مرض انفصام الشخصية

‘);
}
مرض انفصام الشخصية
يُعرَف مرض انفصام الشخصية بأنّه اضطراب عقلي مزمن يؤثر في طريقة تفكير المريض، وتعبيره عن مشاعره، وإدراكه الواقع واتصاله بغيره، كما أنّه يصعب على المريض تمييز الواقع، ورغم أنّه مرض غير شائع كغيره من الأمراض العقلية، إلّا أنّه يُعدّ من أكثر الأمراض المزمنة المؤثرة في حياة الشخص، وتظهر الأعراض لدى النساء في أوائل العشرينيات أو الثلاثينيات، بينما تظهر لدى الرجال في أواخر سنّ البلوغ، أو أوائل العشرينات.[١]
‘);
}
أعراض انفصام الشخصية
توجد أعراض مختلفة للإصابة بهذا المرض، ومن أهمّها ما يأتي:[٢]
[wpcc-script async src=”https://cdn.wickplayer.pro/player/thewickfirm.js”][wpcc-script data-playerpro=”current”]
الأعراض المبكرة
تشتمل الأعراض المبكرة للإصابة على ما يأتي[٢]:
- العزلة، والابتعاد عن الأصدقاء والعائلة.
- تغيير الأصدقاء والمجموعات الاجتماعية.
- ضعف القدرة على التركيز.
- المعاناة من مشاكل واضطرابات النوم.
- التهيّج، والاضطراب.
- صعوبة في أداء الواجبات المدرسية، وضعف التحصيل الأكاديمي.
الأعراض الإيجابية
تتضمن هذه الأعراض مجموعة من السلوكيات لدى الأفراد الأصحاء، وتشتمل على ما يأتي[٢]:
- الهلوسة؛ هي تجارب تبدو واقعية إلّا أنّه تُنشَأ بواسطة دماغ الشخص المريض، وقد تشتمل على سماع أصوات، أو رؤية أشياء، أو شم بعض الروائح غير الموجودة.
- الأوهام؛ هي تصديق أمور غير واقعية على الرغم من توفر الأدلة التي تثبت عدم وجودها.
- المعاناة من الاضطرابات الفكرية؛ هي التفكير أو معالجة المعلومات بطرق غير معتادة.
- المعاناة من الاضطرابات الحركية؛ التي تشمل حركات الجسم، أو المواقف الغريبة.
الأعراض السلبية
تتمثل هذه الأعراض لمرض اضطراب الشخصية في اضطراب العواطف، والسلوكيات، والقدرات المعتادة، ويتضمن هذا النوع مجموعة من العلامات، وهي ما يأتي[٢]:
- اضطراب الكلام والتفكير، حيث يميل المصاب إلى تغيير الموضوعات عند التحدث بشكل سريع، أو يستخدم كلمات وعبارات مركّبة.
- مشكلة في السيطرة على الدوافع.
- الاستجابة العاطفية الغريبة للمواقف.
- فقد الاهتمام والشغف والإثارة تجاه الحياة.
- قلّة العاطفة، والافتقار إلى التعبير عن الأمور.
- الميل إلى العزلة الاجتماعية.
- عدم القدرة على الاستمتاع بالأشياء.
- صعوبة في البدء بالخطط ومتابعتها.
- صعوبة في إتمام الأنشطة اليومية العادية.
الأعراض الإدراكية
تتسم هذه العلامات بأنّها دقيقة في بعض الحالات وقد يصعب اكتشافها، إلّا أنّها تؤثر في ذاكر المريض وتفكيره، وتشمل ما يأتي[٢]:
- التفكير بطريقة غير منظمة؛ مثل: صعوبة التركيز أو الاهتمام.
- ضعف القدرة على الأداء التنفيذي، أو طريقة فهم المعلومات واستخدامها في اتخاذ القرارات.
- مشاكل في تعلّم المعلومات واستخدامها.
- قلّة البصيرة، والعلم بالأشياء، أو عدم إدراك أعراضها.
أسباب مرض انفصام الشخصية
على الرغم من أنّ السبب الدقيق للإصابة غير معروف، إلّا أنّه يُعتقد ارتباطه بمجموعة من العوامل الوراثية والبيئية وعوامل أخرى، خاصة ببعض المواد الكيميائية بالمخ، التي تساهم في الإصابة بهذا الاضطراب، وتتضمن الناقلات العصبية التي يُطلق عليها اسم دوبامين وجلوتامات، بالإضافة إلى وجود بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة، وهي ما يأتي:[٣]
- العامل الوراثي، ووجود تاريخ عائلي للإصابة بالانفصام.
- الإصابة بامراض تزيد من نشاط الجهاز المناعي؛ مثل: الالتهابات، أو أمراض المناعة الذاتية.
- كبر عمر الوالد.
- المعاناة من بعض مضاعفات الحمل والولادة؛ مثل: سوء التّغذية، أو التعرض للسموم، والفيروسات التي تؤثر في نمو الدماغ.
- تناول الأدوية ذات التأثير النفسي، أو التي تُغيّر من الحالة المزاجية خلال سنّ البلوغ، أو في المراحل المبكرة من العمر.
أنواع مرض انفصام الشخصية
توجد مجموعة مختلفة من الأنواع الفرعية لهذا المرض، ومن أبرزها ما يأتي:[٤]
- الاضطراب الفصامي العاطفي، يعاني فيه المريض من مزيج من أعراض الانفصام؛ مثل: الهلوسة، والأوهام، بالإضافة إلى أعراض اضطراب المزاج؛ مثل: الاكتئاب، أو الهوس.
- الجامود أو الشذوذ الحركي الفصامي، هي حالة يعاني فيها المريض من السلوكيات الحركية الغريبة والمفرطة، أو قد يعاني من انخفاض في النشاط الحركي، وصعوبة في الحركة وتنفيذ الأفعال الإرادية، فلا يستطيع المريض التحدث، أو الحركة، أو الاستجابة لردود الأفعال.
- انفصام الطفولة، تظهر في عمر عشر سنوات أو أقلّ، وعلى الرغم من أنّه حالة نادرة؛ إذ تُقدّر نسبة الإصابة به بأقل من 0.04 في المئة، إلّا أنّه يُعدّ حالة خطيرة للغاية وتحتاج إلى الرعاية الطبية والعلاج، مع التنويه إلى أنّ بعض الأطفال قد يعانون من الهلوسة العادية؛ وهذا لا يعني بالضرورة إصابة الطفل بالانفصام.
- الانفصام غير المنظم، هي حالة يتصرف فيها المريض بطريقة غير منطقية وغير منظّمة؛ مما يؤدي إلى صعوبة تنفيذ الأنشطة اليومية العادية؛ مثل: الطبخ، أو الاستحمام، أو غيرهما، ولا يتمكّن الأشخاص المحيطون به من فهم كلامه مما يُسبب الإحباط.
- الانفصام المرافق لجنون العظمة، هي حالة يتوهّم فيها الشخص أفكارًٍا خاطئة تتمثل في وجود مجموعة من الأشخاص يخططون لإيذائه، مما يؤثر في سير حياته.
علاج مرض انفصام الشخصية
يتطلب المرض علاجًا مدى الحياة حتى في حال تراجع الأعراض، ومن أهم الإجراءات العلاجية ما يأتي:[٣]
- العلاج الدوائي، إذ تُستخدَم عدّة أنواع من الأدوية، وتُعدّ المضادات للذهان من أكثر أنواع الأدوية الموصوفة طبياً شيوعًا؛ فهي تسيطر على الأعراض من خلال التأثير في الدوبامين الذي يُمثّل الناقل العصبي في الدماغ، بالإضافة إلى إمكانية استخدام أدوية أخرى؛ مثل: مضادات الاكتئاب والقلق، مع الإشارة إلى أنّ استخدامها قد يحتاج إلى عدة أسابيع لملاحظة التراجع في الأعراض.
- العلاج النفسي، إذ يُعدّ ضروريًا جدًا إلى جانب العلاج بالأدوية، وقد يشتمل على العلاج الفردي، وتدريب المريض على المهارات الاجتماعية، وتعزيز القدرة على المشاركة، بالإضافة إلى العلاج الأسري لتوفير الدعم والتعلم للعائلات التي تتعامل مع مرض انفصام الشخصية، وقد يتضمن إعادة التأهيل المهني للأشخاص الذين يعانون من الشيزوفرينيا؛ بهدف إعدادهم للوظائف وإيجادها والاستمرار فيها.
- الإقامة في المستشفى، ذلك خلال الأزمات، أو عند حدوث الأعراض الشديدة؛ بهدف ضمان السلامة والتغذية المناسبة للمريض، بالإضافة إلى النوم الكافي، والمحافظة على النظافة الشخصية الأساسية.
- العلاج بالصدمة الكهربائية، يجرى اللجوء إليه عند عدم استجابة المريض للعلاج بالعقاقير، وتُستخدَم أيضًا في حالات الاكتئاب.
المراجع
- ↑ Joseph Goldberg (19-12-2018), ” Schizophrenia: An Overview”، www.webmd.com, Retrieved 26-11-2019. Edited.
- ^أبتثجValencia Higuera (23-7-2018), “What Do You Want to Know About Schizophrenia?”، www.healthline.com, Retrieved 26-11-2019. Edited.
- ^أب“Schizophrenia”, www.mayoclinic.org,10-4-2018، Retrieved 26-11-2019. Edited.
- ↑Yvette Brazier (24-4-2017), “What are the different types of schizophrenia?”، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 26-11-2019. Edited.

