‘);
}

الغزال

الغزال هو حيوان أليف من مجموعة الثّدييات، يعيش في الصّحراء الجنوبيّة الغربيّة من قارّة آسيا، كما يعيش في قارّة أفريقيا في مناطق حشائش السّافانا، والصّحراء الشماليّة الأفريقيّة، وصحراء الجزائر، وأيضاً صحراء ليبيا. يُعرف الغزال بجماله، ورقّته، ورشاقته، ويتغنّى به الشّعراء والفنّانون، ويُصنَّف ضمنَ مجموعة الظّباء، ويُعتَبر من أنواعها مُتوسّطة الحجم. تعيشُ الغزلان على امتداد رُقعةٍ جغرافيّة واسعة، فهي تتواجدُ في أماكن شاسعةٍ تمتدُّ من منغوليا شرقاً وحتى أقصى جنوب القارّة الأفريقيّة في الغَرْب.[١] وتختلفُ أنواعُه عبر هذه الأقاليم الواسعة، إذ إنَّ للغزلانِ مجموعةً تضمُّ حوالي 17 نوعاً بعضُها انقرضَ حديثاً، والكثيرُ الأُخرى منها مُهدَّدة بالانقراض.[٢]

تتواجدُ هذه الكائنات عادةً في السّهول المفتوحةِ الواسعة التي تجوبُها خلال النّهار بحثاً عن الحشائش والنّباتات الصّغيرة والبراعم أو الجذور لتَقتات عليها. ورُغم ذلك، فإنَّ الغزلان لا تتواجدُ دائماً بالسّهول المُنبسطة فحسب، فهي تعيشُ أيضاً في المناطق الجبليّة أو الصّحارى المفتوحة لو احتاجتْ إلى ذلك، وفي مواسم الجفاف قد تنتقلُ للعيش في الغابات والأحراش بأفريقيا بحثاً عن الماء.[١] ومع ذلك، فقد تكيَّفَت الغزلانُ للعيش في البيئات الجافَّة وشبهِ الصحراويّة التي يُمكن أن يُصيبها الجفاف كثيراً في قارَّتَيْ أفريقيا وآسيا، بحيثُ ينقطع هُطول الأمطار لفتراتٍ طويلة، ولذلك يستطيع الغزال استخراج الماء من أوراقِ النَّبات أو لعق النّدى العالِق عليها كي يتجنَّبَ الحاجَّة للشُّرْب. كما أنَّه لا يُخرِجُ سوى بولاً مُركَّزاً؛ فقبلَ أن يتبوَّل الغزالُ يمتصُّ جسدُه كلّ الرّطوبة الباقية فيه، ويُساعد ذلك في الحفاظ على السّوائل في جِسمه وتجنُّب الإصابة بالجفاف.

وبسبب طبيعة المُروج التي تتواجدُ فيها هذه النّباتات تكونُ الغزلان دائماً في مناطقَ مكشوفةٍ ومُعرّضةٍ لخطرِ الهُجوم المُباغت من الحيوانات المُفترسة، مثل الفُهود والكلاب البريّة، ولذلك فإنَّها تعتمدُ على قُدرتها على العدوِ بسُرعة شديدة للحفاظِ على حياتها. تستطيعُ بعض أنواع الغزلان العدوَ بسرعة تصلُ إلى 65 كيلومتراً في السّاعة تقريباً عندما تشعرُ بالخطر. [١]