محادثات فيينا النووية.. تفاؤل باليوم الأول وإيران تصر على رفع العقوبات وإسرائيل تدعو لعدم الاستسلام “لابتزاز طهران”

انتهت في فيينا أولى جلسات الجولة السابعة من محادثات إحياء الاتفاق النووي مع إيران، وسط إصرار إيراني على رفع العقوبات الأميركية، ومطالبة إسرائيل القوى الكبرى بعدم الاستسلام “لابتزاز إيران النووي”.

Share your love

وفد الاتحاد الأوروبي يدخل الفندق الذي يحتضن محادثات فيينا (الأناضول)

انتهت في فيينا اليوم الاثنين أولى جلسات الجولة السابعة من المحادثات بشأن إحياء الاتفاق النووي مع إيران، وسط إصرار إيراني على رفع العقوبات الأميركية، ومطالبة إسرائيل القوى الكبرى “بعدم الاستسلام لابتزاز إيران النووي”.

ونقلت رويترز عن المندوب الروسي مساء اليوم أن الاجتماع الأول من مفاوضات فيينا النووية انتهى، وأن الجولة بدأت بنجاح.

كما نقلت الوكالة عن كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري أنه متفائل بعد جلسة المحادثات اليوم.

وأضاف أنه من الضروري أن يكون رفع جميع العقوبات أولوية في مفاوضات فيينا، معتبرا أن إحياء الاتفاق سيكون صعبا إذا استمرت “سياسة الضغوط الأميركية القصوى”.

وقال باقري أيضا “أثبتنا التزامنا بتعهداتنا ونؤكد عزمنا على التوصل لاتفاق عادل يضمن مصالحنا”.

أما منسق الاتحاد الأوروبي في محادثات فيينا إنريكي مورا فقال بعد الاجتماع الأول إن “إيران مصممة على رفع العقوبات وسنتحدث عن ذلك لاحقا.. هناك رغبة لدى الحكومة الإيرانية الجديدة في الحوار بجدية”

وأضاف مورا “أشعر بتفاؤل كبير إزاء ما شاهدته في اجتماع اليوم”.

وعقب الاجتماع، قال البيت الأبيض إن “الدبلوماسية هي السبيل الأمثل مع إيران وهدفنا ما زال العودة المشتركة للاتفاق النووي”.

أما الخارجية الأميركية فقالت إن “استمرار إيران بالتصعيد النووي ليس بنّاء ويتعارض مع هدف العودة للاتفاق النووي”.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية مساء الاثنين أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصل بنظيره الإيراني إبراهيم رئيسي، وبحثا لساعة ونصف سبل التوصل لاتفاق في فيينا.

وقال رئيسي لماكرون “على من انتهكوا الاتفاق النووي إعادة بناء الثقة لإنجاح المفاوضات”.

من ناحيته، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش “أكرر دعوتي لجميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس وتجنب التصعيد.. إن العودة إلى الحوار بشأن التنفيذ الكامل والفعال لخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) تُعد خطوة مهمة، وعلى جميع الأطراف ضمان بقاء هذه الأداة القيمة فعالة”.

وفي كلمة له أمام مؤتمر إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، والمنعقد بمقر الأمم المتحدة، دعا غوتيريش كل الدول الأعضاء إلى البحث عن كل فرصة لتخفيف التوترات وحل النزاعات وبناء سلام وأمن دائمين.

كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري عند وصوله إلى الاجتماع (رويترز)

موقف إيران

وقبيل انطلاق المحادثات، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان “أثبتنا جديتنا وحسن نيتنا ولدينا الإرادة اللازمة للتوصل إلى اتفاق جيد في فيينا.. ما يهمنا في أي اتفاق هو تقديم ضمانات حتى لا تكرر واشنطن انسحابها”.

وأضاف أن نافذة التفاوض لن تبقى مفتوحة للأبد وأن على واشنطن والغرب معرفة ذلك، حسب تعبيره.

واعتبر عبد اللهيان أن مواصلة إدارة الرئيس جو بايدن سياسة سلفه دونالد ترامب تطرح تساؤلا حول وفائها بالتزاماتها في الاتفاق.

كما أكد وزير الخارجية الإيراني أن هدف بلاده من المشاركة في المفاوضات هو رفع جميع العقوبات التي فرضتها واشنطن بعد انسحابها منه.

وحسب رويترز، فإن إيران أرسلت وفدا من 40 عضوا يضم في الأغلب مسؤولين اقتصاديين.

نفي اللقاء المباشر

وفي وقت سابق، كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده عن أنه لن تكون هناك أي محادثات ثنائية مع الوفد الأميركي.

وأضاف -في مؤتمر صحفي بالعاصمة طهران- أن إيران مصممة بشدة على التوصل إلى اتفاق مع المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي.

وأكد زاده أن واشنطن بإمكانها الحصول على “بطاقة العودة” إلى الاتفاق النووي إن رفعت العقوبات بالكامل.

واعتبر المتحدث أنه يجب على الطرفين الاستفادة من الفرصة المتاحة وتقييمها بشكل جيد، لأنها لن تكون متاحة إلى الأبد، حسب تعبيره.

وقالت الخارجية الإيرانية إن لقاء ثلاثيا جمع الوفد الإيراني المفاوض برئاسة علي باقري مساعد وزير الخارجية الإيرانية والوفدين الروسي والصيني، كما التقى إنريكي مورا، وذلك قبيل انطلاق الجولة السابعة من المفاوضات.

وأعرب علي باقري عن أمله أن تلعب الجولة السابعة من محادثات فيينا دورا فعالا لرفع العقوبات عن بلاده.

من جهته، قال إنريكي مورا إنه التقى مفاوضين من الصين وروسيا وإيران أمس الأحد، وسيلتقي الفريقين الأوروبي والأميركي قبل المحادثات في وقت لاحق اليوم. وأضاف مورا على تويتر أن “العمل التحضيري جار على نحو مكثف”.

سفير الصين لدى الأمم المتحدة وانغ كون يحضر المحادثات (وكالة الأناضول)

موقف إسرائيل

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت -في شريط فيديو موجه إلى المجتمع الدولي- إن إيران تشارك في محادثات فيينا بهدف واضح؛ وهو إزالة العقوبات مقابل لا شيء، مبينا أنها لن تكتفي بالاحتفاظ ببرنامجها النووي بل ستحصل على المال لتمويله.

وتابع بينيت مخاطبا القوى الكبرى “أدعو حلفاءنا في أنحاء العالم ألا يستسلموا للابتزاز النووي الإيراني”.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قال إن بلاده قلقة جدا من احتمال إلغاء العقوبات عن إيران، والسماح بعودة تدفق الأموال مقابل قيود غير كافية على برنامجها النووي.

وأضاف بينيت أن إسرائيل بعثت رسائل بهذا الشأن إلى الولايات المتحدة والدول الأخرى التي تتفاوض مع إيران.

وفي سياق متصل، نقل موقع أكسيوس عن مصدرين أميركيين مساء الاثنين أن إسرائيل تبادلت مع واشنطن معلومات استخبارية حول برنامج إيران النووي.

وبحسب أكسيوس، فإن معلومات إسرائيل تشير إلى أن إيران تحضر لتخصيب اليورانيوم بنسبة 90%، وهو كاف لإنتاج سلاح نووي.

وأوضح موقع أكسيوس أن مصادر استخبارية إسرائيلية وأميركية تقول إن طهران تحتاج سنة أو سنتين لتوفير هذه المتطلبات.

وفي مقال مشترك نشرته صحيفة تلغراف أمس، قالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس ونظيرها الإسرائيلي يائير لبيد إن بريطانيا وإسرائيل “ستعملان ليل نهار” للحيلولة دون أن تصبح إيران قوة نووية.

ونددت الخارجية الإيرانية -في تغريدة اليوم- بهذا المقال، معتبرة أنه يكشف عن افتقار بريطانيا لحسن النية تجاه إحياء الاتفاق النووي.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Stay informed and not overwhelmed, subscribe now!