‘);
}

علوم الحديث

اهتمت الأمّة الإسلاميّة اهتماماً عظيماً بعلوم الحديث منذ بزوغ فجر الإسلام، فكان لعلماء المسلمين على مرّ العصور سعياً حثيثاً وجهوداً جبارةً عُنيت بعلوم الحديث، فحفظوا الحديث ودوّنوه وحضّوا النّاس على تحمّله، وكا من اهتمام العلماء بالحدث النبويّ تصنيفه إلى عدّة أقسام بحسب اعتبارات مختلفة منها: بحسب مواضعه ومراتبه، وقام العلماء أيضاً بردّ الشُبهات عن الحديث النبويّ، وبيّنوا القواعد العامة والأصوليّة لقبول الحديث أو ردّه، وألّفوا في الحديث كتباً ومؤلفاتٍ قيّمة تحمل بين دفاتها خير كلام البشر، وذلك الجهد الحثيث والتفرّغ الطويل للحديث النبويّ كان لا بدّ منه؛ حيث إنّ السنة النبويّة تعدّ المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلاميّ بعد القرآن الكريم؛ حيث قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا).[١]

الحديث المُرسل

كثرت الأحاديث التي نُقلت عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وتعددت أنواعها؛ منها: الحديث الصّحيح والحَسَن والمُرسل والمنقطع والضعيف والموضوع، وفيما يأتي بيان المقصود بالحديث المُرسل وبيان حجيّته:[٢]