‘);
}

العصب

يتكوّن الجهاز العصبيّ (بالإنجليزيّة: Nervous System) من مجموعة كبيرة جداً من الخلايا العصبية أو العصبونات (بالإنجليزيّة: Neurons) المرتبطة معاً،[١] وفي الحقيقة يشّكل العصب (بالإنجليزيّة: Nerve) والخلايا العصبية شبكة معقدة داخل جسم الإنسان، والتي من مهامها أن تنقل الرسائل المختلفة عبر مسارات عصبية محددة من وإلى الدماغ والنخاع الشوكيّ،[٢] ممّا يتيح للدماغ معرفة تفاصيل الأحداث داخل وخارج الجسم،[١] ومن الجدير بالذكر أنّ دماغ الإنسان يحتوي على مئة مليار خلية عصبية، بينما يحتوي النخاع الشوكيّ على 13.5 مليون خلية عصبية،[٣] وتختلف هذه الخلايا عن باقي خلايا الجسم بكونها صعبة التجدّد؛ إذ إنّ الجسم لا يستبدلها بسهولة في حال ماتت أو تعرضت للتلف، نتيجة الإصابة بعدوى مرضية، أو إصابة معينة.[٤]

آلية عمل العصب

تتكون الخلية العصبيّة من جسم، وعدة تفرعات (بالإنجليزيّة: Dendrites)، ومحور واحد، و يمثّل جسم الخلية العصبية مركز التحكم فيها، ويحتوي في الغالب على عدة تفرّعات تعمل على توصيل الإشارة العصبية إلى جسم الخلية، بينما ينقل محور الخلية الإشارة العصبية إلى الخلايا المجاورة وإلى النسيج الهدف.[٢] ويوجد في نهاية كل خلية عصبية ما يُسمى بالتشابك العصبي (بالإنجليزيّة: Synaptic terminal)، حيث يمثل نقطة التقاء الخلية العصبيّة مع خلية أخرى، أو مع خلية عضلية، وفي الحقيقة يمتلئ التشابك العصبي بالأكياس التي تحمل مواد كيميائية تعمل كنواقل عصبية (بالإنجليزيّة: Neurotransmitter)، فبعد أن تسير الإشارات العصبية الكهربائية عبر الخلية العصبيّة، لتصل إلى التشابك العصبيّ، تخرج النواقل العصبيّة الكيميائيّة من الخلية الأولى إلى الخلية المجاورة، حيث تعمل هذه النواقل على نقل الإشارة الكهربائيّة إلى الخلية المجاورة، لتحمل معها الإشارة العصبيّة من جديد، وتستمرّ هذه العملية حتى وصول الإشارة إلى المكان المطلوب، وتجدر الإشارة إلى وجود مادة دهنية تغلّف الألياف العصبيّة، لتساعدها على نقل الإشارات بسرعة عالية وتُدعى الميالين (بالإنجليزيّة: Myelin).[١]