القدس المحتلة – كامل إبراهيم وبترا

كشف اعتراض قدمه نحو 400 من سكان مستوطنة التلة الفرنسية شمال القدس الشرقية المحتلة للجنة التخطيط والبناء في القدس، ضد خطة إسرائيلية لبناء برج من 30 طابقا يعتبر الأطول في المدينة بين الجامعة العبرية ومستشفى هداسا وذلك على أراضٍ مصادرة من بلدة العيسوية، وبحسب المعارضين من المستوطنين، ستؤدي الخطة إلى ازدحام في المستوطنة وانهيار البنية التحتية وازدحام في حركة المرور في كل المنطقة.

ووفق المخطط الذي كشف عنها ذلك الاعتراض الذي قدم نهاية الأسبوع الماضي سيتم بناؤه في المركز التجاري للتلة الفرنسية، لاستخدامات متعددة، مكاتب ومحال تجارية ويضم أكثر من ١٥٠ وحدة استيطانية وشقق صغيرة لصالح طلاب الجامعة.

وتبلغ مساحة المخطط – حوالي ٢،٥ دونم ويتم توزيع الجزء التجاري من الخطة على مساحة تبلغ حوالي ١٣٠٠ متر مربع، وحوالي ٤٠٠ متر مربع لفنادق ومساكن الطلاب وحوالي ١٢٠٠ متر مربع للاستخدام العام، وبناء حوالي ١٥٠ وحدة استيطانية بواقع ١٠٠متر للشقة.

وقال اعتراض مستوطني التلة الفرنسية، انه تم جمع حوالي ١٠٠،٠٠٠ شيكل لصالح الاعتراضات والمتابعة القانونية: «انه منذ حوالي عام تمكن المطورون بسرعة مذهلة من تغيير استخدام الأرض المصادرة من «تجاري» إلى «تجاري وسكني» وحصلوا على إضافة غير مسبوقة بحوالي 2000 بالمئة من البناء.

و توضح الخطة المعلنة والمصادق عليها مبدأينا بشكل مضلل موقع البرج، بالقرب من خط القطار الخفيفة الذي يجري مده منذ العام الماضي، بينما يقع البرج عمليًا في منتصف الشارع على بعد 200 متر من خط القطار هذا يعني ان الخطة تفتقر إلى العشرات من أماكن وقوف السيارات علماً ان في المستوطنة 19 برجًا وهناك نقص كبير في أماكن وقوف السيارات. احسب الاعتراض.

وحسب احد المعترضين على الخطة والمشروع الضخم المحامي مايك بلاس من سكان مستوطنة التلة الفرنسية «الخطة ستغير تمامًا أفق القدس وطبيعة الحي، وتحولها إلى فضاء حضري شبيه بمانهاتن. ويشير أيضًا إلى أن البرج سيرتفع إلى ارتفاع 913.8 متر فوق مستوى سطح البحر، وهو على خط البصر المباشر من البلدة القديمة وسيكون أعلى بحوالي 30 إلى 40 مترًا من أعلى المباني في سلسلة التلال شمال شرق القدس. سيؤدي هذا إلى إنشاء أفق يرتفع فوق البلدة القديمة والمسجد الاقصى المبارك «جبل الهيكل» هذا البرج، إلى جانب الأبراج التي ستُبنى في أعقابه، سيقزمان أهم موقع تراث عالمي في البلاد.

وهاجم المعترضون سلوك البلدية في الترويج للخطة: «البلدية جزء من نوع من الخداع، كما لو كانت هذه الخطة عبارة عن خطة محلية لمرة واحدة ولمرة واحدة لبناء برج، عندما لا يكون الوضع كذلك – في الممارسة العملية، وبدون علمها، ستوافق لجنة المنطقة على خطة ستحدد طبيعة الحي دون تنفيذ إجراء تخطيط مناسب ».كما قدم أصحاب المحلات التجارية في المركز التجاري المجاور، والمخطط أيضًا لمزيد من البناء، اعتراضًا من المحامي تال رانيل كوهين، وطالبوا بإجراء تخطيط شامل للمركز التجاري والمكاتب معًا، للسماح بتسلسل تخطيط منطقي ومنسق مع طبيعة المنطقة المرتفعة المشرفة على البلدة القديمة وغور الأردن معاً.

على صعيد اخر اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين وطلاب يهود، صباح امس، باحات المسجد الأقصى المبارك – الحرم القدسي الشريف بمدينة القدس المحتلة، في الوقت الذي اعتقلت فيه قوات الاحتلال 13 فلسطينيا من مناطق مختلفة بالضفة الغربية.

وقالت دائرة الاوقاف الاسلامية العامة وشؤون المسجد الاقصى بالقدس في بيان، إن الاقتحامات نفذت من جهة باب المغاربة وبحراسة مشددة من شرطة وقوات الاحتلال الإسرائيلي المدججة بالسلاح.

وأوضحت أن 45 مستوطنا، و44 طالبا يهوديا، اقتحموا باحات الأقصى ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، إلى أن غادروه من جهة باب السلسلة وسط حالة من الغضب والغليان سادت بين المصلين والمرابطين وحراس المسجد الاقصى المبارك.

من جانبه قال مدير شؤون المسجد الأقصى والقدس في وزارة الأوقاف الدكتور عبد الستار القضاة، إن الوزارة تستنكر وترفض هذه الاستفزازات بشدة وتتابع مع الجهات المعنية ووزارة الخارجية وشؤون المغتربين لوقف هذه الاقتحامات والاعتداءات المكانية والزمانية، على اقدس مقدسات المسلمين اولى القبلتين.

من جهة اخرى، اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي صباح امس، 13 مواطنا فلسطينيا من مناطق مختلفة بالضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة. واشار نادي الاسير الفلسطيني في بيان، الى ان قوات الاحتلال اقتحمت مناطق متفرقة في مدن الخليل وطولكرم وجنين وأحياء عدة بالقدس الشرقية المحتلة واعتقلت المواطنين الثلاثة عشر بزعم أنهم مطلوبون. كما قام مستوطنون متطرفون اليوم بقطع عشرات أشجار الزيتون في قرية كفر الديك غرب مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية، كما منعت قوات الاحتلال، المزارعين الفلسطينيين من العمل داخل أراضيهم في قرية عاطوف في الأغوار الشمالية المحتلة، واستولت على جرافتين.

Next Page >