‘);
}

تضخم عضلة القلب

يُعتبر تضخم عضلة القلب علامةً تُصاحب العديد من الحالات المرضيّة، ولا يُعدّ مرضاً بحد ذاته. وقد يحصل تضخم عضلة القلب بشكل مؤقت أو دائم، وفقاً للسبب الكامن وراءه. وعادةً ما تتم ملاحظة هذا التضخم عبر إجراء صورة أشعة سينيّة للصدر، ويظهر عندها القلب بحجم أكبر من الحجم الطبيعيّ، وباتباع طريقة تشخيصيّة معروفة طبيّاً تُدعى طريقة دانزر، ومن الضروري كذلك إجراء المزيد من الفحوصات لتحديد سبب تضخم القلب، وذلك لتعدّد الأسباب التي قد ينتج عنها، مثل مرض ارتفاع ضغط الدم وأمراض الشرايين التاجيّة المغذّية للقلب.[١][٢]

ولتضخّم عضلة القلب نوعان رئيسان، النوع الأكثر شيوعاً منه يُسمّى باعتلال عضلة القلب التوسعيّ، الذي تتوسّع فيه عضلة القلب بأكملها وتصبح أقل سماكة، كما أنّها تصبح أضعف، وعادةً ما تتبعه الإصابة بقصور عضلة القلب الاحتقاني وما تصاحبه من أعراض.

أمّا النوع الآخر فيُعرف باعتلال عضلة القلب الضخامي، إذ يتضخّم فيه البطين الأيسر للقلب، المسؤول عن إنجاز أكثر مهام القلب إجهاداً بضخ الدم إلى كافة أجزاء الجسم، وذلك عند تحميل القلب جهداً إضافيّاً، فتتضخم الخلايا العضلية كنتيجة لهذا الجهد الزائد، مثلما يحصل للعضلات الهيكليّة بعد ممارسة التمارين الرياضيّة. أمّا هذا الجهد الإضافي فيأتي من عدّة حالات مرضية، كالمعاناة من مرض ارتفاع ضغط الدم لفترة طويلة، أو من احتشاء عضلة القلب، أو من اختلالات في صمامات القلب. وعلى الرغم من هذا التضخم إلّا أنّ كفاءة ضخ القلب تكون أقل بكثير من القلب السليم.