‘);
}

نزول الدم في البول

يُعرَف نزول الدّم في البول بالبيلة الدمويّة، أو البول الدمويّ، أو الهيماتوريا (بالإنجليزيّة: Hematuria)، ومن الناحية العلمي فيمكن تعريف البيلة الدموية على أنّها وجود خلايا الدّم الحمراء في البول، وحقيقة يوجد نوعان من البيلة الدموية؛ النوع الأول هو البيلة الدموية العِيانِيّة (بالإنجليزية: Macroscopic or gross hematuria) ويُقصد به أنّ وجود الدّم في البول يكون ظاهراً للعين المجردة؛ أيّ يُلاحظ الفرد تغيّر لون البول إلى اللون الأحمر، أو الزهري، أو البني، مع التنبيه إلى أنّ ظهور البول بهذه الألوان لا يُشترط أن يكون علامة على وجود دم فيه؛ فقد يتغير إلى هذه الألوان لأسباب بسيطة للغاية نقف عليها في آخر المقال، وأمّا النوع الثاني فيُسمّى البيلة الدموية المجهريّة (بالإنجليزية: Microscopic hematuria) وفي هذه النوع لا يُمكن الكشف عن وجود الدّم إلاّ تحت المجهر فقط أثناء فحص عينة، وينبغي التنويه إلى أنّه في الغالب لا تظهر أيّ أعراضٍ أو علاماتٍ اُخرى ترافق وجود الدّم في البول، ولا بُدّ في هذا السياق أن نُشير إلى أنّ تحديد السبب الكامن وراء نزول الدّم مع البول ضروريٌ وأساسيٌ لتحديد العلاج المُناسب للحالة.[١][٢]

ولفهم أسباب نزول الدّم مع البول لابدّ في البداية من الحديث عن أجزاء الجهاز البوليّ وآلية عمله؛ إذ يتكون الجهاز البولي من الكليتين، والحالبين، والمثانة، والإحليل (بالإنجليزية: Urethra)، وتتمثل وظيفته في التخلص من الفضلات والسؤائل الزائدة بالجسم؛ حيث تُنقّي الكلى الدم لإنتاج حوالي 1-2 لتر من البول، ومن ثمّ ينتقل البول عن طريق الحالبين إلى المثانة، والتي تُخزّن بدورها البول حتى يتم إخراجه، وعند تفريغ المثانة يخرج البول من الجسم عن طريق الإحليل،[٣] وفي الوضع الطبيعي يتراوح لون البول بين الأصفر الباهت والداكن قليلًا.[٤]