ماذا حرم اسرائيل على نفسه

في المقال التالي نوضح لكم ماذا حرم اسرائيل على نفسه وفقاً لما أوضجه علماء تفسير القرآن الكريم، فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم في سورة آل عمران (كُلُّ

mosoah

ماذا حرم اسرائيل على نفسه

في المقال التالي نوضح لكم ماذا حرم اسرائيل على نفسه وفقاً لما أوضجه علماء تفسير القرآن الكريم، فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم في سورة آل عمران (كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ )، صدق الله العظيم.

وعندما يقرأ العبد تلك الآيات ويتدبر معانيها، فإنه يرغب في معرفة تفسيرها الصحيح، ومعرفة سبب نزول تلك الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالقرآن الكريم مليء بقصص الأنبياء التي تنقل لنا سيرتهم، وفي الفقرات التالية من موسوعة سنوضح لكم تفسير تلك الآية الكريمة وفقاً لما أوضحه الفقهاء والمفسرون، فتابعونا.

ماذا حرم اسرائيل على نفسه

سبب نزول الآية

في البداية دعونا نوضح لكم ما هو سبب نزول تلك الآية الكريمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسبب النزول هو أن اليهود قالوا للنبي عليه الصلاة والسلام أنه يزعم بأنه على ملة إبراهيم عليه السلام، وكان إبراهيم لا يأكل لحم الإبل وألبان الإبل، وكان الرسول يحب هذا الطعام، إذا فإنه لا يتبع ملة إبراهيم، فقال لهم النبي بأن هذا الطعام كان حلالاً لنبي الله إبراهيم عليه السلام، فرد عليه الكافرون بأنه كان حراماً على إبراهيم وعلى نوح، وأنهم يعتبرون هذا الطعام مُحرماً، وأن النبي عليه الصلاة والسلام قد خالف ملة إبراهيم، فأنزل المولى سبحانه وتعالى قوله الكريم (كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ)، وفي الفقرات التالية سنوضح لكم تفسير تلك الآية بالتفصيل.

تفسير إلا ما حرم إسرائيل على نفسه

يُقصد بإسرائيل نبي الله يعقوب عليه السلام، وقد أنزل الله تعالى تلك الآية الكريمة حتى يثبت لقريش بأن كل الطعام كان حلالاً لبني إسرائيل، ولكن قد حرمها نبي الله يعقوب على نفسه قبل أن ينزل الله التوراة، أي أن تلك الأطعمة ليست محرمة في التوراة، وقد اختلف العلماء حول سبب قيام سيدنا يعقوب عليه السلام بتحريم لحوم الإبل وألبانها على نفسه، وفي السطور التالية سنوضح لكم أبرز تلك الآراء:

  • الرأي الأول: قال الكلبي ومقاتل وعطاء وأبو العالية بأن سيدنا يعقوب عليه السلام قد حرم على نفسه لحم الإبل وألبانها، وكان السبب هو أن نبي الله قد عاني من المرض الشديد، فسأل المولى سبحانه وتعالى أن يشفيه من هذا المرض، وإذا شُفي فإنه سيحرم على نفسه أحب الطعام والشراب، وكان هذا الطعام لحم الإبل، أما الشراب فكان ألبانها.
  • الرأي الثاني: قال ابن عباس والضحاك وقتادة والسدي ومجاهد  أن السبب الرئيسي هو إصابة نبي الله يعقوب عليه السلام بعرق النسا، فقد عانى من الألم الشديد بسبب هذا المرض، وكان يصرخ عالياً ويتألم، فحلف بأنه إذا شفاه الله من هذا السقم، فإنه لن يأكل أي طعام في عرق، فحرم لحم الإبل وألبانها على نفسه.
  • الرأس الثالث: قال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس: أنه قد أصيب نبي الله يعقوب عليه السلام بعرض النسا، فأمره الأطباء بتجنب تناول لحوم الإبل حتى لا يشتد عليه المرض.

وقد قال الضحاك أن هذا الطعام لم يكن محرماً في التوراة، بل قام بني إسرائيل بتحريم هذا الطعام على أنفسهم كما فعل أبيهم يعقوب عليه السلام، وذلك لأنهم كانوا يتبعونه في كل فعل، وقد أوضح المولى سبحانه وتعالى أنه لم يرد في التوراة أية تُفيد بتحريم هذا الطعام، فأنزل المولى عز وجل قوله (قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ).

Source: mosoah.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *