ما الحكمة من مشروعية الصيام

ما الحكمة من مشروعية الصيام ، شروط الصيام ، مفطرات الصيام ، مكروهات الصيام ، فضل صيام الرمضان ، سنن الصيام ، مشروعية الصوم .

mosoah

ما الحكمة من مشروعية الصيام

يتساءل الكثير عن ما الحكمة من مشروعية الصيام الذي فرضه الله على المسلمين في شهر رمضان (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، فيشير معنى الصيام شرعًا إلى الامتناع عن تناول الطعام والشراب وكافة المفطرات الأخرى بدايةً من موعد آذان الفجر حتى آذان المغرب (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ)، فصيام شهر رمضان كاملاً هو الصيام الواجب على المسلمين وفي حالة الإفطار فيه بسبب المرض أو لأسباب أخرى فيتوجب قضاء صيام رمضان بعد انتهاءه، ويتحقق الصوم بركنين أساسيين وهما النية والتي يجب عقدها قبل الصيام، ومن ثم الامتناع عن كافة المفطرات، أما عن سبب فرض الصيام على المسلمين فهذا ما يمكنكم الإطلاع عليه في السطور التالية من موسوعة.

ما الحكمة من مشروعية الصيام

فُرِض الصيام على المسلمين في شهر رمضان كاملاً كاختبار لهم في كيفية التغلب على شهواتهم طوال فترة الصيام في سبيل تزكية النفس وتعزيز التقوى والتقرب إلى الله والذي يكون بالامتناع عن المفطرات، حيث يعبر الصوم عن ترك الهوى لأجل المولى عز وجل، وتدريب للنفس وتهذيبها عن ترك المعاصي والذنوب، إذ أن شهر رمضان فرصة كبيرة للراغبين في التوبة إلى الله والتخلص من فعل المحرمات.

وقد فُرِض الصيام في شهر العبادات وهو شهر رمضان الذي يجتهد فيه المسلمون في الطاعة، فبجانب الصوم يحرص المسلمون على تلاوة القرآن الكريم، إلى جانب الإكثار من الدعاء إلى الله سواء في فترة الصيام أو في الثلث الأخير من الليل، فضلاً عن أداء العمرة والاعتكاف وإخراج الصدقات والزكاة للمحتاجين.

شروط الصيام

حتى يكون الصيام صحيحًا فيجب الالتزام بشروطه في الإسلام وهي ما يلي:

  • يجب أن يكون الصائم على دين الإسلام.
  • يجب أن يكون قد أتم سن البلوغ.
  • يجب عقد النية أولاً قبل البدء بالامتناع عن المفطرات.
  • أن يكون الصيام مع بداية شهر رمضان، ففي حالة الصيام قبل رمضان فذلك يعد من السنن.
  • يجب أن يكون المسلم عاقلاً فلا يكون الصيام واجبًا على المريض الذي فقد عقله وذلك وفقًا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم:”رُفِعَ القلَمُ عن ثلاثة ٍعن النائمِ حتى يستيقظَ وعن الطفل ِحتى يحتلِمَ وعن المجنونِ حتى يبْرَأَ أو يعقِلَ”.
  • بالنسبة للنساء فيشترط أن تكون طاهرة حيث لا تكون في فترة الحيض أو النفاس.
  • يجب ألا يكون مريضًا بمرض عضوي مزمن يجعله متعذرًا عن الصيام (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ).
  • يجب عدم الإفطار عمدًا لأنه في تلك الحالة يتوجب صيام القضاء.

مفطرات الصيام

  • كل ما بلغ إلى جوف الفم من الطعام والشراب، وإذا كان ذلك بشكل غير متعمد حيث كان ناسيًا فلا يبطل صومه وفقًا للحديث الشريف “من نسِيَ وهو صائمٌ، فأكل أو شرب، فلْيُتِمَّ صومَه، فإنّما أطعمه اللهُ وسقاه”.
  • الحيض والنفاس للنساء ففي حالة وقوع الحيض أو النفاس في وقت الصيام ففي تلك الحالة لا يصح ويتوجب قضاءه.
  • في حالة الارتداد عن الإسلام ففي تلك الحالة لا يصح الصيام لأنه من يرتد عن الدين يصبح كافرًا.
  • الجماع.
  • الاستقاءة أي أن يتعمد الصائم التقيؤ.

مكروهات الصيام

  • من أبرز مكروهات الصيام هو أن يصوم المسلم ليومين كاملين وهو يُعرف بـ”صيام الوصال”، وقد أجمع الكثير من العلماء أن حكمه مكروهًا.
  • بلغ البلغم حيث يعد أمرًا مكروهًا لأنه يصل إلى الجوف ولكنه لا يبطل الصيام ومن أفضل لفظه وليس بلعه.
  • الإكثار من المضمضة والاستنشاق في الوضوء حيث يضطر الكثير من الصائمين القيام بذلك خوفًا من وصول الماء إلى الجوف.
  • تذوق الأكل دون وجود ضرورة لذلك، فيكون التذوق غير مكروه في حالة معرفة إن كان الطعام بحاجة إلى إضافة ملح أو توابل أخرى.

فضل صيام رمضان

  • ينال المسلم من الصيام جزاءً كبيرًا بمضاعفة أجره في ميزان حسناته.
  • من أبرز العبادات التي يغفر الله فيها الذنوب للعباد، وذلك وفقًا للحديث الشريف:”مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ “.
  • يعد الصيام من وسائل دخول المسلم من الجنة، فقد خُصِص للصائمون الدخول إلى الجنة من باب الريان لا يدخله إلا الصائمون وفقًا للحديث الشريف :”إنَّ في الجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ له الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ منه الصَّائِمُونَ يَومَ القِيَامَةِ، لا يَدْخُلُ منه أحَدٌ غَيْرُهُمْ”.
  • يُجزى بها المسلم بفرحة في الآخرة عند لقاءه بربه إلى جانب فرحته في الدنيا عند الإفطار، وذلك وفقًا لما ورد في الحديث الشريف:”للصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ”.
  • تطيب رائحة فم الصائم فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِن رِيحِ المِسْكِ”.

سنن الصيام

  • السحور في وقت متأخر حتى يكون المسلمون قادرون على تحمل مشقة الصيام، إلى جانب تعجيل وقت الإفطار والذي يستحب أن يكون قبل أداء صلاة المغرب، وذلك وفقًا لما ورد في الحديث الشريف:”لا تزالُ أمَّتي بخيرٍ ما أخَّروا السَّحورَ وعجَّلوا الفِطرَ”.
  • البدء بالدعاء قبل الإفطار حيث يقول الصائم:”ذَهَبَ الظَّمأُ وابتلَّتِ العُروقُ وثبَتَ الأجرُ إن شاءَ اللَّهُ”.
  • البدء بتناول التمر أو الرطب أو شرب الماء، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:”كان رسولُ اللهِ يُفطِرُ قبلَ أن يُصلِّيَ على رُطَبَاتٍ، فإن لَم تكُن رُطَبَاتٌ فتمراتٌ، فإن لَم تكُن تمراتٌ حسا حسَواتٍ مِن ماءٍ”.
  • الابتعاد عن السباب والشتائم والغيبة والنميمة، فالصيام لا يقتصر على الطعام والشراب فحسب بل أيضًا أن يحفظ لسانه عن الذنوب.
  • تلاوة القرآن الكريم وكثرة التسبيح وغيرها من العبادات الأخرى.
  • الإكثار من العبادات والاجتهاد في الطاعة في العشر الأواخر من رمضان فيما يُعرف بالاعتكاف، والإكثار من الدعاء الذي أوصى به الرسول صلى الله عليه وسلم:”اللهمَّ إنَّك عفوٌ تُحبُّ العفو فاعْفُ عني” وتحديدًا في ليلة القدر.

وبهذا نكون قد أوضحنا لك إجابة سؤال “ما الحكمة من مشروعية الصيام ؟”، كما استعرضنا لك شروط الصيام ومبطلاته ومكروهاته، فضلاً عن سنن الصيام الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

ولقراءة المزيد عن أحكام الصيام في رمضان يمكنك الإطلاع على المقالات التالية من الموسوعة العربية الشاملة:

ما حكم بلع الريق اثناء الصيام ؟

حكم التدخين في نهار رمضان وهل يبطل الصيام ام لا ؟

المراجع

1

2

3

Source: mosoah.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *