‘);
}

ختام شهر رمضان

رمضان شهر الخير والبركة؛ يُضاعف الله فيه أجر الأعمال الصالحة، وتتنزّل الرحمات الإلهيّة بالخير الكثير؛ فتُغفر الذنوب، وتُعتَق الرقاب، فمن فاته إدراك خيره، حُرِم، ومن أدرك خيره، قُبل وغُفر له،[١] ويشهد شهر رمضان على ما كان فيه من الإحسان، أو الإساءة؛ فمن صام نهاره، وقام ليله، وأحسن فيه بالعمل، كان من الفائزين، ومن غَفِل عنه، فأعرض عن الطاعة والعمل، كان من الخاسرين.[٢] ومن أدرك ذلك كان همّه في رمضان حياة قلبه بالإيمان والطاعة، وبذل جهده في الوصول إلى هذا الفضل العظيم، وتجنُّب خسارته.[٣]

وقد حَرِص السَّلف الصالح -رضي الله عنهم- على اغتنام الخير، واستغلال أيّام شهر رمضان بالطاعات، رُوي عن الصحابيّ ابن مسعود -رضي الله عنهما- أنّه كان يقول: “ما نَدِمتُ على شيءٍ ندمي على يومٍ غَربت شمسه، نَقص فيه من أجلي، ولم يزد فيه عملي”، كما كان الصحابة -رضي الله عنهم- حريصين على قبول العمل أشدّ من حِرْصهم على أدائه؛ فقبول العمل عندهم علامةٌ على إتمامه وإتقانه، ورضا الله عن فاعله، قال الله -تعالى- في وَصفهم: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ)،[٤] فمن الجدير بالمسلم الاقتداء بالسلف الصالح في اغتنام شهر رمضان بالعبادات والطاعات.[٢]