ما معنى الغيب

تعرف على معنى الغيب وأنواعه في القرآن الكريم، وبعض الخرافات التي حاربها الإسلام وأثر الإيمان بالغيب في الحياة.

mosoah

معنى الغيب

ربما تسمع كثيرًا عن كلمة الغيب، ولكنك لاتدري معانيها المختلفة بشكل كامل، ونحن نتحدث اليوم في هذا المقال عن معنى الغيب في اللغة، وأنواع الغيب في القرآن الكريم ومعانيه المختلفة فيه، ثم نتكلم عن حماية الإسلام للعقل الإنساني من جهل الخرافات ومن المعتقدات الباطلة وتأكيده على كون الغيب أحد خصوصيات ذات الله، كما نتعرف على أثر استشعار الإيمان بالغيب في لحظاتنا المختلفة على حياة الفرد المسلم وتطويرها للأفضل مع الموسوعة.

ما معنى الغيب في اللغة

  • هو كل ما غاب عن الإنسان واستتر.
  • يقال تكلم عن ظهر الغيب، وسمعت صوتًا من وراء الغيب: أي من موضع لا أراه والجمع غيوب.
  • عالم الغيب وعلام الغيوب هو الله تعالى، عالم بما خفي وبكل الأسرار وبما سيحدث.
  • ويقال هو في عالَم الغيب: أي مجهول لا يُرى.

أنواع الغيب في القرآن الكريم

الغيب الماضي

وذلك كأخبار الأمم السابقة وقصص الأنبياء والتي لم نكن ندري عنها شيئًا، وذلك مثل قصة سيدنا يوسف عليه السلام حيث يرد فيها نصًا كون الغيب بهذا المعنى، فيقول تعالى: (ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون){102-يوسف}.

وكذلك قصة السيدة مريم حين قال الله تعالى في قصتها: (ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون){44-آل عمران}.

الغيب الحاضر

وهو كعدم علم الجن بموت نبي الله سليمان عليه السلام، وفي هذا المعنى قال تعالى: (فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون ما لبثوا في العذاب المهين){14-سبأ}.

غيب المستقبل

كقوله تعالى: (أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدًا. عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدًا){26،25-الجن}.

الغيب البعيد في المكان والزمان

مثل قوله تعالى: (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين){59-الأنعام}.

غيب الحال

أي حالة معينة مستترة مثل قوله تعالى عن أهل الكهف: (قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السماوات والأرض){26-الكهف}.

ما غاب في النفس

مثل قول الله تعالى حكايةً عن عيسى: (تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب){116- المائدة}.

إرجاع الأنواع إلى نوعين

وهذه الأنواع كلها يمكن أن توصف بواحد من اثنين وهما الغيب المطلق والغيب النسبي

فالغيب المطلق هو ذلك الغيب الذي يستحيل على أحد الاطلاع عليه وهو الذي اختص به الله تعالى دون أحد من المخلوقات وهو المقصود في مفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا الله.

والغيب النسبي هو ما أطلع الله تعالى بعضًا من خلقه على جزء من الأمور الغيبية، كإطلاع الله تعالى الخضر عليه السلام على بعض أمور المستقبل وكذلك إطلاع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على بعض تلك الأمور.

حماية الإسلام للعقل

جاء الإسلام دينًا عقلانيًا من ضمن أهدافه حماية الإنسان من الوقوع في الجهل والخرافات، فحارب ما يدعيه بعض الناس من معرفتهم الغيب وافتتان الناس بهم، وهم إنما يفعلون ذلك رغبةً في مال أو جاه أو شهرة وذلك من خلال محاربته المفاهيم التالية:

الطيرة

وهي محاولة استكشاف الغيب عن طريق تطيير الطيور من أعشاشها فإن طارت يمينًا ظن أن في سفره خيرًا فيسافر وإن طارت يسارًا ظن أن في سفره شرًا فيتركه، وكان منتشرًا في الجاهلية، فحرمه الإسلام.

الكهانة

وهو ادعاء معرفة الغيب عن طريق الشياطين، وفي لك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد).

التنجيم

وهو الاستدلال بأحوال الكواكب في اجتماعها وتفرقها على أحوال الخلق والأرض، وهذا من محاولة معرفة الغيب الذي لا يعرفه إلا الله تعالى لا هذه الكواكب التي لا تنفع ولا تضر، ومن هذا النوع ما يعرف بعلم الأبراج المنتشر في زماننا هذا، فيدعون أن الإنسان إذا كان من برج كذا فسيحدث له كذا وهذا باطل كما أوردنا، ولكن يمكن الاستفادة من هذه الأبراج فقط في معرفة أن الأشخاص الذين يولدون في برج معين قد يتفقون في صفات معينة لا أكثر ولا أقل.

الطَرْق

وهو ادعاء علم الغيب عن طريق رسم خطوط على الأرض، وذلك من جنس السحر والكهانة وهو حرام طبعًا.

والخلاصة في هذا الموضوع أن كل من يدعي أنه بالاستدلال على شيء ما يستطيع معرفة المستقبل الذي لا يعرفه إلا الله فيحرم التصديق والعمل به.

أثر الإيمان بالغيب في الحياة

إيمان الإنسان المسلم بالغيب هو جزء من عقيدته الصحيحة وأركان الإيمان الستة جميعها غيبية لذلك يمكن اختصار الإيمان في كونه الإيمان بالغيب ومن الآثار الإيجابية التي تظهر على الإنسان المسلم عند استشعاره الإيمان بالغيب:

  • تنمية التقوى بمراقبة الله تعالى في السر والعلن، عند إدراك أن الله لا يغيب عنه شيء في أي مكان وزمان.
  • استشعار المسلم بوجود من يرعاه ومن يعلم حاله وهمه، فينجيه منه أو يدخر له ثوابه في الآخرة.
  • تحصن الإنسان من الوقوع في الشر، وإدراكه غاية وجوده وجزائه.
  • إدراك أن الدار الحقيقية ودار السعادة الابدية هي الدار الآخرة، فيعمل من أجلها.
  • الرضى والتسليم لأمر الله الذي بيده ملكوت كل شيء.

 

فلا بد لنا من التوكل على الله في كل معاشنا وحياتنا مع الأخذ بالأسباب، وأن نأخذ بمبدأ الحديث النبوي الشريف (اعقلها وتوكل)، واعلم بأن قضاء الله مدركك لا محالة، وأن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك. تابعنا على الموسوعة ليصلك كل جديد.   

 

 

Source: mosoah.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *