‘);
}

التهاب اللوزتين

يُمكن تعريف التهاب اللوزتين أو التهاب اللوز (بالإنجليزيّة: Tonsillitis) على أنّه الإصابة بعدوى أو التهاب في اللوزتين، وتقع اللوزتان المكوّنتان من الأنسجة اللمفاوية على جانبيّ الحلق، تحديدًا في المنطقة الواقعة خلف اللسان، وفي الحقيقة تُساهم اللوزتان في مكافحة العدوى والدفاع عن الجسم نظرًا لاعتبارهما جزءاً من الجهاز المناعي،[١] ويمكن لالتهاب اللوزتين أن يؤثر في الأفراد من مختلف الأعمار، ولكنّه يشيع لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و10 سنوات، وبشكلٍ عامّ يُعدّ التهاب اللوزتين حالة طبية غير خطيرة؛ حيث إنّه من النادر أن تتطوّر أعراض شديدة أو مُضاعفات للمرض، وتجدر الإشارة إلى أنّه توجد ثلاثة أنواع رئيسيّة لالتهاب اللوزتين، وتختلف الأنواع فيما بينها في مدّة استمرار أعراضها لدى الفرد وتكرار حدوثها لديه، حيث يتميّز التهاب اللوزتين الحادّ (بالإنجليزيّة: Acute tonsillitis) بظهور الأعراض بشكلٍ سريع في الغالب واستمراره لمدّةٍ تتراوح بين بضعة أيام إلى أسبوعين، بينما تستمرّ أعراض التهاب اللوزتين المزمن (بالإنجليزيّة: Chronic tonsillitis) لفترةٍ طويلةٍ من الزمن، بينما يُعرف النوع الذي يتمثّل بتكرار حدوث التهاب اللوزتين الحادّ لمراتٍ عديدة قد تصِل لخمس مرات أو أكثر خلال العام بالتهاب اللوزتين المتكرّر (بالإنجليزيّة: Recurrent tonsillitis)، وبالرّغم من تشابه الأعراض في الأنواع الثلاثة عادةً، إلاّ أنّها قد تختلف في شدّتها،[٢] وتُشير بعض الأبحاث إلى أنّ التهاب اللوزتين المتكرّر أكثر شيوعاً لدى الأطفال، بينما يُعدّ التهاب اللوزتين المزمن أكثر شيوعاً بين البالغين.[٣]

تُعزى الإصابة بالتهاب اللوزتين إلى العدوى الفيروسية في أغلب الحالات، وقد يكون السبب عدوى بكتيرية في بعض الحالات؛ حيث تُصاب اللوزتان بنفس نوع البكتيريا المُسبّبة لالتهاب الحلق العُقدي، بينما يُعدّ من النادر تسبّب العدوى الفطرية أو الطُفيلية بالتهاب اللوزتين، وفي الواقع تنتشر العدوى بين الأفراد عبر الهواء الملوّث بمسبّبات التهاب اللوزتين التي تخرج من الفرد المُصاب عند التنفس، أو العطاس، أو السعال، وعند تعرّض الفرد السليم لهذه الجراثيم من خلال استنشاق الهواء الملوّث، أو وصول الجراثيم للجلد أو الأشياء التي تلامس العينين، أو الأنف، أو الفم تنتقل العدوى له.[٤] يتم تشخيص التهاب اللوزتين بناءً على فحص الحلق واللوزتين الذي يُجريه الطبيب، بالإضافة إلى أهمية معرفة الأعراض التي يُعاني منها الشخص المعنيّ، وفي حالات الاشتباه بالإصابة بالتهاب الحلق العُقدي قد يتطلّب الأمر أخذ مسحة من الحلق وإرسالها إلى المُختبر بهدف الزراعة التشخيصية المُجراة لتحديد نوع البكتيريا المُسبّبة للالتهاب.[٥] وبما أنّ معظم حالات التهاب اللوزتين يكون السبب الكامن وراءها فيروسيًا، فإنّ العلاجات المُتبعة غالبًا تهدف إلى تخفيف الأعراض؛ وأهمّها الألم والحمّى، لذلك ينصح الأطباء بأخذ قسط كافٍ من الراحة، مع إمكانية تناول المُسكّنات؛ كدواء الباراسيتامول (بالإنجليزيّة: Paracetamol)، أمّا في حال إصابة الفرد بالتهاب اللوزتين البكتيري فيتطلّب الأمر وصف الطبيب المضادات الحيويّة للسيطرة على الحالة.[٦]