‘);
}

مقدمة

المال والبنون زينة الحياة الدنيا، فالأطفال هم الورود التي تزين المنزل، عندما يرزق الله أحدهم مولود جديد، يحضر هذا المولود وتحضر معه السعادة والمرح، فنستمتع بالجلوس بجواره ولمس أنامله الرقيقة الناعمة، ونشم رائحته الزكية، وننظر لعينيه فنرى البراءة فيها، فنعيد ذكريات طفولتنا الجميلة، ونراقب مراحل نموّه، وهو يكبر بجوارنا يوم بعد يوم، فنسعد عندما نراه يخطي أوّل خطوة، وما أروعها من لحظة عندما تجلس الأم تناغي لطفلها، فيجاريها ويناغي لها، فتسعد وتشعر الأم أن جميع التعب والليالي التي سهرتها لم تكن سوى دقائق تزيلها هذه اللحظة السعيدة، وما أروعها من لحظة عندما تسمع العائلة للطفل عندما ينطق لأول مرة ويقول بابا وماما فيرقص قلب أمه فرح وتشعر أن أذناها لم تسمع كلمات من قبل فيسعد الجميع وترسم البسمة على جميع وجوه العائلة، ولكن هذه اللحظة لا تأتي من عبث، بل تحتاج لمجهود من الأم في مساعدتها لطفلها في قدرته على النطق، فكيف تساعدين طفلك على النطق وتحثينه على الكلام حتى يعبر عن احتياجاته ويطلب كل ما يريد الحصول عليه؟
وهل النطق يحتاج لتعليم وتدريب؟

أكثر ما لفت انتباهي في يوماً شخصية من أقربائي كانت تناغي لطفلها البالغ من العمر سنتين، فأبديت استغرابي من الأمر، فقالت لي أن ابنها أصبح بعُمرِ السنتين وهو لا ينطق بأي حرف، فذهبت به إلى الطبيب ظناً منها أنه أبكم، فقال لها الطبيب أن أبنك بحالة جيدة وسبب تأخر الكلام هو عدم تعليمك وتدريبك له على النطق، فعندما كان طفل لم تكن تناغيه، أو تساعده في النطق، وطلب منها أن تبدأ بمناغاته، وتعليمه وتدريبه، من هنا تأتي الإجابة على سؤالنا السابق، فرأينا أن النطق يحتاج لتعليم وتدريب.