‘);
}

الذنوب

يُعرّف الذنب على أنه الإثم، أو الجرم، أو المصعية، أو ارتكاب أمرٍ غير مشروع،[١] ومن الجدير بالذكر أن الذنوب لا تقاس بحجمها، وإنما تقاس على من اجترأ العبد عليه، فقد قال بلال بن رباح رضي الله عنه: “لا تنظر إلى صغر الذنب، ولكن أنظر على من اجترأت”، ولذلك كلما زاد الإيمان في القلب، زاد الإحساس بقرب الله -تعالى- وعظمته، مصداقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الإحْسَانُ أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأنَّكَ تَرَاهُ، فإنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فإنَّه يَرَاكَ)،[٢] وكلما شعر العبد أن الله -تعالى- معه استحى منه، وكلما استشعر عظمة الخالق رأى الذنب الصغير في حقه عظيماً، وقد بيّن أهل العلم أنه كلما عظم الذنب عند العبد صغر عند الله تعالى، وكلما صغر الذنب عند العبد كبر عند الله تعالى، حيث إن المؤمن ينظر إلى الذنب كالجبل على صدره، بينما يرى المنافق ذنبه كذبابة طردها.[٣]

وفي الحقيقة أن للذنوب والمعاصي آثار سلبية خطيرة في الدنيا والآخرة، ويشمل تأثيرها البدن والقلب، ومنها: حرمان العلم، لا سيما أن العلم نور، والمعصية تحرم العبد من ذلك النور، وتفسد العقل وتُذهب نوره، بالإضافة إلى أن تكرار المعاصي يؤدي إلى حبها وأُلفتها، إلى أن يتباهى فاعلها ويجاهر بها فلا يُعافى منها، كما أن المعاصي تورث الذل، وتزيل النعم، وتسبب غضب الله -تعالى- ونقمته، فتحل لعنته على العاصي، وقد تكون المعاصي سبباً للزلازل والخسف، وفساد البلاد والعباد.[٤]