‘);
}

المِسْبَحة

تُعرَّف السُّبحة أو المِسْبَحة بأنّها عبارة عن قلادة تتكوَّن من خَرَزات مثقوبة، يتمّ جَمْعها بواسطة خيط يَمرُّ من خلال هذه الثقوب، ليتشكَّل منها حلقة تُجمَع في النهاية بقَبْضة، وتُعَدُّ السُّبحة من الدلالات الدينيّة التي عرفَتها الحضارات القديمة منذ ما يُقارب 5000 سنة، كالحضارة السومريّة، والفرعونيّة، والهنديّة، والفارسيّة، وغيرها، كما أنَّ الحُجّاج المسلمين على اختلاف هويّاتهم ومُعتقداتهم، اهتمّوا بشرائها من أرض الحَرَمَين، وذلك كتذكار لذَويهم، بل وتنافَس المُتديِّنون الإسلاميّون على حَمْلها؛ لتكون علامة من علامات التقوى والإيمان، على الرغم من أنّ بعضهم يُنكِرُ استخدامَها؛ باعتبارها بدعة مُستحدَثة وُضِعَت للتسبيح، وتُشبه إلى حدٍّ كبير مُتعلّقات الديانات الأُخرى، إلّا أنَّ المِسْبَحة قد كَسَرَت هذا الحاجز.[١][٢]

تختلف المِسْبَحة من حيث أشكالها، وألوانها، وأحجامها، كما تختلف أسعارها باختلاف المادّة التي يتمّ صُنْعها منها، فكلّما كانت مُتقَنة الصُّنع، وأحجارها مُلفتة للنَّظَر، كانت أغلى ثمناً، وعلى الرغم من أنّ الغَرَض منها عبادة الله تعالى، إلّا أنّها أصبحت كالمجوهرات، يتحدَّد ثمنها من خلال حجمها، وما تحتويه من أحجار كريمة،[١] ومن أشهر المسابح على مَرّ التاريخ؛ سُبحة زبيدة بنت جعفر المنصور؛ إذ تمّت صناعتها من تواقيت رمانيّة، كالبنادق، كما اشتُهِرت سُبحة هارون الرشيد المصنوعة من عشر حبّات من اللؤلؤ، بينما يبلغ ثمن أغلى سُبحة في العالَم 156000 دولار؛ فهي مصنوعة من الزمرد، ويمتلكها رجل سعوديّ.[٣]