‘);
}

الفجر الصبح

الفجر والصبح في الشرع اسمان لمسمى واحد، وهي الصلاة الأولى في اليوم، الصلاة الواجبة بعد طلوع الفجر الصادق، ويمتد وقتها إلى شروق الشمس، ووقتها المختار على رأي أهل العلم أن تصلى بالغلس، أي في الظلمة التي بين وقتها الأول وبين الإسفار، أما ما كان بين الإسفار وبين الشروق فهو وقتها الضروري، وإن صليت بعد الشروق فهو قضاء لا أداء.

الفجر؛ ويقصد به طلوع الفجر الصادق: أي البياض المعترض في الأفق الشرقي الذي يبدو دقيقاً، ثم ينتشر ويتوسع، وعند هذا الوقت أي وقت البياض يدخل وقت صلاة الفجر، وكذلك يدخل وقت الصيام، يسبق الفجر الصادق بنحو نصف ساعة الفجر الكاذب، وهو بياض عمودي يظهر في جهة الأفق الشرقي، وهذا لا يدل على دخول الوقت، وإنما يدل على اقتراب دخول الوقت.

وفي القرآن الكريم نجد قوله تعالى في تحديد فترة الصيام: (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر)، وللتوضيح: الفَجْرُ؛ ضَوْءُ الصَّبَاحِ وهُوَ حُمْرَةُ الشَّمْسِ في سَواد اللَّيْل وهُمَا فَجْرَانِ: أَحَدُهُمَا المُسْتَطيل، وهو الكاذِبُ الذي يُسَمَّى ذَنَب السِّرْحَان؛ والآخَرُ؛ وهو الصّادِقُ المُنْتَشرُ في الأُفُق، الّذي يُحَرِّم الأَكْلَ والشُّرْبَ على الصائم ، ولا يكون الصُّبْحُ إِلاَّ الصَّادِق.