‘);
}

يوم عرفة

إنّ يوم عرفة هو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة القمريّ، وهو اسم مركب من كلمتين مضافتين هما: يوم، وعرفة، واليوم هو جزء محدود من الزمن، بينما عرفة هو مكان محدد ومخصص، وأُطلق على الجزء من هذا المكان في الماضي اسم عرفات، أو عرفة، ويرى العلماء أن سبب تسمية عرفة بهذا الاسم هو ما حصل من أحداث في ذلك المكان؛ لذا سمّي بعرفة، ومن هذه الأحداث عندما هبط آدم وحواء من الجنة؛ حيث نزل كل منهما في منطقة معينة من الأرض، ثم شاءت قدرة الله بأن جمعهما في عرفة؛ حيث اجتمعا في هذا المكان، وتعارفا، ولهذا سُمّي المكان بعرفة، بينما يرى آخرون أنّ عرفة مشتق من الاعتراف، وهو عكس الإنكار والجحود؛ ففي عرفات يقوم الحجاج بتلبية نداء الله، ويهللون، ويُكبّرون، وهم بذلك متضرعين لله، ومعترفين بخطاياهم، وذنوبهم، ومرددين: “ربنا اغفر لنا ذنوبنا، وكفّر عنا سيئاتنا، وتوفنا مع الأبرار، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت يا غفار”.[١]

أهم الأمور التي تميز يوم عرفة

يُعتبر يوم عرفة يوم إكمال الدين، وإتمام النعمة على المسلمين؛[٢] إذ يقول الله تبارك وتعالى في محكم تنزيله: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا[٣] حيث نزلت هذه الآية على النبي محمد صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة وهو بعرفة، ومن الجدير بالذكر أن ما يميّز الأيام العشر من شهر ذي الحجة أنّ فيها يوم عرفة، فهذا اليوم من أعظم أيام الله؛ ففيه تغفر الذنوب والخطايا، وتُستجاب الدعوات، ويباهي الله أهل السماء ببعباده، كما أنه يوم العتق من النار، وبالتالي فإن يوم عرفة من أعظم الأيام وأجلّها،[٢] حيث يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: (ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار، من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء؟).[٤]