‘);
}

السبيل لمرضاة الله والتقرّب منه

يتقرَّبُ العبدُ المؤمنُ من ربِّه -عزَّ وجلَّ- بجميعِ الأعمالِ والأقوالِ الحسنةِ طمعاً في الحصولِ على الأجرِ العظيمِ من اللهِ تعالى، حتى في النومِ يستطيعُ المرء أن ينوي التقرُّبَ من اللهِ -سبحانهُ وتعالى- فالعبدُ المؤمنُ يُدركُ أنَّ جميعَ أمرهِ بيدِ خالقهِ فيصرف جميعَ أفعالهِ وأقوالهِ ونيّاته للهِ تعالى طلباً لمرضاتهِ ولنيلِ الحسناتِ والأجرِ والثوابِ من اللهِ تعالى، وقد جاءَ في الحديثِ القدسيِّ أنَّ اللهَ تعالى قال: (من عادَى لي ولياً فقد آذنتُه بالحربِ، وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ ممَّا افترضتُ عليه، وما يزالُ عبدي يتقرَّبُ إليَّ بالنَّوافلِ حتَّى أُحبَّه، فإذا أحببتُه كنتُ سمعَه الَّذي يسمَعُ به، وبصرَه الَّذي يُبصِرُ به، ويدَه الَّتي يبطِشُ بها، ورِجلَه الَّتي يمشي بها، وإن سألني لأُعطينَّه، ولئن استعاذني لأُعيذنَّه، وما تردَّدتُ عن شيءٍ أنا فاعلُه ترَدُّدي عن نفسِ المؤمنِ، يكرهُ الموتَ وأنا أكرهُ مُساءتَه).[١]

إنّ الأعمالِ الصالحةِ هي السبيل لمرضاة الله ومن تلك الأعمال النوافل التي تؤدى بعدَ الفرائضِ التي أمرَ اللهُ -تعالى- بها، وقد ذكرَ اللهُ -سبحانه وتعالى- في القرآنِ الكريم، في سورةِ الكهف مثالاً على الأعمالِ الصالحةِ التي يتقرّب بها العبدُ المسلم إلى خالقه وهي الباقياتُ الصالحاتُ، فهنَّ خيرُ ما يدَّخره المسلم لحسابه يوم القيامة، حيثُ فيهنَّ الأجرُ والغنيمةُ والفوزُ يوم القيامة، فما هنَّ الباقياتُ الصالحاتُ؟