ما هو مرض الذهان

‘);
}
الذهان
الذًّهان هو اضطرابٌ عقلي له تأثير قويٍّ على الإنسان، وهو مصطلح يشير إلى حدوث اختلالات في العقل البشري، إذ إنَّه يؤدّي إلى فشل الإدراك والحدّ من استيعابهِ، ويعمل على سلب المريض قدرته على التفكير في الأشياء بمنطقية، لذلك صنَّفه العلماء من الأمراض المؤدِّية إلى حالة الانفصال عن الواقع، والكشف المبكّر عن الذّهان يُساهِم في السّيطرة عليه بفعالية أكبر.
الذهان مصطلح واسع يشمل أمراضًا نفسيةً متعددةً، كالاكتئاب الذهاني، والفصام، والاكتئاب ثنائي القطب، والذّهان النّاتج عن تناول بعض الأدوية، كما قد ينشأ نتيجةً لأمراضٍ عضوية؛ فقد يترافق مع سرطان الدماغ، والخرف، والجلطات الدماغية، وغيرها.
‘);
}
المصاب بهذا المرض تكون لديه تصوُّرات خاطئة وتتكوَّن لديه اعتقاداتٌ غير موجودة، كأن يعتقد أنَّ أحدًا يضع له السُّم في الطعام، أو أن أحدًا يطارده في الشّارع، والعديد من الاعتقادات الظنيَّة الخاطئة، وتكون بالنِّسبة لمريض الذُّهان غير قابلة للنِّقاش وصحيحةً للغاية، كما يعاني المصاب من بعض الهلاوس ربَّما في السَّمع، كأن يسمع أنّ هناك أحدًا يكلِّمه، لذلك قد يتكلَّم مع نفسه في بعض الأحيان لكنه في الحقيقة غير ذلك، إذ يكلِّم تلك الأصوات التي يسمعها وحده، وقد يؤدي ذلك إلى إيذاء المرض لنفسه أو إيذاء غيره.[١]
[wpcc-script async src=”https://cdn.wickplayer.pro/player/thewickfirm.js”][wpcc-script data-playerpro=”current”]
أشكال الذهان
توجد عدة اضطرابات نفسية قد يظهر الذهان كعَرَضٍ لها، ومنها:[١]
- الفصام، وهو اضطراب ذهني خطير يؤثر على طريقة تفكير الشخص وشعوره وسلوكه، ويجد المريض صعوبةً في التفريق بين ما هو حقيقي وما هو خيال.
- اضطراب ذهاني مؤقت، وهو أن تظهر الأعراض الذهانية ليوم واحدٍ على الأقل ولا تزيد عن شهر واحد، وتحدث عادةً كاستجابةٍ لحدث عصابيّ أو يبعث على التوتر، وإذا زالت الأعراض قد لا تعود مطلقًا مرةً أخرى.
- الذهان المرتبط بالاكتئاب ثنائي القطب، هذا النوع من الاكتئاب يتضمن أوقاتًا بمزاج مرتفع وأوقاتًا أخرى بمزاج منخفض، وتتخللها نوبات من الذهان، وغالبًا ما تترافق مع النوبة ذات المزاج المرتفع أو ما يُطلق عليها نوبة الهوس.
- الاكتئاب الذهاني، أن يكون الشخص يعاني من اضطراب الاكتئاب المترافق مع الأعراض الذهانية.
- الذهان الذي يحدث بعد الولادة، ويكون جزءًا من الاكتئاب الحاد بعد الولادة.
- الذهان الناتج عن أخذ بعض الأدوية المخدرة أو المهلوسة أو شرب الكحول.
كما قد يحدث نتيجةً لأمراضٍ عضوية، كسرطان الدماغ، والجلطات الدماغية، ومرض نقص المناعة المكتسبة، وبعض أنواع الصرع.
أعراض الذهان
لا يبدأ الذهان عادةً فجأةً، حيث تسبقه بعض العلامات المحذّرة، وتبدأ بتغيير طريقة التّفكير وفهم العالم، ومن هذه العلامات ما يأتي:[٢]
- تدني الأداء الدراسي أو الوظيفي.
- الصعوبة في التفكير أو التركيز، وعدم الترتيب في الكلام أو في الكتابة، وعدم ترابط الأفكار.
- الشعور بالارتياب حول الآخرين.
- تدني مستوى العناية بالنظافة الشخصية والعناية الذاتية.
- قضاء وقت طويل بانفراد أكثر من الطبيعي.
- عدم وجود مشاعر مطلقًا، أو الشعور بمشاعر غريبة لا تتناسب مع الموقف.
وتشمل علامات بداية الذهان ما يأتي:[٢]
- سماع أو رؤية أو تذوق أشياء لا يتمكن الآخرون من سماعها أو رؤيتها أو تذوقها.
- تبنّي أفكار واعتقادات غير معتادة دون الاهتمام بما يراه الآخرون.
- الانعزال عن العائلة والأصدقاء.
- التوقف عن العناية بالذات.
أما أعراض الذهان أو النوبة الذهانية فتتضمن ما يأتي:[٢]
- الهلوسة، ويمكن أن تحصل في أيِّ حاسَّة من الحواسِّ الخمس، وتنقسم إلى الآتي:
- الهلوسة السمعيّة، وهي الهلوسة الأكثر حدوثًا في مرض الذُّهان.
- الهلوسة الحسيّة، كأن يشعر المريض أن هناك شيئًا يلمس جسمه، وهو غير موجود وغير حقيقي.
- الهلوسة البصريّة، كأن يرى أشياء غير موجودة في الحقيقة.
- الهلوسة الذوقية.
- الأوهام، كأن يعتقد الشخص أن ثمّة قوى خارجية تتحكم بمشاعره وسلوكه، أو أنه يملك قوى غير طبيعية.
وفي الحالات الشديدة أو المزمنة يكون الكلام جملًا غير مفهومة وليس لها علاقة ببعضها البعض.[١]
أسباب مرض الذهان
أسباب مرض الذهان وتفسيره معقّدة، ولم يتوصّل العلماء إلى الآن لتفسيرٍ كامل له، لكن يُعتقَد أنّ السبب هو تفاعل بين الأسباب الجينية والعوامل البيئية، ومن الأسباب المحتملة لهذا المرض ما يلي:[٣]
- الأمراض الذهنية، كالفصام، والاكتئاب ثنائي القطب، والاكتئاب الذهانيّ.
- العوامل الجينية، فوجود تاريخ عائلي للإصابة بالفصام الذهاني يجعل الشخص أكثر عرضةً للذهان.
- بعض الأدوية، مثل: الأمفيتامينات، والكيتامين، والكوكائين، وغيرها.
- بعض الأمراض العضوية، مثل: الخرف أو الزهايمر، والتَّصلّب المتعدد، ومرض باركنسون، وداء لايم، ومرض الزهري.
- خلل في في أملاح الجسم، مثل انخفاض أو زيادة كل من الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم والفوسفات.[٤]
علاج الذهان
إن العلاج من مرض الذهان متعدد الجوانب، كالعلاج باستخدام الأدوية، أو العلاج الوظيفي، أو التَّأهيل الاجتماعي، ويمكن توضيح ذلك كالآتي:[٥]
- العلاج الدوائي: من خلال مضادات الذهان، والتي تمنع ارتباط الدوبامين بمستقبلاته في الدماغ، ومن أعراضها الجانبيّة الشعور بالدوار والغثيان، وزيادة الوزن، والإمساك، وقلة الرغبة الجنسيّة، وغيرها.[٥] وقد يتم إعطاء المريض جرعات من الأدوية المهدِّئة كالبنزوديازيبين؛ للتقليل من حالة الهيجان والعصبيّة التي تترافق مع نوبة الذهان.[٦]
- التَّأهيل الاجتماعي: إذ يجب أن يتفهَّم الأشخاص المحيطون بمريض الذُّهان حالته الصحيَّة، ويساعدونه على الشفاء من هذا المرض، إضافةً إلى دعمه معنويًّا وزيادة ثقتهِ بنفسه.
- العلاج السلوكي المعرفي: هو إعطاء المريض جلسات علاجٍ نفسيٍّ مستمرَّة، تتميز هذه الجلسات بأنَّ لها تأثيرًا قويًّا جدًّا على المريض، وتساعده على التَّخلّص من المرض بسرعة، وتقوم فكرة هذا العلاج على معرفة كيفية طريقة التفكير السليمة. كما يساعد الأخصائي النفسي المريضَ على فهم ما يحدث معه ومساعدته لتحقيق أهدافه وتقليل تأثير المرض على حياته ووظيفته.
الذهان الناتج عن تعاطي الحبوب
الذّهان النّاتج عن تعاطي المخدرات هو أي حالةٍ من الذهان تحدث نتيجة أخذ أي مادة سامة، وهذا يتضمّن استهلاك كمية أكبر من اللازم من بعض الأدوية، أو عَرَضًا جانبيًّا لأخذ عدة مواد معًا، أو كأعراضٍ انسحابية لبعض الأدوية. وبالرغم من أن الذهان يحدث بسبب بعض الأدوية المهلوسة، إلا أنّه قد يحدث في بعض الحالات النّادرة نتيجةً لبعض الأدوية، مثل: مرخيات العضلات، ومضادات الهستامين، ومضادات الاكتئاب، ومضادات الاختلاج، وغيرها.
في أي وقت يمر الشخص بحالة من الذهان نتيجة أي نوع من الدواء ينبغي مراجعة الطبيب مباشرةً، وفي حالات الذهان الناتج عن المخدرات فإنّ العلاج يكون بإيقافه، إلّا أن هذا العلاج من الصعب إجراؤه، حيث يقف الإدمان مانعًا لهذا، وكذلك فإن الأعراض الانسحابية تصعّب على المريض ترك هذه الأدوية، لذا قد يلجأ الأطباء إلى خيارات أفضل، مثل: تخفيف الجرعات تدريجيًا لتجنّب الأعراض الانسحابية، أو باستخدام بعض الأدوية المناسبة، إلّا أنّ الانتكاس والعودة إلى التعاطي والإدمان وارد جدًا، لذلك ينبغي المتابعة مع طبيب أو مركز مختصّ بحالات التعافي من الإدمان.[٧]
المراجع
- ^أبتMarkus MacGill (2017-12-14), “What is psychosis?”، www.medicalnewstoday.com/articles, Retrieved 2019-10-17. Edited.
- ^أبتJoseph Goldberg (2019-7-13), “Psychosis and Psychotic Episodes”، www.webmd.com, Retrieved 2019-10-17. Edited.
- ↑“Causes of psychosis”, www.healthdirect.gov.au, Retrieved 2019-10-17. Edited.
- ↑ Ananya Mandal, “What Causes Psychosis?”، www.news-medical.net, Retrieved 2019-10-17. Edited.
- ^أب“Psychosis”, www.nhs.uk, Retrieved 2019-10-17. Edited.
- ↑“Benzodiazepines for schizophrenia”, www.cochrane.org,2012-11-14، Retrieved 2019-10-17. Edited.
- ↑Scot Thomas, M.D. (17-10-2019), “How to Identify Substance-Induced Psychosis”، www.americanaddictioncenters.org, Retrieved 25-11-2019. Edited.

