‘);
}

حموضة المعدة

تُعرّف حموضة المعدة أو حرقة المعدة أو حرقة الفؤاد (بالإنجليزية: Heartburn) بأنّها الحالة التي يشعر فيها المُصاب بانزعاجٍ في الجزء السفليّ من الصدر، وهذا الانزعاج أقرب ما يكون للشعور بشيءٍ حارق، وذلك بسبب ارتداد جزءٍ من أحماض المعدة منها إلى الجزء المُسمّى بالمريء،[١] والجدير بالذكر أنّ المريء هو أنبوبٌ عضليٌّ يصل بين الحلق والمعدة، ويُقدّر طوله بما يُقارب عشرين سنتيمترًا، وحقيقةً يوجد ما يُشبه الصمامات في أعلى المريء وأسفله، وأمّا الصّمام الموجود في الجزء العلوي من المريء فيُسمّى العضلة العاصرة العلوية للمريء (بالإنجليزية: upper esophageal sphincter)، وهو مجموعةٌ من العضلات إرادية الحركة وتُستخدم عند تناول الطعام، أو التقيؤ، أو التجشؤ، أو حتى التنفس، وتكمن أهمية هذه العضلات في منع الطعام من الوصول إلى القصبة الهوائية، وأمّا بالنسبة للصّمام السفلي فيُعرف بالعضلة العاصرة السفلى للمريء (بالإنجليزية: lower esophageal sphincter)، وهو مجموعةٌ من العضلات الموجودة في الجزء السفلي من المريء حيث يلتقي المريء بالمعدة، وهو غير إرادي التحكّم، وتكمن أهميته في منع ارتداد أحماض المعدة منها إلى المريء.[٢]

وبالعودة للحديث عن حموضة المعدة يجدر بيان أنّ الأشخاص الذين يُعانون من هذه الحالة يشعرون بألمٍ حارقٍ في أسفل الصدر وخاصةً بعد تناول الطعام، بالإضافة إلى احتمالية الشعور بذلك أثناء الليل، وقد يزداد هذا الألم أو الانزعاج سوءًا عند الاستلقاء أو الانحناء، فضلًا عن احتمالية شعورهم بطعمٍ لاذعٍ أو مذاقٍ غير مُستساغٍ في الفم، وعلى أيّة حال فإنّ حرقة المعدة غير المُلازمة للمصاب لا تُعدّ مدعاةً للقلق، وفي الغالب يُمكن السيطرة عليها بتناول أحد أنواع الأدوية المُخصصة لهذا الغرض والتي تُباع دون وصفةٍ طبيةٍ أو حتى يُمكن السيطرة عليها في بعض الحالات بإجراء بعض التعديلات الطفيفة على نمط الحياة،[٣] ولكن في حال استمرار ظهور أعراض حرقة المعدة وتحديدًا لأكثر من مرتين أسبوعيًّا فإنّ ذلك قد يجعل المُصاب عُرضةً لتشخيص إصابته بمشكلة الارتجاع المعدي المريئيّ (بالإنجليزية: Gastroesophageal reflux disease).[١]