‘);
}

التّكاثر

تختلف مُدّة حمل الحيوانات عن مُدّة حمل البشر، وهي تتفاوتُ من حيوانٍ للآخر كذلك، وعادةً ما تُقَارن فترات الحمل بين مجموعة الثّدييات خُصوصاً؛ وذلك لأنَّ جميع أنواعها – تقريباً – تلدُ صغارها عوضاً عن أن تضع البيُوض. أطول مُدَّة حملٍ معروفة في مملكة الحيوان هي لدى الفيل؛ فالفيلة تحملُ بأطفالها لفترةٍ تصلُ إلى 22 شهراً، أي ما يُقارب العامين، كما يحملُ الحوت الأزرق بصغاره لفترة عامٍ وبضعة شهور، بينما مُدَّة حمل الفئران لا تتعدى واحداً وعشرين يوماً أو ثلاثة أسابيع، وتُعتبرُ القطط من الحيوانات ذات فترة الحمل القصيرة نسبيّاً في مجموعة الثّدييات.[١]

مُدَّة حمل القطط

تستغرقُ مُدّة حمل القطط شهرين وبضعة أيام، أي ما بين 62 إلى 63 يوماً، أو ما يُعادل تسعة إلى عشرة أسابيع. وتتزاوجُ القطط عادةً في فترات مُعيّنة من العام تُعرف بـ”الشّبق”، تزدادُ فيها الرّغبة التناسليّة لدى الذّكور والإناث، وهي تتكرَّر مرَّات عِدَّة خلال السنة (في الشّهور الثّلاثة الأولى من العام، وشهر يوليو/تموز على نحوٍ خاصّ)، وتستمرُّ في كل واحدةٍ منها من ثلاثة أيَّام إلى أسبوعين، ولو لم تحصُل الأنثى على الفُرصة للتّزاوج أثناء تلك الفترة فعلى الأرجح أنَّ “الشبق” الآتي سيأتيها خلال فترةٍ قصيرة. عندما تبدأ فترة الحمل تبحث القطَّة لنفسها عن بُقعةٍ هادئة وبعيدة عن الضَّجيج والمؤثرات، وتضع بعد نهاية فترة الحمل عدداً من المواليد يتراوح في الغالب بين ثلاثة إلى خمسة، وفي مُعظم الأحوال تسير الولادة بشكل طبيعيّ (مع أنّها قد تحتاج في أحيانٍ نادرة لتدخل بيطريّ)، وتحظى القطط الصَّغيرة برعاية أمِّها لفترة شهرين ونصفٍ تقريباً ثُمَّ تبدأ بالاعتماد على نفسها.[٢]