‘);
}

رمضان بين الأداء والقضاء

شهر رمضان شهر الرّحمة والغُفران، وهو من أعظم الشّهور التي تُطلّ على عباد الله المُخلصّين في كلّ سنةٍ؛ لِما يحمله ذلك الشّهر من معاني التّسامح، والتّراحُم، والإخاء، والمودّة؛ حيث تكمن في ثناياه رحمة الله -عزّ وجلّ- ومغفرته لجميع عباده الصّائمين؛ فهو الشّهر الذي نزل فيه القرآن على قلب سيّدنا محمّد -صلّى الله عليه وسلّم- أشرف الخلق وخاتم المُرسَلين، وهو شهر الصّيام والقيام، أوجب الله على عباده صيام نهاره، وأمرهم بقيام ليله، فمن التزم منهم بأمر الله استحقّ ما جاء به الشّهر من رحمات، ومن لم يستجب لأمر الله استوجبَ بفعله البُعد عن البركات، وبلغ بصنيعه ذلك أدنى الدّركات، أمّا من ترك صيام رمضان لعُذرٍ مشروعٍ فليس عليه شيءٌ من الإثم، إلا أنّه يجب عليه قضاء ما فاته من الصّيام، وعلى مَن عجِز عنه لمرضٍ إطعامٌ، فما هي كفّارة عدم قضاء صيام الأيّام التي يُفطرها المعذور من رمضان، وعلى من يجب ذلك؟ كلّ ذلك سيتمّ بيانه في هذه المقالة بعد توفيق الله.

معنى صِيام رمضان

معنى الصِّيام

  • الصِّيام في اللُّغة:مصدر صامَ يصومُ صَوْماً وصِياماً فهو صائِم، وهو يعني الإمساك والامتِناع، ويعني هنا الامتناع عن الطّعام والشّراب، وكلُّ شيءٍ سَكَن وتوقّف عن الحركة فهو صائِم.[١]
  • الصِّيام في الاصطِلاح: يعني الصّيام في الاصطلاح الإمساك عن جميع المُفطِرات، مثل: الطّعام، والشّراب، والمَلذّات، والشّهوات، وجميع ما يؤدّي إلى إشباع لذّةٍ من الأمور الحسيّة.[٢]