‘);
}

مراحل هضم الطعام عند الإنسان

تُعبّر عملية الهضم (بالإنجليزية: Digestion) عن مجموعةٍ من العمليات التي يتمّ فيها تحطيم الطعام إلى جزيئاتٍ صغيرةٍ مما يسهل امتصاصها إلى الدم،[١] وتمر عملية الهضم بالعديد من المراحل، وفيما يأتي بيانها بشيءٍ من التفصيل:

مرحلة المضع والبلع

تبدأ عمليّة الهضم بمرحلة المضغ والبلع؛ وفيما يأتي بيان أجزاء الجهاز الهضمي في هذه المرحلة والعمليات التي تتم خلالها:

  • الأسنان: منذ لحظة وضع الطعام في الفم تساهم الأسنان في مهمّة الهضم الميكانيكيّ من خلال مضغ وتقطيع الطعام، ويهدف الهضم الميكانيكي إلى تسهيل حركة الطعام، وزيادة مساحة السطح؛ وذلك من خلال تقطيع الطعام إلى أجزاءٍ صغيرةٍ دون التأثير في طبيعته الكيميائيّة، وبالتالي تساعد عملية المضغ على سهولة بلع الطعام، وتسريع عمليّات الهضم الكيميائيّة في السبيل الهضميّ فيما بعد،[٢][٣] ويمتلك الشخص البالغ 32 سنًّا بشكلٍ طبيعيّ.[٤]
  • إفراز اللعاب: يتم إفراز اللعاب من الغدد اللعابيّة، ويحتوي اللعاب على سائلٍ مخاطيّ يساعد على تليين الطعام الممضوغ، بالإضافة لإنزيم الأميلاز (بالإنجليزية: Amylase) الذي يبدأ بهضم النشويات أو الكربوهيدرات،[٣][٤] وذلك من خلال عمليّة الهضم الكيميائيّة التي يتمّ خلالها إنتاج إنزيماتٍ هاضمةٍ تحول الطعام إلى عناصره الكيميائيّة؛[٢] ولذلك فإنّ مرحلة المضغ تتضمّن عمليّات هضم ميكانيكيّة وكيميائيّة، وتقتصر عملية الهضم الكيميائية في هذه المرحلة على هضم الكربوهيدرات، ويُشار إلى أنّ الغدد اللعابيّة توجد خلف وتحت اللسان.[٣][٤]
  • المريء: يتمّ دفع الطعام الجاهز للبلع عبر مدخلٍ أنبوبيّ يُعرَف بالبلعوم (بالإنجليزية: Pharynx)، ثمّ إلى المريء (بالإنجليزية: Esophagus)، ويشار إلى أن الجهاز الهضميّ يحرك وينقل الطعام بدايةً من مرحلة البلع عن طريق الحركة الدوديّة (بالإنجليزية: Peristalsis)؛ وهي مجموعةٌ من الانقباضات المتواترة للعضلات الملساء اللاإرادية الموجودة في الجهاز الهضمي وتشبه هذه الانقباضات في حركتها الأمواج،[٤] ويُشار إلى أنّ طول المريء يصل إلى 25 سنتيميتر تقريبًا، وهو أنبوبٌ مرنٌ ينقل الطعام من أسفل الحلق إلى المعدة، وبجوار المريء أسفل الحلق توجد القصبة الهوائيّة التي تسمح بدخول الهواء من وإلى الجسم، وعند البلع يغلق لِسانُ المِزْمار أو اللُهاة (بالإنجليزية: Epiglottis)‏ فتحة القصبة الهوائيّة لمنع دخول الطعام والشراب إليها، وضمان مروره عبر المريء،[٥] ويحتاج الطعام الصلب ما يتراوح بين 4-8 ثوانٍ للعبور من خلال المريء إلى المعدة، والسوائل تحتاج ما يقارب ثانيةً واحدةً فقط، وبعد وصول الطعام إلى نهاية المريء تُحفّز المُصرّة المريئيّة السفلى أو العضلة العاصرة السفلى للمريء (بالإنجليزية: Lower esophageal sphincter) الفاصلة بين المريء والمعدة الاسترخاء والسماح للطعام بالدخول إلى المعدة.[٦][٧]