لبنان يدعو في مؤتمر النازحين في دمشق إلى عدم ربط العودة بالحل السياسي

بيروت- “القدس العربي”: لفتت مشاركة لبنان في مؤتمر عودة النازحين في دمشق برعاية روسيا التي سبق لوفد منها أن حمل دعوة إلى السلطات الرسمية اللبنانية للمشاركة في هذا المؤتمر. وكان من المنتظر أن يتمثل لبنان بسفيره لدى سوريا سعد زخيا قبل أن يُتخذ قرار برفع مستوى التمثيل إلى مرتبة وزير نزولا عند رغبة روسية حيث […]

لبنان يدعو في مؤتمر النازحين في دمشق إلى عدم ربط العودة بالحل السياسي

[wpcc-script type=”424c47e72aa3e8c96ce77f2f-text/javascript”]

بيروت- “القدس العربي”:

لفتت مشاركة لبنان في مؤتمر عودة النازحين في دمشق برعاية روسيا التي سبق لوفد منها أن حمل دعوة إلى السلطات الرسمية اللبنانية للمشاركة في هذا المؤتمر. وكان من المنتظر أن يتمثل لبنان بسفيره لدى سوريا سعد زخيا قبل أن يُتخذ قرار برفع مستوى التمثيل إلى مرتبة وزير نزولا عند رغبة روسية حيث توجه وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال رمزي مشرفية القريب من الأمير طلال أرسلان إلى العاصمة السورية للمشاركة في المؤتمر، في وقت ألقى وزير الخارجية شربل وهبة كلمة عن بُعد، أسوة بباقي وزراء خارجية الدول المشاركة.

ويعير الرئيس اللبناني ميشال عون أهمية كبرى لعودة النازحين السوريين إلى بلادهم بهدف تخفيف العبء الكبير اقتصاديا واجتماعيا عن لبنان. وقد خصص البيان الوزاري لحكومة حسان دياب بناء لطلب عون فقرة خاصة عن هذا الموضوع، شددت على أن “الحكومة ستواصل العمل مع المجتمع الدولي للوفاء بالتزاماتها التي أعلن عنها في مواجهة أعباء النزوح السوري واحترام المواثيق الدولية، بالتأكيد على كل ما عبر عنه فخامة رئيس الجمهورية بوجوب إخراج هذا الموضوع من التجاذب السياسي لما فيه مصلحة لبنان التي يجب أن تكون فوق كل اعتبار، مع الإصرار على أن الحل الوحيد هو بعودة النازحين الآمنة إلى بلدهم، ورفض أي شكل من أشكال اندماجهم أو إدماجهم أو توطينهم في المجتمعات المضيفة. وتجدد الحكومة ترحيبها بأي مبادرة لإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم”.

وفي محاولة للدفع في اتجاه عودة النازحين أقرت الحكومة اللبنانية في تموز/يوليو الفائت “ورقة السياسة العامة لعودة النازحين”، وهي أشبه بخطة لإطلاق عملية جماعية لإعادتهم. ورأت أن “أحد أهم أركان نجاح العودة الآمنة للنازحين هو التعاون والتنسيق مع الدولة السورية، من منطلق أنها الجهة الوحيدة القادرة على تأمين الضمانات اللازمة لتحقيق العودة الآمنة للنازحين”، على أن تمثل وزارة الشؤون الاجتماعية الجانب اللبناني في اللجنة اللبنانية السورية المشتركة وينبثق عنها لجان فرعية.

ولا يبدي البعض من فريق آذار/مارس تفاؤلا كبيرا بجدوى المؤتمر لا سيما أن دولا عربية وغربية تغيب عنه وهي الدول القادرة على تمويل أي خطة للعودة، ما يجعل الاعتقاد يسود حول الغاية الحقيقية من هذا المؤتمر ومدى ارتباطه برغبة بتعويم النظام السوري. فيما أوساط فريق 8 آذار دعت إلى تعاطي الدولة اللبنانية بجدية مع المبادرة الروسية وعدم جواز لعب دور المعرقل وخفض مستوى التمثيل في المؤتمر. أما فريق الحريري فلم يبد أي موقف اعتراضي على المساعي لعودة النازحين السوريين مع تفضيل أن تتم معالجة العودة عن طريق الأمم المتحدة ورعاية دولية.

وكان رئيس الوفد اللبناني إلى المؤتمر الدولي لعودة اللاجئين في دمشق وزير الشؤون الاجتماعية رمزي المشرفية أوضح أن “الحكومة اللبنانية أقرت خطة لعودة النازحين تتوافق مع المعايير الدولية وتضمن حق النازح بالعودة محفوظ الكرامة بالتنسيق مع الدولة السورية ورعاية المجتمع الدولي”. وأكد أن “العودة التلقائية مستمرة وتجري بتعاون وتنسيق بين الأمن العام اللبناني ونظيره السوري، وتراجعت نسبتها بسبب فيروس كوفيد 19″، معتبرا أن “التجارب الدولية للحلول السياسية لعودة اللاجئين غير مشجعة”.

أما وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال شربل وهبة، فتمنى في كلمة له عبر الفيديو أن “يساهم المؤتمر في إيجاد الحل لأزمة اللاجئين”، وطالب “بتكثيف الجهود الدولية لتأمين ضمان العودة الآمنة للنازحين السوريين”، مشددا على “عدم ربط العودة بالحل السياسي”. وناشد “المجتمع الدولي مساعدة الحكومة اللبنانية في تنفيذ خطتها لعودة النازحين السوريين خصوصا وأن الظروف أصبحت مؤاتية لهذه العودة”.

ويستضيف لبنان بحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أكبر عدد من اللاجئين السوريين نسبة إلى عدد سكانه. وتقدر السلطات اللبنانية النازحين بحوالي مليون و300 ألف نازح فيما المسجلون لدى مفوضية اللاجئين هو في حدود 900 ألف.

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *