ما الفرق بين المعجزه السحر و الكرامه

يتساءل العديد من الأشخاص عن ما الفرق بين المعجزه السحر و الكرامه ؟، فيخلط بعضهم بين المصطلحات الثلاثة، على الرغم من وجود فرق كبير بينهم، كما وجه عدد من

mosoah

ما الفرق بين المعجزه السحر و الكرامه

يتساءل العديد من الأشخاص عن ما الفرق بين المعجزه السحر و الكرامه ؟، فيخلط بعضهم بين المصطلحات الثلاثة، على الرغم من وجود فرق كبير بينهم، كما وجه عدد من الكفار الاتهامات إلى الأنبياء والرسل زاعمين بأنهم اتبعوا السحر، على الرغم من أنه من الأمور التي حرمها الله تعالى في كتابه الكريم، ولتتمكن من التصدي لتلك الاتهامات، والرد على المتشككين في معجزات الرسل، وكرامات الصحابة وأولياء الله الصالحين، فعليك متابعة هذا المقال على موسوعة.

ما الفرق بين المعجزه السحر و الكرامه

يُعتبر القرآن الكريم هو خير مرجع يمكننا الرجوع إليه عندما يخلط الأمر علينا، فكتاب الله عز وجل به توضيح لكل صغيرة وكبيرة، فعلى الرغم من أن اللغة العربية تزخر بالعديد من المفردات، والمصطلحات اللغوية التي تكاد تتشابه فيما بينها، إلا أن الإعجاز القرآني بيَّن أن هذه المصطلحات مختلفة تمامًا وكل منها يحمل معنى مختلف عن غيره.

ولا يُمكننا إنكار وجود المعجزة أو السحر، أو الكرامة، أو اعتبار أن المصطلحات الثلاثة ما هي إلا تعبيرات مختلفة لمعنى واحد، بل على العكس فكل منهم يحمل معنى قوى ومختلف عن غيره، وسنوضح الأمر لكم الآن تفصيلاً.

أولاً: المعجزة

  • المعجزة هي الأمر الخارق للعادة، وهو شيء خص به الله سبحانه وتعالى نفسه، واستخدم فيه الأنبياء، فتحدث المعجزة مع كل نبي بأمر من الله وحده، ولا يمكن لبشر أن يقوم بها حتى ولو كان من الأنبياء دون أمر من الله.
  • وهي عبارة عن شئ مخالف تماماً، لما يمكن أن يتوقعه العقل، ويخترق حدود الكون والطبيعة، ولم يحدث إلا مع الأنبياء والرسل فقط.
  • حيث أراد الله بتلك المعجزات التي جاءت عن الرسل والأنبياء، أن يثبت من خلالها أنهم مميزون عن غيرهم، ويُبرهن بها على صدق نبوتهم.
  • وعلى الرغم من أن العديد من الكفار لا يزالوا إلى الآن لا يقتنعون بالأنبياء، ويُطلقون عليهم سحرة، على الرغم من أن السحر يختلف تماماً عن المعجزة، فالسحر أمر يحدث بالاستعانة بالجن والشياطين، كما أنه لا يمكن من خلاله أن يفوق الساحر كل قدرات غيره من السحرة.
  • أما المعجزة فلا يمكن لبشر أن يصل إليها، حتى ولو كان ساحراً، كما أن بها يتحدى النبي كذب الكفار، ويُحاول أن يُبرهن على صدق نبوته من خلالها، ويُستعان فيها بالله عز وجل.
  • هذا بالإضافة إلى أن أخلاق الأنبياء وصفاتهم، تختلف تماماً عن هؤلاء السحرة المُخادعين، المُضللين الذين يتبعون الكذب والتدليس على البشر.

 أمثلة المعجزات التي حدثت على أيدي الرسل والأنبياء

  • ما حدث في قصة سيدنا موسى، عندما أرسله الله بمعجزة إلى فرعون ليثبت بها نبوته، وهي تلك العصا التي تحولت لتكون في شكل حية تسعى، ويده التي يدخلها إلى جيبه فتصير بيضاء، وعن هذا قال المولى سبحانه في سورة النمل “وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ”، وكذلك قوله عز وجل في سورة طه “وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَىٰ”.
  •  معجزة سيدنا صالح عندما طلب منه قومه أن يُخرج لهم من الجبل ناقة، وبالفعل تعبد سيدنا صالح إلى الله تعالى ليرسل لهم الناقة، لعلهم بها يهتدون، فأرسل الله عز وجل الناقة التي خرجت من الجبل فكانت معجزة لا يمكن أن يقوم بها أحد غير الله، ولا يخص بها سوى الأنبياء، فآمن بعضهم بها، واستمر غيرهم في الكفر وذبحوا الناقة، فقال المولى عن ذلك في كتابه العزيز “وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ”.
  •  ما حدث مع نبي الله إبراهيم، عندما أراد قومه أن يشعلوا النار به، فجعل المولى سبحانه بقدرته النار برداً وسلاماً عليه، وأنجاه منها، فقال عز وجل في سورة الأنبياء ” قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ “. وكذلك معجزة افتداء سيدنا إسماعيل بذبح عظيم.
  • معجزة سيدنا نوح ، ونجاته هو ومن آمن معه في السفينة، وهلاك الكفار في الطوفان.

وهذه مجرد أمثلة لبعض المعجزات التي جاءت على أيدي الأنبياء، فهناك العديد من المعجزات الأخرى التي حدثت مع الأنبياء كرحلة الإسراء والمعراج مع رسول الله، ونزول الوحي، ومعجزة شق الصدر، وانشقاق القمر، وغيرها العديد من المعجزات، التي لا تنم إلا عن قدرة الخالق سبحانه الذي سبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته.

ثانياً: السحر

  • السحر من الأشياء الوارد ذكرها في القرآن الكريم، في عدة مواضع مختلفة، وهي من الأمور المحرمة في الأديان، حيث أنها تعتمد على استخدام الشياطين، والجن من أجل القيام ببعض الأمور التي لا يمكن لبشر أن يقوم بها.
  • فقال عنه الله تبارك وتعالى في سورة البقرة “وَاتَّبَعُوامَاتَتْلُوالشَّيَاطِينُعَلَىمُلْكِسُلَيْمَانَ ۖ وَمَاكَفَرَسُلَيْمَانُوَلَكِنَّالشَّيَاطِينَكَفَرُوايُعَلِّمُونَالنَّاسَالسِّحْرَوَمَاأُنْزِلَعَلَىالْمَلَكَيْنِبِبَابِلَهَارُوتَوَمَارُوتَ ۚ وَمَايُعَلِّمَانِمِنْأَحَدٍحَتَّىيَقُولَاإِنَّمَانَحْنُفِتْنَةٌفَلَاتَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَمِنْهُمَامَايُفَرِّقُونَبِهِبَيْنَالْمَرْءِوَزَوْجِهِ ۚ وَمَاهُمْبِضَارِّينَبِهِمِنْأَحَدٍإِلَّابِإِذْنِاللَّهِ“.
  • كما حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من اتباع السحر والسحرة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسولنا الكريم قال “من أتى عرَّافًا أو كاهنًا فصدَّقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد”.

ثالثاً: الكرامة

  • من الأمور التي خص الله بها أوليائه الصالحين، وهم الذين وصلوا إلى درجة من الإيمان التي تجعلهم في حالة من الزهد في الدنيا، والشفافية في التعامل مع الله سبحانه، فيُنير الله بصيرتهم للحق، وتُجري على أيديهم بعض الكرامات.
  • ومن أمثلة الكرامات التي تحدث عنها القرآن الكريم، ما حدث مع السيدة مريم العذراء، التي رزقها الله بتمر الشتاء في فصل الصيف.
  • وكذلك وُردت بعض الكرامات التي حدثت مع الصحابة، مثل علم أبي بكر الصديق أن امرأته تحمل في أحشائها جنين أنثى، وكذلك عندما خطب عمر بن الخطاب على بُعد أميال ليُحذر جيشه من اختباء الأعداء في الجبل، وسماعهم له وتحقيق الانتصار على الرغم من المسافة الكبيرة بينهم.
  • والكرامة من الأشياء التي تختلف عن المعجزات، لأن المعجزة لا تتحدد بزمان أو مكان، وتظل إلى الآن معجزة لا يمكن لبشر القيام بها، أما الكرامة فهي ترتبط بالزمان والمكان، فمع التطور الكبير الذي نشهده اليوم لا تُعتبر كرامة، وذلك لوجود الأجهزة والآلات التي تتمكن من الاحتفاظ بثمار الصيف في الشتاء والعكس، ومع وجود شبكات الاتصالات التي تُمكنك من التواصل مع الغير على بعد مسافات كبيرة.
ومما سبق يتضح بأن الأمر الذي يجعل البشر يُخلطون بين المصطلحات الثلاثة، هو وجود الأمر الخارق في كل منهم، على الرغم من وجود بعض الاختلافات الكبيرة بينهم.
Source: mosoah.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *