعله؟