محللون يرجحون نجاح الرئيس المكلف في تشكيل حكومته ولا يستبعدون فرض أسماء عليه
[wpcc-script type=”d92f2a4c2f6c6baa95b257de-text/javascript”]
بغداد ـ «القدس العربي»: يرجح محللون سياسيون أن ينجح رئيس الحكومة العرقية الجديدة في مهمة تشكيلة حكومته، بدون أن يستبعدوا حصول تدخلات أو فرض أسماء من قبل الكتل السياسية.
وقال الباحث والمحلل السياسي حمزة مصطفى لـ «القدس العربي» ، « الواضح من طريقة التكليف التي جرت أن الكاظمي سينجح بتمرير كابينته الوزارية، لأن هذا الإجماع سيترجم إلى أغلبية في البرلمان».
وحول ما إذا كان سيتم فرض أسماء على الكاظمي، بين أن : «الحكومات منذ 2003 لا تشكل إلا من قبل الكتل وأحيانا يتم فرض أسماء وزراء على رؤساء الحكومات والوضع لن يتغير كثيرا مع حكومة الكاظمي رغم أن الأخير من سياسيين الجيل الثاني وليس الجيل الاول الذين هم أنفسهم رؤساء الوزراء السابقون ولديهم كتل كبيرة ولديهم تمثيل في البرلمان. الكاظمي انتخب خارج هذا السياق».
وأوضح: «هذه الطريقة التي جاء بها الكاظمي، قد تفرض متغيرات على أسلوب وترشيح الوزراء».
وزاد: «حكومته مفترض أن يكون عمرها سنة واحدة لإجراء الانتخابات، ولكن جائحة كورونا ستفرض قواعد التعامل مع هذا الموضوع. الموضوع الثاني، كما سيتهم الكاظمي بملف انخفاض أسعار النفط، أما الملفات الأخرى أي ما يتعلق بالفساد وغيرها، سترحل إلى الحكومات المقبلة».
وختم : «الأزمة مركبة، وإذا تعامل الكاظمي بمهنية ربما سيتمكن بتحقيق خطوات إلى الأمام، وكذلك الكتل السياسية إذا كانت داعمة له سينجح أما إذا كانت داعمة له وفق شروطها، فلن ينجح»
وحسب المحلل السياسي نجم القصاب، الكاظمي قادر على النجاح بتمرير كابينته الوزارية لأن الكتل محرجة أمام الشعب وأمام المرجعية وأمام العقوبات، والأزمات التي تمر بها إيران والتي ربما تنتقل إلى العراق».
وأضاف في حيث مع «القدس العربي» : «قد لا تفرض على الكاظمي وزارات»، متوقعا أن يلعب رئيس الحكومة الجديدة «دور الوسيط بين واشنطن وطهران، لأن إيران ترغب بالتهدئة مع الولايات المتحدة ولأنها خسرت كثيرا خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب».
كذلك رأى، الخبير القانوني أمير الدعمي في حديث مع «القدس العربي» أن «بعد الاجماع الذي حصل عليه الكاظمي من القوى السياسية والشيعية خصوصاً، فهو سينجح لكن يجب أن يراهن على السرعة في إعلان كابينته الوزارية حتى لا يسمح لمتغيرات العملية السياسية التي تعاني من مناخ المتغيرات أن تؤثر على تكلفيه، وهذا يعتمد على رؤيته وتصوراته لأدواته في المرحلة هذه، خصوصاً في ظل تحديات جمة أهمها الأمن وإنفلات السلاح وإنشطارات الفصائل وكثرتها بمسميات مختلفة، فضلا عن الوضع الاقتصادي الشبه منهار مع تحدي صحي لا يقل خطورة عن ما سبقهما».
وتابع: «العملية السياسية مولودة قيصرياً ومعاقة ولادياً، ولا يمكن أن ينكر أحد أنها بنيت على أعراف بعيداً عن الدستور، وضمن محاصصة حزبية وطائفية، ولكن اعتقد أن هدوء ودبلوماسية الكاظمي ستتيح له المرونة في المناورة والتوازن في اختيار أدواته الوزارية، ومع ذلك لا استبعد الاتفاق على أسماء وليس فرضها، وفي النهاية لو فشل سيتبرأ منه الجميع، وإن نجح سيشاركونه نجاحه».
ووفق المصدر «المرحلة المقبلة تحتاج إلى الحكمة، خصوصاً أنها مرحلة قد تكون مؤقتة، على الكاظمي أن يحاول خلالها، مقاومة الانهيار الاقتصادي والصحي مع فرض هيبة الدولة قدر الإمكان وتحضير انتخابات مبكرة».
وبين أن: «من يتتبع مسيرة الكاظمي وقيادته لأهم جهاز أمني يستطيع أن يقول أن الرجل أحدث نقلة نوعية في أداء الجهاز، من جهاز خامل إلى جهاز نوعي ينفذ عمليات مدروسة ومتقنة، وبالتالي أراهن على دراية ودبلوماسية وعلاقات الكاظمي الدولية والاقليمية في توظيفها للمشهد العراقي، خصوصاً عملية التوازن في العلاقات بين أمريكا وإيران والنأي بالنفس من صراع المحاور مع توظيف هذه العلاقات لمصلحة العراق وشعبه وهذا ما استنتجته من خلال كلمته بعد التكليف».

