‘);
}

الذهب الأزرق

جميعنا نعرف الذّهب الأصفر الذي تحرص الكثير من السّيدات على اقتنائه والتّزيّن به، فهو لا يضفي على المرأة رونقاََ فحسب، بل يتعدّى ذلك ليدُلّ على مدى ثراء المرأة. يدلّ مفهوم الذّهب على كلّ ما غلا ثمنه، وكثُر عليه الطّلب لِما له من أهميّة في حياتنا، ومن هنا ظهر مفهوم الذّهب الأسود ليدُلّ على النّفط الذي يُدرك الجميع أهميّته في حياتهم اليوميّة، ولكن ماذا عن الذّهب الأزرق؟ إنّه أرخص الموجود لكنّه بلا شكٍّ أثمن المفقود!! إنّه الماء العذب شريان الحياة، وبالنّظر إلى خريطة العالم سيتبيّن أنّ توزيع المياه العذبة ليس متساوياََ في جميع مناطق العالم، لذلك تعاني بعض الدول من نقصٍ حادٍّ في المياه، ممّا يجعل منه ثميناََ كالذّهب، لذلك أُطلِق عليه مصطلح الذّهب الأزرق.[١]

الماء في القرآن الكريم والسُّنة النبويّة

ورد ذكر الماء في الكثير من آيات القرآن الكريم، ممّا يدلّ على أنّ الماء عصب الحياة وسرُّها، وقد أكدّ القرآن الكريم على حقيقة أنّ الله خلق جميع الكائنات الحيّة من الماء، فقال تعالى: (وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاءٍ ۖ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ أَرْبَعٍ ۚ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)،[٢] وقوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ).[٣] وقد منّ الله على عباده بنعمة الغيث الذي يزوّد الناس بماء الشُّرب العذب، وينبت به الزّرع؛ فقال تعالى: (أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ*أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ*لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ)،[٤] وقوله تعالى: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ).[٥]