‘);
}

نظرة عامة

يعّرف فرط تنسج بطانة الرحم، أو سماكة بطانة الرحم، أو سمك بطانة الرحم، أو تضخم بطانة الرحم (بالإنجليزية: Endometrial Hyperplasia)، على أنّها مشكلة صحية تتضخم فيها بطانة الرحم (بالإنجليزية: Endometrium)، حيث تصبح سميكة بشكل غير طبيعي، ويحدث ذلك غالبًا بسبب زيادة إفراز هرمون الاستروجين (بالإنجليزية: Estrogen)، والذي يؤدي بدوره إلى زيادة نمو وتكدّس خلايا بطانة الرحم وتضخّمها،[١] ولمعرفة تفاصيل هذه الحالة يجدر التنويه بدايةً إلى التركيب التشريحي والنسيجي للرحم، حيث إنه يعدّ عضوًا عضليًّا متصلًا بالمهبل، وله جدران سميكة ومرنة لإكسابه خاصية المرونة اللازمة لاستيعاب التمدد الذي سيحصل عند نمو الجنين بداخله، ويتكون الرحم من ثلاثة أجزاء رئيسية، وهي: جسم الرحم والذي يُعد الجزء الرئيسي الذي تتم فيه زراعة البويضة المخصبة، وعنق الرحم (بالإنجليزية: Cervix) وهو الجزء السفلي من الرحم والذي يربطه بالمهبل، والقاع (بالإنجليزية: Fundus) وهو الجزء الذي يقع في منطقة أعلى الرحم، ويتميز قاع وجسم الرحم بتركيبه النسيجي حيث يتكون من ثلاث طبقات من الأنسجة؛ الطبقة الأولى تُسمى الصفاق (بالإنجليزية: Peritoneum) وهو غشاء مزدوج الطبقات، أما الطبقة الثانية فتُسمى عضل الرحم (بالإنجليزية: Myometrium) وهي طبقة من العضلات الملساء السميكة القابلة للتضخم أثناء الحمل، والطبقة الثالثة هي بطانة الرحم وتتكون من قسمين الأولى الطبقة القاعدية العميقة (بالإنجليزية: Deep stratum basale) وتتميز بأنها لا تتغير إلا بشكل طفيف خلال دورة الحيض، وكذلك لا يتم طرحها أثناء الحيض، والقسم الآخر هو الطبقة الوظيفية السطحية (بالإنجليزية: Superficial stratum functionalis)، حيث تتضخم هذه الطبقة مستجيبة لهرمون الاستروجين وتصبح إفرازية، ومن ثمّ يتم طرحها أثناء الحيض.[٢]

وقد يتسبب زيادة سمك بطانة الرحم وتضخمها في معاناة المصابة من ظهور العديد من الأعراض والعلامات المزعجة، ومن أهمها حدوث نزيف غير طبيعي في أوقات بعيدة عن موعد الدورة الشهرية، كما أن نزيف الطمث يُصبح أكثر غزارة وشدة وقد يستمر لفترات زمنية أطول من المعتاد، وقد تقل المدة الزمنية ما بين الطمثين لتصبح أقل من 21 يومًا كما في الأوضاع الطبيعية،[٣] وبالرغم من أن مشكلة تضخم بطانة الرحم تستدعي المتابعة الطبية المستمرة، إلّا أنّه ولحسن الحظ في أغلب الحالات تكون زيادة سمك بطانة الرحم قابلة للعلاج والشفاء، فعادةً ما يقوم الطبيب بوضع خطة علاجية مناسبة للحالة، ولكن يجدر الانتباه إلى ضرورة الاستمرارية في المراجعة الدورية للطبيب ومراقبة الحالة خاصةً عند النساء اللواتي يعانن من تضخم بطانة الرحم من النوع الحاد والمستمر.[٤]