‘);
}

الوطن هو البيت الكبير ، هو أول الحلم ، هو أول الخطوات باتجاه الكون ، الوطن هو التاريخ ، هو الإنتماء والهوية ، الوطن هو الأم من ثراه خلقنا ، وإلى ثراه سنغط في يوم في سباتٍ طويل ، الوطن هو الحبل السري الذي يمدنا بأسباب الحياة نحمله في أعماقنا أينما توجهنا وطالت بنا سنين الإغتراب ليشدنا من جديدٍ ويعيدنا إلى أحضانه .

الوطن هو الشمس التي لا تغرب ، هو الجنة إن سلمت من أيدي الغزاة ، وهو الجحيم الذي يفتك بنا إن سقط أو تأوه ، أو أصابته أعاصير الحياة ، هو اللبنة الأولى التي نضعها لتأسيس حياتنا ، وهو الحلم الذي يسير بنا نحو تحقيق ذواتنا لنرقى به نحو الأمان والسلام والحضارة بعلمنا وعملنا وجهدنا .

الوطن هو أول الدروب الذي يوصلنا للكون ، فالإنسان بعلمه وعمله هو الوطن والمنتمي إلى الوطن ، والإنسان بجهله وسوء أخلاقه هو المدمر لهذا الوطن أو ذاك ، كخليةٍ سرطانية تبدأ بتدمير الجسد شيئاً فشيئاً ، وتلقي به أسير الضعف والتخلف والوهن والإستعباد .