‘);
}

الحمد لله تعالى الذي أنزل الدين على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى ولا يقوم بعمل إلّا بإرادة الله عزّ وجلّ، عندما قدم الإسلام إلى البشرية جاء يدعو إلى السلام والهداية وحب الناس والتحلي بالأخلاق الفاضلة، كما أنّه حث على الإحسان إلى الجار وعدم الاعتداء على أحد من خلق الله حتى لوكان من غير دين الإسلام، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتصف بالأخلاق الفاضلة والنبيلة مثل التسامح وحب الناس وتحمل الأذى، ولكنه في نفس الوقت كان قائداً شجاعاً حازماً فيما يخص الإسلام ولا يقبل أن يتم التعدي على حدود الله.

وفي كل مكان كان يحل فيه صلى الله عليه وسلم كان ينشر التسامح والتواضع واحترام المواثيق وعدم نقض العهد لأنها عدت من صفات المنافقين وعدم تضييع الأمانة، وذلك ما حصل عندما وصل إلى المدينة المنورة فقد آخى بين المهاجرين والأنصار وجعلهم يتشاركون في كل شيء، كما أنّه صلى الله عليه وسلم نظّم العلاقات مع الأقوام من غير المسلمين مثل اليهود الذي كانوا يسكنون بالقرب من المدينة المنورة، وقد كانوا بنو النضير و القينقاع والقريضة، وقد تم عقد عهد سلمٍ بينهم وبين المسلمين، ولكن من عادات اليهود نقض العهد والخبث والدهاء والمؤامرات.

فقد ذهب الرسول صلى الله عليه وسلم ليطلب من يهود بنو النضير معاونته في دية رجلين قتلهما عمرو بن أمية النضري، فأجابوه بالموافقة على أن ينتظرهم بجانب أحد البيوت، وقد جلس الرسول صلى الله عليه وسلم إلى جانب بيت من بيوتهم ينتظر، وفي هذه الأثناء كانوا يتآمرون عليه في أن يقوم رجل بالصعود إلى ظهر البيت الذي يجلس الرسول صلى الله عليه وسلم بجانبه ويقوم برمي صخرة على الرسول صلى الله عليه وسلم فيرديه قتيلاً، ولكن الله عز وجل أوحى النبي صلى الله عليه وسلم ما يدور بينهم، فعاد إلى المدينة.