Lebanon
بيروت / نعيم برجاوي / الأناضول
حققت المعارضة اللبنانية، الأحد، فوزا كاسحا وغير مسبوق في انتخابات مجلس نقابة المهندسين، بفوز مرشحيها بمنصب النقيب والأعضاء العشرة.
ونقلا عن نتائج أعلنتها النقابة، أفاد مراسل الأناضول بأن مرشح لائحة “النقابة تنتفض” عارف ياسين فاز بمنصب النقيب، بفارق أصوات تخطى 4 أمثال عن المرشحين الآخرين.
وبالإضافة الى منصب النقيب، فازت اللائحة بكامل مناصب أعضاء مجلس النقابة، وهم 10، حاصدة 72 بالمئة من مجمل عدد أصوات المقترعين، البالغ 8 آلاف و842.
وخاض ياسين، المدعوم من مجموعات معارضة ومنخرطة في انتفاضة “17 تشرين”، المنافسة ضد باسم العويني، المرشح المدعوم من أحزاب تقليدية، لا سيما “تيار المستقبل”، بزعامة سعد الحريري، و”حركة أمل”، بقيادة نبيه بري، رئيس مجلس النواب (البرلمان).
أما الأحزاب الأخرى، كـ”حزب الله” و”القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” “والتقدمي الاشتراكي”، فلم تعلن ترشيح أحد لهذا المنصب، وتركت لمناصريها من المهندسين حرية الاختيار في التصويت.
كما ترشح لهذا المنصب عبدو سكرية، وهو مرشح مستقل لم يُعلن أي من الأحزاب السياسية دعمه، إلا أن بعض مناصري الأحزاب منحوه أصواتهم، بحسب وسائل إعلام محلية.
وفور صدور النتائج، قالت “النقابة تنتفض”، في بيان، إن “نقابة المهندسين تحررت من سيطرة أحزاب السلطة وحققت انتصارها في مجلس النقابة بمرشحيها وبرنامجها”.
وأضافت أن هذا النصر هو لروحية “17 تشرين”.
وفي 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2019، اندلعت في لبنان احتجاجات شعبية مستمرة على نحو متقطع، تتهم النخبة السياسية الحاكمة بالفساد وانعدام الكفاءة.
ووفق مراقبين، تعكس تلك النتائج تبدّل المزاج الشعبي في البلاد تجاه أحزاب الطبقة الحاكمة، في ظل أزمة اقتصادية وسياسية حادة تعصف بالبلاد منذ نحو عامين، أدت الى تدهور مالي ومعيشي.
وجراء خلافات سياسية، يعجز الساسة اللبنانيون عن تشكيل حكومة جديدة لتخلف حكومة تصريف الأعمال الراهنة، برئاسة حسان دياب، والتي استقالت في 10 أغسطس/ آب 2020، بعد 6 أيام من انفجار كارثي في مرفأ العاصمة بيروت.