عادة ما يحدث الحمل بشكل طبيعي بدون الحاجة لأخذ وضع معين لكن في العديد من الحالات قد يحتاج إلى المزيد من الاهتمام والمساعدة فما هي أوضاع الحمل والتي تزيد من احتمالية حدوث إخصاب للبويضة وحدوث حمل؟ وهل توجد وضعيات معينة بالفعل تزيد من فرصة نجاح الحمل؟ بالتأكيد هذا صحيح تماماً حيث توجد الكثير من الأوضاع التي تسعد الزوجين وفي الوقت نفسه تزيد من فرصة فرحهما بإنجاب ابن أو ابنة وسوف نتحدث عن الأوضاع التي تسمح بدفع أكبر للحيوانات المنوية بشكل علمي وصحيح
أوضاع الحمل :
تزيد أوضاع الحمل من احتمالية حدوث حمل عن طريق تعزيز مقابلة الحيوان المنوي الخاص بالذكر للبويضة في قناة فالوب في أقصر وقت وبدون أي تعب. في هذه الأوضاع يكون جسد الزوجة محتفظاً بالحيوانات المنوية لأطول مدة ممكنة مقارنة بالأوضاع الأخرى مما يمنح الحيوان المنوي المزيد من الوقت للوصول لتجويف منطقة المهبل عابراً إلى قناة فالوب ومن ثم يحدث الحمل.
ما هو الوقت المناسب لضمان حدوث حمل؟
توجد بعض الأوقات التي تسمى بأيام الخصوبة لدى السيدات وهي الفترة التي تلي الحيض حيث يبدأ فيها تحفيز خروج بويضة أخرى من إحدى المبيضين بعد نموها بشكل تام وتسمى هذه الفترة بأيام التبويض وعادة ما تكون في الأيام المتوسطة من الدورة الشهرية ففي حالة كانت السيدة تصاب بالدورة الشهرية والحيض كل 28 يوم فأيام الخصوبة بالنسبة لها هي الأيام 14 و15 و16 المتوسطة للدورة الشهرية وذلك من بدأ الدورة وبعد انتهاء الحيض
ما هي أوضاع الحمل؟
توجد بعض الأوضاع لممارسة العلاقة الزوجية والتي تزيد من فرصة حدوث حمل من بينها ما يلي:
-
الوضع التقليدي:
يعد من أشهر الأوضاع وأسهلها على الإطلاق حيث يحسن من تلاقي الحيوان المنوي بالبويضة في قناة فالوب ومن ثم يزيد من فرصة حدوث حمل وفي هذا الوضع تستلقي الزوجة على ظهرها مع رفع ساقيها للأعلى ومن ثم بعد انتهاء الجماع والقذف تقوم بضم ساقيها مباشرة جهة صدرها مع ثنى الركبة وذلك لفترة 15 دقيقة ثم تقوم برفع قدميها قليلاً مع ثنيهما بعد انتهاء هذه المدة لكي تسمح ببقاء الحيوانات المنوية في قناة فالوب لأطول مدة ممكنة يختلف هذا الوضع عن غيره من أوضاع بأنه يحفز ويعزز من المدة التي يظلها الحيوان المنوي في الجهاز التناسلي الخاص بالأنثى ويحسن من فرص الإنجاب بشكل كبير جداً ويفضل أن تضع السيدة تحتها وسادة لكي يزيد ذلك من مرونة وصول الحيوانات المنوية لتجويف الرحم بصورة مباشرة ويفضل أن يظل العضو الذكري بداخل تجويف المهبل حتى بعد القذف وذلك لفترة 10 دقائق على أن تظل الزوجة مستلقية دون أن تغير وضع جسمها بدون شد على بطنها أو على العضو الأنثوي لضمان بقاء الحيوانات المنوية في الجهاز التناسلي مدة أطول
-
الوضع الخلفي:
يضمن الوضع الخلفي النتائج المرجوة من الوضع التقليدي ويتم اللجوء له لكسر الملل والتغيير وجلب الفرحة والمتعة في العلاقة بين الزوجين وفي حياتهما والاختلاف فيه عن الوضع السابق أن الزوجة تكون منحنية ناحية الأمام مع وضع يدها ورأسها فوق الوسادة بشكل عمودي تقوم بوضع ركبتيها مع انحناء كل من الظهر والجذع ناحية الأمام وفي هذا الوضع يكون الجهاز التناسلي الأنثوى أكثر ظهوراً مما يقصر من المسافة التي تقطعها الحيوانات المنوية للوصول لمنطقة عنق الرحم مما يقصر المدة الزمنية أيضا. تقوم الجاذبية بالمساهمة بشكل كبير في هذا الوضع مما يضمن وصول كمية أكبر من السائل المنوي لقناة فالوب مما يجعله الحل الأمثل لضمان حدوث حمل في حالة إصابة الزوج بمشاكل في تكوين الحيوانات المنوية بالنسبة للعدد أو بالنسبة لقلة حركة الحيوانات المنوية مما يزيد من فرصة حدوث حمل. يفضل إبقاء العضو الذكري بداخل المهبل لفترة 5 دقائق بدون إحداث أي حركة أو هزة مع مكوث الزوجة بنفس الوضعية لفترة 10 دقائق ولا حاجة لوضع وسادة أسفل الزوجة في هذا الوضع لأن الجسد بطبعه يكون مائلاً ناحية الرأس
-
الوضع الجانبي:
يعتبر هذا الوضع مريحاً للغاية بالنسبة لكل من الشريكين وخاصة لدى المتزوجين منذ وقت قريب حيث يكون كلاً منهما بجانب الآخر بحيث يكون الزوج خلف زوجته على أن ترفع جسدها بعض الشيء عنه ومن ثم يضمها وتتم عملية الجماع أو يكمن أن يقابلا بعضهما وجهاً لوجه مع رفع الزوجة لساقها بعض الشيء والوضع الجانبي مفيد وهام للغاية فيم يتعلق بكمية السائل المنوي التي يمكن أن تصل للرحم بصورة سريعة وبسيطة وهو مفيد أيضا للنساء والرجال المصابين بالسمنة أو في حالة كان أحدهما مصاباً بآلام في العمود الفقري أو العظام بشكل عام فلا يقدر على تحمل أي وزن زائد
يفضل البقاء لمدة أكبر بدون حركة لدى النساء اللاتي تجاوزن عمر أربعين عاماً والرجال أيضاً بعد العلاقة الحميمية لأن القذف يكون أبطأ لدى الرجال بعد هذا العمر مقارنة بالأصغر سناً
وضعيات لا يوصى بها:
توجد بعض الأوضاع التي لا يفضل ممارستها من أجل ضمان حدوث حمل ومن أهمها أن تكون الزوجة لأعلى في وضع الجلوس أو كانت واقفة إذا كانت العلاقة الحميمية من أجل ضمان حدوث حمل لأنها تقلل من كمية السائل المنوي الذي يصل لقناة فالوب كما لا تتيح الاختراق الكامل لقناة فالوب والوصول لعنق الرحم
هل كثرة الجماع تضمن حدوث حمل؟
قد يكون الأمر ممتع فيم يتعلق بممارسة العلاقة الزوجية للعديد من المرات في اليوم الواحد لكن على عكس ما يعتقده الكثير فلا يضمن ذلك حدوث حمل نهائياً فعلى العكس بالنسبة للرجال يحتاج الحيوان الذكري بعض المدة ليتمكن الجهاز التناسلي الذكري من تكوين حيوانات منوية ناضجة جاهزة لتخصيب البويضة وبالنسبة لكمية السائل المنوي الذي ينتج أيضاً. يفضل أن تتم العلاقة الحميمية بصورة متقطعة خلال فترة التبويض وهي الأيام المتوسطة للدورة الشهرية مما يضمن إنتاج الزوج للحيوانات المنوية بصورة سليمة وبكمية كافية
أهمية تنظيف المنطقة الحساسة بعد العلاقة الحميمية:
تقوم الحيوانات المنوية الموجودة في السائل الحركة بالتحرك داخل منطقة عنق الرحم وهو ما قد يؤثر على توازن حمضية وقلوية عنق الرحم وعلى عكس ما يعتقده الكثير فإن ذلك قد يسبب ألم غير محمود إذا دام لفترة طويلة أو قد يسبب خروج السائل الذي يوجد في منطقة الرحم.
الوسائل الجنسية والحمل:
توجد الكثير من الوسائل التي تستعمل أثناء العلاقة الزوجية والتي تزيد من متعة الوقت الذي يقضيه الزوج والزوجة سوياً كالزيوت والمواد التي تزيد من اللزوجة والمواد الهلامية على اختلاف أشكالها وروائحها لكن ذلك لا يزيد من الحمل نفسه في الوقت نفسه استعماله لن يؤثر بشكل سلبي ويفضل عدم ممارسة العلاقة الزوجية في الجاكوزي إذا كان الغرض هو ضمان حدوث حمل
الشعور بالقلق والتوتر:
أثناء عملية الجماع يقوم الجسم بالعديد من العمليات الحيوية ففي حالة القلق أو التوتر أو الشعور بقلة ثقة أو التفكير في أمور جانبية فذلك سيؤثر بشكل سلبي على أداء الشخص ولن يكون في أمثل حالاته مما يقلل من احتمالية حدوث حمل. يفضل الحفاظ على مناخ هادئ ومريح كتقليل الإضاءة أو إغلاق الأنوار والتخفيف من الضغط والتوتر والمداعبة من أجل إزالة الخوف وكسر البرودة ويمكن استعمال وسائل أخرى كالتخيل الموجه أو استعمال الوخز بالإبر وذلك للتقليل من الاستثارة العصبية والضغط النفسي أو تشغيل الموسيقى الهادئة مما يزيد من احتمالية حدوث حمل



