‘);
}

خلال رحلة الحمل والأمومة وإنجاب الأطفال وتربيتهم تمرّ المرأة بمراحل مختلفة، ولكل مرحلة منها سيكولوجيّة معيّنة وتغييرات فيسيولوجيّة لكلّ منها خصائصها التي تميّزها، ومن هذه المراحل التي تمرّ بها المرأة بعد إنهائها لمرحلة الحمل فهي تدخل في مرحلة “النفاس”، وهي ما سنتحدّث عنه في مقالنا هذا.

إنّ النفاس هي المرحلة التي تمرّ بها المرأة بعد إنجاب طفلها المنتظر وإنتهاء مرحلة الحمل التي خاضتها لمدّة تسعة أشهر، وفي هذه المرحلة تستعيد المرأة حالة جسمها الطبيعيّ تدريجياً لتعود كما كانت قبل الحمل، حيث إنّه في هذه المرحلة يعود الرحم لحجمه الطبيعيّ الذي كان عليه قبل الحمل، ويعود لتأدية وظيفته التي كان يؤديها قبل الحمل، فالرحم في الحمل يتضاعف زيادة عن حجمه الطبيعي 22 مرّة، فيزيد من خمسين غراماً تقريباً إلى ألف ومئة غرام تقريباً، كما أنّ الجسم يعود لحالته الفيسيولوجيّة التي كان عليها سابقاً، كما وتفقد المرأة في هذه الفترة تدريجياً الوزن الزائد الذي اكتسبته في حملها.

في مرحلة النفاس يعمل الجسم ليتخلص الرحم من الدم الذي يوجد به خلال فترة الحمل، بالإضافة إلى تخلصه من بعض الخلايا الزائدة، كما ويستمر نزول الدم في النفاس في فترة تمتد من يومين إلى أربعة عشر يوماً وقد تمتد إلى أكثر من ذلك قليلاً، وهي فترة تختلف من إمرأة إلى أخرى. وخلال هذه الفترة يتخلص الجسم كذلك من سوائل أخرى موجودة في الرحم قد تكون مائيّة أو دهنيّة. بالإضافة إلى ما سبق، فإنّ الدورة الدمويّة لدى المرأة في هذه المرحلة ومعدّل التنفس يعودان إلى سابقتهما كما كانا قبل الحمل.