‘);
}

صلاة الفجر

منّ الله -تعالى- على عباده بنعمة الهداية للإسلام، ومن النّعم العظيمة في إسلامنا الصّلاة، إذ تعدّ الرّكن الثّاني من أركان الإسلام، وتعتبر صلاة الفجر من أعظم الصّلوات، وأكثرها فضلاً وأجراً، فهي نورٌ لصالحبها يوم القيامة كما وعد رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلّم، وبابٌ من أبواب الجنة،[١] والمقصود بالفجر هو الشّفق، ويقصد به الضّوء في الصّباح، كما يقسم الفجر إلى فجرين هما:[٢]

  • الفجر الأوّل: وهو ظهور البياض المستطيل في إحدى نواحي السّماء، ثمّ ما يلبث النّور قليلاً إلّا أن ينقضي، ويحلّ مكانه الظّلام، ومن أجل ذلك يسمّى الفجر الكاذب.
  • الفجر الثّاني: وهو اعتراض البياض المستطير في الأفق، ويبقى النّور في ازديادٍ إلى حين طلوع الشّمس، لذلك يسمّى بالفجر الصّادق، فما إن يبدأ النّور بالظّهور حتى يتبعه انتشارٌ في الأفق، وهذا الفجر الذي تنبني عليه الأحكام، وتتعلّق به، ويبدأ به وقت صلاة الفجر، وينتهي وقته بطلوع الشّمس.

ويستحبّ أن يقرأ المصلّي في صلاة الفجر من طوال المفصل التي تبدأ من سورة ق إلى سورة المرسلات، بحيث يطيل القراءة اقتداءً بسنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد قال الإمام ابن القيم: “أجمع الفقهاء أنّ السنة في صلاة الفجر أن يقرأ بطوال المفصل”، لكن على الإمام أن يراعي أيضاً أحوال المصلّين، فلا يشقّ عليهم بطول القراءة.[٣]