مخاوف من انتشار الوباء في مستشفيات مصر بعد إصابة أطباء ومرضى في معهد الأورام

القاهرة ـ «القدس العربي»: أثار اكتشاف إصابات بـ«كورونا» بين العاملين في معهد أورام القاهرة مخاوف من انتشار الفيروس بين الطاقم الطبي والمرضى، وفتح الباب للحديث

مخاوف من انتشار الوباء في مستشفيات مصر بعد إصابة أطباء ومرضى في معهد الأورام

[wpcc-script type=”7cdbbbf83bc29e725cacdac4-text/javascript”]

القاهرة ـ «القدس العربي»: أثار اكتشاف إصابات بـ«كورونا» بين العاملين في معهد أورام القاهرة مخاوف من انتشار الفيروس بين الطاقم الطبي والمرضى، وفتح الباب للحديث عن طريقة تأمين الأطقم الطبية في المستشفيات حتى لا تتحول إلى أماكن لنقل العدوى. وكانت مصادر كشفت عن ارتفاع عدد المصابين بـ«كورونا» في معهد أورام القاهرة، إلى 26 إصابة، بينهم 3 أطباء و17 من التمريض، و6 من عائلات المصابين.
وآخر إحصائية رسمية أعلنتها وزراة الصحة الرسمية، كشفت عن ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس في البلاد إلى 1070، وعدد الوفيات إلى 71 .
السفير بسام راضي، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، قال إن «في إطار جهود الدولة لمكافحة فيروس كورونا، وفي ظل الملابسات التي شهدها المعهد القومي للأورام باكتشاف إصابة عدد من العاملين به بالفيروس، فقد وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، الحكومة، بسرعة إجراء الكشف الطبي على جميع العاملين في معهد الأورام من الأطباء وأطقم التمريض، وجميع المرضى الذين ترددوا على المعهد خلال الأسبوعين الماضيين، وكذلك حصر كافة المخالطين لأي حالات إيجابية للكشف الطبي عليهم، مع توفير الرعاية الكاملة لكافة الحالات المصابة من إجراءات طبية فورية للعزل والعلاج».
وكان عدد من الأطباء العاملين في معهد الأورام انتقدوا أداء إدارة المعهد في التعامل مع وباء «كورونا».
وكتب الطبيب أرميا شفيق، على صفحته الرسمية على «فيسبوك»: «هددت بشكل مباشر، أني سأتعرض للفصل من المعهد لاعتراضي على الأخطاء».
وأضاف: «منذ ظهور وباء كورونا في مصر، والأماكن الكبيرة مثل مستشفى قصر العيني، تعاملت بأمانة واحترافية، بما يتناسب مع حجم إمكانيتها لتقليل كل الفرص المتاحة لانتشار العدوى قدر الإمكان، وكانت الخطوات تتمثل فى غلق العيادات وتقليل الطاقة إلى30 ٪ و تكوين فريق كامل لمكافحة كورونا وتشخيصها واتباع خطوات علمية في مواجهة الفيروس وتقسيم الأطباء بالتبادل لمنع التكدس والاختلاط وتكوين أماكن عزل مجهزة ومخصصة والاكتفاء بمعالجة حالات الطوارئ فقط لتقليل الضغط على الموارد الطبية البشرية أو مستهلكات قد نحتاجها آجلا في مواجهة الوباء».

تأخر إغلاق المعهد

وتابع: «معظم المؤسسات الكبيرة التزمت بإجراءات احترازية، عدا معهد الأورام، فقد رفضت الإدارة في البداية غلق المعهد لمدة أسبوعين والاكتفاء بعمل قسم الطوارئ للقضاء على دورة المرض الذي في حال إصابة مريض الأورام فيه يفتقد المناعة وعليه هو ميت لا محالة. وبعد ضغط وصراعات جاءت القرارات متأخرة وغير متناسبة مع حجم الأزمة وتم البدء في تقليل أعداد العمليات ومنع الأقارب من الدخول إلى العيادات وتقليل عدد الحالات، وأغلب القرارات لم تنفذ أو جرى تنفيذها جزئيا».

تأخر في الإجراءات الاحترازية… والسيسي يوجّه بـ«حصر كافة المخالطين»

وزاد: «ظهر ممرض مصاب داخل المعهد، وانتقلت العدوى لمرضى وأطباء وممرضين، ورفضت إدارة المعهد إجراء تحليل لكل المخالطين، وطالبوا المخالطين بعزل أنفسهم، وبعدها ظهرت حالات أخرى مصابة بين الممرضين والأطباء، ما يعني احتمالية أن المعهد تحول لأداة لنقل العدوى».
في السياق، ناشدت منى مينا، وكيلة مجلس نقابة الأطباء المصريين الأسبق، الأطباء والإعلاميين وأعضاء مجلس النواب، المساعدة السريعة في توفير وسائل الحماية من الإصابة بـ«كورونا» للأطقم الطبية.
وقالت: «لكل السادة الإعلاميين والسادة أعضاء مجلس النواب، ساعدونا في توفير وسائل الحماية واختبارات العدوى للأطقم الطبية قبل فوات الأوان».

التعامل بجدية وحزم

وكانت مينا، تقدمت بنداء عاجل للمسؤولين عن إدارة أزمة كورونا في وزارة الصحة، وطالبت بـ«التعامل بجدية وحزم، حتى لا ترتفع نسب الإصابة في الأطقم الطبية».
كما طالبت بـ«تخفيف الزحام في المستشفيات عن طريق إيقاف كل الحالات غير الطارئة وغير الحرجة في كل القطاعات الطبية الحكومية والخاصة، ووضع بروتوكول خاص للتعامل مع مرضى الحالات المزمنة التي لا يمكن تأجيلها».
النائب إسماعيل نصر الدين، تقدم ببيان عاجل، موجه لرئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، ووزير التعليم العالي، خالد عبد الغفار، بشأن واقعة معهد الأورام وإصابة عدد من طاقم الأطباء والتمريض، مطالبًا باستدعاء وزير التعليم العالي للوقوف على ملابسات الواقعة، والأسباب التي أدت إلى ذلك، خاصة وأن هذه الكارثة قد تحول المعهد لبؤرة لتفشي الفيروس.
ودعا، في بيان له، لـ«محاسبة مدير المعهد عن الواقعة، وإقالته فورًا من منصبه ومحاسبته على هذا الجرم، خاصة وأنه كان على علم بتفاصيل إصابة أحد المرضى، وتردده أكثر من مرة على المعهد، واكتفى فقط بتعليمات حول عزل منزلي لكل من خالط هذا المريض، ما تسبب في إصابة عدد من الأطباء والممرضين».
إلى ذلك، طالبت نقابة الأطباء المصريين بـ«معاملة كل من يصاب أو يتوفى من الفريق الطبي بسبب العدوى بفيروس كورونا، معاملة مصابي وشهداء العمليات الحربية».
وقالت نقابة الإطباء في خطاب وجهته لرئيس الوزراء، إن «هناك العديد من الأطباء أصيبوا بالعدوى بفيروس كورونا أثناء عملهم لحماية الوطن من هذا الفيروس وبعضهم نقله لأسرته والبعض لقي ربه شهيدا بالعدوى، وكان أول الشهداء في مجابهة فيروس كورونا هو الطبيب أحمد عبده اللواح الذي فقد حياته بعد أن انتقلت إليه العدوى ثم نقلها لزوجته وابنته».
وتابعت: «على الرغم من أن جهد الأطباء لا يقدر بثمن ولا يمكن لأي تعويض مالي أن يعوضهم أو أسرهم عن الإصابة بمرض خطير أو فقدان الحياة، إلا أن تقدير الدولة المنتظر لهم ولدورهم الهام سوف يزيد من شعورهم وأسرهم بالأمان والانتماء نتيجة لتقدير الدولة لجهدهم وتعويض أسرهم عن فقدان حياتهم، باعتبارهم خط الدفاع الأول عن الوطن في حربه ضد مخاطر الأمراض والعدوی خاصة العدوى بفيروس کورونا».

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *