‘);
}

علم التفسير

بذل علماء المسلمين جهوداً عظيمة في خدمة القرآن الكريم وظهر ذلك في العديد من العلوم كعلم الناسخ والمنسوخ، وعلم أسباب النزول، وعلم التفسير، وعلم التفسير يقوم على فهم معاني كلمات القرآن، وشرح آياته، وبيان أحكامه الشرعية، وقد مرَّ علم التفسير بمراحل متعددة، وهو من أهمّ ما يحتاجه المسلم في حياته اليوميَّة، وتعاطيه مع القرآن الكريم، فهو بحاجة ليعرف مقاصد الشارع ومراده من خطابه.

مراحل علم التفسير

  • التفسير بالمأثور عن الرسول صلى الله عليه وسلّم: وهو ما يعرف بتفسير القرآن بالسنة النبويَّة، فمن ضمن وظائف الحديث الشريف تفسير ما أشكل فهمه من كلمات القرآن الكريم، فقال صلى الله عليه وسلّم: (ألا وإنِّي أوتيتُ القرآنَ ومثلَهُ معهُ ) [صحيح] أي السنّة النبويَّة، فالسنَّة شارحة للقرآن ومبينة لأحكامه، فهناك العديد من الأحكام التي جاءت مجملة، وفصلتها السنَّة النبويَّة، كما هو الحال في الصلاة، حيث قال تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ) [النور: 56] ولم يفصِّل القرآن كيفيَّتها أو عددها ووقتها فجاء الرسول ـصلى الله عليه وسلَّم ليوضح ذلك في قوله: (وصلوا كما رأيتموني أصلي) [صحيح البخاري].
  • التفسير بالمأثور عن الصحابة، وما تبعهم من التابعين، فالصحابي هو من لقي الرسول صلى الله عليه وسلم مؤمناً به ومات على الإسلام، فبحكم قرب الصحابة من الرسول صلى الله عليه وسلَّم فقد كان لهم جهود عظيمة في تفسير القرآن الكريم كابن عباس الذي لقبه صلى الله عليه وسلم بحبر الأمة، وقد برز في ذلك عدد من كتب التفسير القديمة كتفسير الطبري وابن كثير.
  • مرحلة الاعتماد على اللغة العربيَّة في التفسير، فالقرآن الكريم نزل باللغة العربيَّة، فهي أداته التعبيريَّة.
  • التفسير المعاصر، ولا سيَّما في الجوانب العلميَّة والتشريعيَّة، فهناك العشرات بل المئات من الكتب المعاصرة، كصفوة التفاسير للصابوني، وفي ظلال القرآن لسيد قطب.