لجنة الفتوى تبت في مسألة صلاة التراويح

لجنة الفتوى تبت في مسألة صلاة التراويح

أصدرت لجنة الفتوى بوزارة الشّؤون الدّينية والأوقاف، اليوم الإثنين، فتوى تتعلّق بأحكام الصّيام وصلاة التّراويح.

أقرّت اللجنة الوزارية للفتوى، في اجتماعها في مقر وزارة الشّؤون الدّينية والأوقاف، بحضور ممثل وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، البروفسور جمال فورار، رئيس اللجنة الوطنية لرصد ومتابعة تطور انتشار فيروس كورونا، لأخذ الخبرة الطبية، أنّ “البحوث الطبية تبيّن أنّه لا يوجد علاقة بين الصّوم والإصابة بفيروس كورونا”، مؤكّدة أنّه “لا يجوز الإقدام على ترك هذا الركن العظيم”، مشيرة إلى أنّ الصّيام “يبقى واجبًا على المكلّفين القادرين عليه”.

وأوضحت لجنة الفتوى، في بيان لها، أنّ الفطر “لا يجوز إلّا لأصحاب الأعذار الشّرعيّة، وهم: أوّلًا، العاجزون عن الصّوم مثل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة المانعة منه. ثانيًا، المريض الّذي يُسبِّب له الصّوم مشقّة معتبرة غير معتادة، تُعرف بالتّجربة أو بالخبرة الطبية، ويدخل في ذلك المرضى المصابون بفيروس كورونا، والمرضى المضطّرون إلى تناول الدّاوء في فترات في النّهار، والحامل المرضع عند العجز أو الخوف على الجنين والرضيع. ثالثُا، المسافر إذا توفّرت فيه الشّروط المبيحة للفطر المبيّنة في المصادر الفقهية، ويجب على المريض والمسافر القضاء. رابعًا، الحائض والنّفساء”.

وشدّدت اللجنة على أنّه “لا يجوز الإفطار لأصحاب الأعمال الشّاقة والمهن المرهقة، ومنهم أفراد الأسرة الطبية كالأطباء والممرضين وأفراد الحماية المدنية وغيرهم من المرابطين في مواجهة فيروس كورونا” شريطة “أن تحصل لهم مشقّة لا يمكن عادة تحمّلها”، منبّهة إلى أنّ “المشقّة المعتادة لا يباح لأجلها الفطر”.

ودعت الأسرة الطبية من أطباء وممرضين وأفراد الحماية المدنية وغيرهم من المرابطين في مواجهة فيروس كورونا إلى أنّ “يُبيِّتوا نية الصّوم ويصبحوا صائمين، ليحصل لهم أجر الصّوم وفضله، فمن لم يضطرّ فإنّه يتمّ صومه، ومن اضطرّ للفطر أثناء النّهار أفطر، ويجب عليه القضاء”.

وأكّدت اللجنة الوزارية للفتوى أنه “بناء على الأحكام الفقهية المتعلّقة بوباء كورونا، وعلى البيان الثاني للجنة الفتوى، فيما يتعلّق بتعليق صلاة الجمعة والجماعات وغلق المساجد ودور العبادة في كلّ ربوع الوطن، فإنّ الأمر يشمل صلاة التّراويح من باب أولى، فهي سُنّة”.

ودعت إلى “إقامة صلاة الجماعة والتّراويح في البيوت بين أفراد الأسرة الواحدة، في حدود الإمكان والمستطاع”. كما أنّ أعضاء اللجنة لا يرون “أيّ ضرورة ولا حاجة لإقامة صلاة التّراويح بواسطة مكبّرات الصّوت في المساجد، أو عن طريق البثّ المباشر بوسائل الاتصال المختلفة، مراعاة لما ذهب إليه كثير من الفقهاء من اشتراط الاتصال بين المأموم والإمام، ولعدم تحقيق الحكمة من الجماعة وهي اجتماع المصلّين، مع ما في ذلك من ذريعة اختلاط الأصوات، والتّقليل من هيبة شعيرة صلاة الجماعة”.

وحثّت المواطنين لـ”الاستعداد الروحي والنّفسي والإيماني والاجتماعي لاستقبال شهر رمضان الفضيل”، إلى جانب “تعزيز إرادة فعل الخير الّتي تميّز مجتمعنا، وعلى مضاعفة الجهود والمبادرات الخيّرة الّتي عرفتها الهبّة التضامنية مع أزمة جائحة كورونا”، وإلى “التّفاعل الإيجابي مع الجهد الوطني في هذا الشّهر الكريم الّذي يتضاعف فيه الأجر والثّواب”، مشدّدة على “الالتزام بالتّوجيهات الطبية، واحترام المسافة بين الأفراد”.

Source: Elkhabar.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *