‘);
}

ما وقر في القلب

يعتقد الكثير من النّاس أنّ مقولة: (ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، إنّما الإيمان ما وقر في القلب وصدّقه العمل) أحد الأحاديث النبوية الشريفة، إلّا أنّ العديد من المصادر من بينها الشيخ الألباني، قد ذكرت أنّ المقولة غالباً من كلام الحسن البصريّ رحمه الله، وليست مما يصحّ نسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتنطوي المقولة على تفسير لمعنى الإيمان، سنوضّحها في هذا المقال.

تفسير ليس الإيمان بالتمنّي ولا بالتحلّي

  • إنّ معنى التمنّي يتمثّل في دعاء المسلم لله بأن يجعله من المؤمنين، وكثيراً ما نرى من المسلمين من يقع في تقصير أو مخالفة لأوامر الله أو تعدّي على حدود الله، أو انغماس في الملذات ومع ذلك يدعون الله بأن يجعلهم من المؤمنين، ويطلبون أن يتوب عليهم، وأن لا يعاملهم بأعمالهم.
  • أمّا معنى التحلّي فيتمثّل بوضع أحدهم للمصحف في سيّارته أو يضع بعض الآيات كآية الكرسي في محلّه التجاريّ أو بيته ليُشاهدها الناس، رغم أنّ بيته يمتلئ بالمعاصي وليس فيه ما يُتلى من القرآن الكريم.
  • إنّ التمنّي والتحلّي لا يعبّران عن مفهوم الإيمان؛ فكيف سيجيب الله دعاء من هو منغمسٌ في المعاصي دون أن يعمل عن الكفّ عنها، ثمّ يدعو الله بأن يكون مؤمناً؟ كما انّه لا فائدة من اللوحات التي تحمل كلام الله إذا لم يُتلى أو يؤخذ به.