‘);
}

المصباح الكهربائي

يتكوَّن المصباح الكهربائي من موصلين فلزّيين في قاعدته، موصولَين بدارّة كهربائيّة، وموصولَين أيضاً بسلكين صلبين، والموصولان بفتيلة رقيقة مكونة من أسلاك فلزّيّة مُغلّفة بالزجاج، وتوجد في منتصف المِصباح. جميع هذه المكوّنات توجد في وعاء زجاجي بَصَليّ الشكل، والذي يكون مملوءاً بغاز خامل (بالإنجليزيّة: Inert gas) كغاز الأرغون (بالإنجليزيّة: Argon).[١]

عند وصل المصباح الكهربائي بمصدر للطاقة الكهربائيّة، يبدأ التيّار الكهربائي بالسريان في المصباح من الموصل الفلزّي الأول إلى الثاني، مارّاً بذلك من خلال السلكين الصُلبين بالإضافة إلى الفتيلة. بما أنَّ التيّار الكهربائي هو عبارة عن حركة حُرّة للإلكترونات من المنطقة المشحونة بشحنة سالبة إلى المنطقة المشحونة بشحنة موجبة، فإنَّ حركة هذه الإلكترونات عبر الفتيلة ستؤدّي إلى تصادمها مع ذرّاتها. إن كل تصادم يحدث يؤدّي إلى إرتجاج ذرّة، أيّ أنَّ سريان التيّار الكهربائي يتسبَّب في نشوء طاقة حراريّة في ذرّات الفتيلة. كلّما نقص قُطر الموصلين في المصباح، زاد مقدار المقاومة للإلكترونات، ممّا يؤدّي إلى سهولة نشوء طاقة حراريّة فيه.[١]

تُستخدم مادّة التنغستن (بالإنجليزيّة: Tungsten) للفتيلة، وعادةً ما تكون الفتيلة من هذه المادّة طويلةً ولكن في نفس الوقت نحيلة، ففي المصباح الاعتيادي ذي قدرة كهربائيّة 60 واط، يصل طول الفتيلة إلى مترين تقريباً، ولكن لا يتعّدى سُمكه 0.25 مليميتر. حتّى تتّسع فتيلة التنغستن في المصباح الكهربائي، يتم لفّها حول نفسها مرّتين، أي يتم تشكيل ملفّ منها، ومن ثمَّ تشكيل ملفّ آخر بواسطة هذا الملف، بحيث يصبح ملفّاً كبيراً، والذي لا يتعدّى طوله 2.5 سم.[١]