يديعوت أحرونوت

بقلم: بن – درور يميني

الأمر الاسهل في هذه الساعات، عندما تبذل محاولة، قد تكون يائسة، للامتناع عن الانتخابات هي مسيرة اخرى من التهجمات على بيني غانتس. فقد اصبح منذ الآن كيسا للضربة. لا، هو ليس سياسيا. لا، هو لا يعرف كيف يتصدى للرجل الذي ينكل به ولم يعتزم تنفيذ الاتفاق معه. لا، ليس لديه أرانب في كمه، ولا اعلانات عن سلام مع العراق أو تونس.
ورغم ذلك، ينبغي أن نستوعب بان غانتس يحاول انقاذ اسرائيل من انتخابات زائدة. صحيح، وفقا للاستطلاعات يوجد ائتلاف من نحو 65 مقعدا، ربما اكثر بقليل، ربما اقل بقليل، لمعسكر “الا بيبي”. والآن، ليس اليسار والمركز وحدهما مصممان على اسقاطه. الآن، بات هذا ايضا جزءا غير قليل من اليمين، في اعقاب انسحاب جدعون ساعر. غير أنه مع كل الاحترام لكل هذه الاستطلاعات، لا ضمانة في أن تحقق الانتخابات الآن الهدف. لقد سبق لنتنياهو أن خسر في الاستطلاعات اكثر من مرة. بوجي هرتسوغ كان اصبح رئيس وزراء حسب الاستطلاعات. لا يوجد اي انتصار عملي في الجيب. وبالتأكيد يحتمل أن غانتس بالذات يفعل الامر الصحيح عندما يحاول انقاذنا من الانتخابات.
بقدر ما يدور الحديث عن السياسة، فان التهكم بات يتحكم بنا. كل ما يفعله شخص سياسي – من اجل نفسه يفعل. ليس من اجل الدولة. اما غانتس وهذا ما سبق أن قلناه، هو ليس سياسيا. وهو يعرف منذ الآن بان الهزيمة فقط تنتظره خلف الزاوية. وهكذا فانه هو بالذات، بمثابة مهزوم، يمكنه أن يسمح لنفسه بأن يقوم بعمل ما من اجل الدولة. يمكنه أن يسمح لنفسه بأن يكشر امام الرأي العام. يمكنه أن يبذل جهدا لمنع الانتخابات. ولمنعها فانه مستعد لأن ينثني ويصل الى حلول وسط في المجال القضائي ايضا. ماذا سيحصل؟ النائب العام للدولة سينتخب من بين خمسة مترشحين، وليس كإملاء من اللجنة. وليس فقط لا يوجد هنا اي تنازل، بل في الايام العادية هذا بالضبط ما نحتاجه جميعنا كي ندخل منطقا اكبر بقليل في انظمة الدولة، فصل السلطات والحكم.
ينبغي ان نعود ونقول: طالما كانت الكنيست الحالية تواصل مهامها، بكل نواقصها فانها هي التي تمنع نتنياهو من تمرير تشريع بهذه الطريقة او تلك، من خلال قانون فرنسي او فقرة التغلب تنقذه من الجلوس في قفص الاتهام. والانتخابات بالذات هي التي من شأنها أن تقود اسرائيل من السيئ الى الاسوأ. هكذا بحيث إنه حتى لو كان معسكر غانتس ايضا ينتقده، فان غانتس هو الذي يخدم المعسكر.
يحتمل أن شيئا لن ينشأ عن مساعي غانتس. ويحتمل أن رغم أن له رسول، حاييم رامون، يفهم السياسة على نحو ممتاز، فان المحاولة لمنع الانتخابات ستفشل. ولكن رغم أن الاغلبية ملت الحكومة، فان على الزعيم الحقيقي ينبغي أن يفعل ما لا يريده الشعب بل ما يحتاجه الشعب. ويحتمل، وبالتأكيد يحتمل، ان يكون غانتس، هو بالذات يفعل بالضبط ما يحتاجه الشعب.