ماهو تعريف حقوق الإنسان في الإسلام ؟
Share your love
الإنسان خلقه الله عز وجل وجعله خليفته في الأرض إذن فهو أساس الكون ولهذا فقد كرمه الله تعالى منذ خلقته له وجعل وظيفته الأساسية هي إعمار الكون ويسر له فيه سبل العيش الكريمة من غذاء وماء وملبس ومناخ يستطيع أن يعيش فيه بل فضله على كثير من المخلوقات الأخرى بل سخر الكثير منها له مثل الأنعام والدواب حتى تساعده وتكون عونا له في حياته وتقوم بدلا منه بالأعمال التي لا يستطيع هو القيام بها وجعله سبحانه وتعالى في احسن صورة وميزه بالعقل أي بالقدرة على التفكير والإبداع والمعرفة والحكمة وبالكثير من النعم كنعمة البصر والسمع والحركة وغيرها الكثير من نعم الله التي لا تعد ولا تحصى ومنحه الله الحرية وكفل له سبل العيش الكريمة بل ضمنها له من قبل مجيئه إلى الدنيا فجعل له أب وأم أي أسرة من قبل أن يولد حتى تتولى تنشئته وتعليمه ورعايته في سنواته الأولى ومنحه الحب والحنان والاهتمام إذن فان للإنسان قدرا كبيرا وعظيما عند ربه بل أكدت كل الشرائع السماوية على مدار التاريخ البشرى وحتى قبل نزول الإسلام على حق الإنسان في العيش بكل حرية وكرامة دون خوف أو قهر ففي جميع الشرائع السماوية حفظت السماء للإنسان الحق في الحياة وضمنت له حقوقه فيها وأكدت على منع الاعتداء عليه بأي شكل كان سواء أن كان معنوياً أو جسدياً فكان تحريم قتله وتحريم تعذيبه أو الاعتداء على حقوقه وجعلت لأي اعتداء عقوبة تقع على فاعلها بل جاء حرص الإسلام على الحياة البشرية ممتدا حتى لغير المسلمين وأصحاب الديانات الأخرى كاليهودية والمسيحية حتى الديانات الغير سماوية ضمن الإسلام لهم الحقوق وحرم الاعتداء عليهم بأي شكل كان وضمن لهم أيضاً سبل الحياة بحرية ودون تمييز يعود إلى جنس أو ديانة أو عرق بل حرم الإساءة اليهم أو الاعتداء على أموالهم أو أنفسهم أو حتى أماكن عبادتهم إذن فالإسلام حريص أشد الحرص على الحياة البشرية وعلى الإنسان وكرامته وحياته الشخصية .

أهم حقوق الإنسان في الإسلام : –الحق في الحياة :- حرص الإسلام على حق الإنسان في الحياة ومنع أي اقتراب منها وحرم سفك الدماء وشدد عل عقوبة القتل وجعلها من الكبائر بعد الشرك به بل وضع لها العقوبات الشديدة التي وصلت إلى القصاص وذلك حتى يضمن عدم المساس بالحياة البشرية ويوكد حرصه عليها وعلى حرمتها .
المساواة :- ضمن الإسلام مبدأ المساواة بين الجميع في الحقوق والواجبات المسلمين وغير المسلمين و أكد على عدم التفضيل بين الناس بأي شكل وتحت أي ذريعة كانت عرقية أو دينية أو مذهبية أو على أساس اللون حيث من المعروف أن قبل الإسلام كانت هناك التفرقة والعنصرية هي اللغة السائدة والسادة والعبيد حتى جاء الإسلام ليقضى على كل أشكال التفرقة العنصرية هذه .
عدم المساس بالناحية المعنوية للإنسان :-حيث حث على عدم إيذاء الإنسان بأي شكل حتى مشاعره الشخصية ومن ضمن هذه الأشكال كان الاعتداء بالشتم أو التعذيب أو السخرية حيث تناولت العديد من الأيات في كتاب الله تعالى هذه الأشكال من الاعتداء المعنوي على الإنسان ونهت عنها .
مبدا الشورى في اختيار الحاكم :– كفل الإسلام للإنسان حقه في اختيار من ينوب عنه أو يحكمه حيث أرسى الإسلام مبدا الشورى والتي كفلها الإسلام وقام بوضع قواعدها الأساسية وذلك لضمان الحق في التمثيل وعدم الإجبار .
حق الإنسان في الدفاع عن حقوقه الشخصية :- كان الإسلام شديد الحرص على إعطاء حق الدفاع عن النفس للمظلوم ومقاومة من ظلمه ودفع الظلم عن نفسه حيث جاءت الكثير من الأيات والأحاديث النبوية التي توكد على ذلك وتدعو له حيث كان التأكيد على البغض الإلهي للظالم ومعاقبة الله له في الدنيا والآخرة وشدد الإسلام على بغض الظلم بأي شكل كان وتحت أي ذريعة .
تنفيذ العقوبات على الجميع :- ساوى الإسلام بين الجميع في الحقوق و في الواجبات بين الكبير و الصغير بين الغنى و الفقير حيث يتساوى الجميع أمام القضاء والعقوبة أياً كانت المناصب أو الدرجات أو الأعراق وذلك له العديد من الشواهد في التاريخ الإسلامي الطويل والممتد فكم من الحوادث أكدت على حقوق الإنسان في الإسلام .



