مرض ثنائي القطب

‘);
}
مرض ثنائي القطب
يُعرَف مرض ثنائي القطب بالاكتئاب الهوسي، وهو اضطراب عقلي يتسبب في تغيير شديد في المزاج، يتراوح بين العاطفة العالية بما في ذلك؛ الهوس أو الهوسي الخفيف، والعاطفة المنخفضة كما يحدث في نوبات الاكتئاب، ممّا يُؤثر سلبًا في نوم المصاب، ونشاطه، وحكمه على الأمور، وقدرته على التفكير بصورة سليمة، وتجدر الإشارة إلى أنّ حدوث نوبات تقلب المزاج قد تكون نادرة، أو متعددة خلال اليوم، كما قد يعاني المصاب من أعراض عاطفية مضطربة بين هذه النوبات.[١]
‘);
}
أنواع مرض ثنائي القطب
ويتمثّل تأثير الهوس الاكتئابي على المزاج، والنشاط، والطاقة، والمقدرة على إنجاز الواجبات اليومية للأشخاص؛ إذ يجتمع تأثيره في المصابين على حالات مزاجية مختلفة، تتمثّل بالآتي:[٢]
- اضطراب ثنائي القطب الأول: هي الحالات التي يكون فيها نشاط المصاب في ذروته، وتمتاز أعراضها بالخطورة الشديدة، فهي تجمع بين أعراض الاكتئاب التي قد تستمر لمدة أسبوعين، وبين أعراض الهوس التي تبقى مع المريض لأسبوع، الأمر الذي يُوجب تدخل الأطبّاء والنقل الفوري للمستشفى.
- اضطراب ثنائي القطب الثاني: هي النوبات التي تجمع بين أعراض حلقات الهوس الخفيف والاكتئاب، دون ظهور كامل للأعراض الواردة في الاضطراب الآنف ذكره، ويُطلق على هذه الحالات اسم الحلقات الهزلية.
- اضطراب دوروية المزاج: هي الحالات التي تجمع بين أعراض الاكتئاب وأعراض الهوس الخفيف؛ إذ تظهر علامات الاكتئاب ثم يعقبها ظهور لعلامات الهوس، فترةً لا تقل عن سنتين لدى الكبار، وسنةً واحدة لدى الأطفال الصغار والمراهقين.
[wpcc-script async src=”https://cdn.wickplayer.pro/player/thewickfirm.js”][wpcc-script data-playerpro=”current”]
أعراض مرض ثنائي القطب
تتراوح أعراض الاضطراب ثنائي القطب بين مجموعة من علامات الهوس، والاكتئاب، والهوس الخفيف؛ إذ يشعر المصابين في مرحلة الهوس بالحماس الزائد، والحيوية، وارتفاع الطاقة لديهم، إضافة للفرحة العارمة، والاندفاع في صرف الأموال، أو حتى تعاطي المخدرات، أمّا الهوس الخفيف لا يُؤثر سَلبًا على حياة الأشخاص في العمل، أو المدرسة، أو الحياة الاجتماعية، بل يعاني المصابون به من حالات تغيّر في المزاج، وعند الانتقال إلى مرحة الاكتئاب، فيرافقه ظهورًا لأعراض مختلفة، مثل؛ الخيبة، والشعور بالتعاسة، وانعدام الإحساس بالطاقة، وفقدان الرغبة بالنشاطات المفضلة، واضطرابات النوم المتمثلة في قلّة أو كثرة النوم، إضافة للأفكار الانتحارية التي قد تراود المصاب، ومن جانبه فإنّ هذا المرض يقتضي من الأطباء، معاملةً خاصة عند التشخيص؛ إذ ليس من السهل التعرّف على الحالة لشدة اختلاط الأعراض المتناقضة.[٣]
تختلف العلامات الدالة على المرض بين الرجال والنساء، رغم تساوي الأعداد التشخيصية لكلا الجنسين، وفي ما يأتي ذكر لأبرز أعراض المرض التي تظهر على الرجال والنساء:[٣]
- الأعراض التي تظهر عند الرجال، وتتضمن ما يأتي:
- ملاحظة الأعراض وتشخيصها في المراحل الأولية من الحياة.
- حلقات هوسية شديدة جدًا، إذا ما قورنت بما يواجه النساء.
- أدوار تمثيلية خلال نوبات الهوس.
- زيادة حالات الانتحار، والتفكير بها.
- رفض ذاتي للعلاج النفسي بما يفوق الرفض لدى النساء.
- مشكلات في تعاطي بعض المواد.
وتظهر أعراض المرض لدى النساء في عمر العشرين، أو الثلاثين؛ إذ يُلاحظ ظهور مجموعة من العلامات والسلوكيات الآتية:[٣]
- حلقات هوسيّة أقل حدّة ممّا يواجه الرجال.
- المرور بنوبات من الاكتئاب أكثر من نوبات الهوس.
- زيادة خطر المعاناة من أمراض استهلاك الكحول.
- العيش ضمن 4 نوبات من الهوس والاكتئاب خلال السنة؛ إذ تتنقل النساء بسرعة كبيرة بين النوبات، بما يندرج تحت مفهوم التقلب السريع.
- تأثّر أجسام المصابات بالتغيّرات الهرمونية التي تمرّ بها خلال مراحل؛ الحمل، أو الطمث، أو انقطاع الدورة الشهرية.
- أكثر عرضة للإصابة بأمراض؛ الغدة الدرقية، والصداع النصفي، والسمنة، والقلق.
لا يقتصر ظهور أعراض الاضطراب ثنائي القطب على الكبار فقط، فقد يمتد تأثيره إلى مراحل المراهقة المتأخرة، لكنّه أكثر صعوبة منه عند البالغين، وذلك لانعدام متطلبات التشخيص الطبية كافة، الظاهرة خلال هذه المرحلة العمرية، ورغم ذلك فإنّ غالبية التشخيصات تقرّ بكون المرض اضطرابًا في المزاج، أكثر منه اكتئابيًا هوسيًا، وفيما يلي ذكر أبرز الأعراض المرافقة للمرض في هذا السن:[٤]
- قلّة التركيز.
- تعاطي المخدرات.
- النشاط الحركي الزائد.
- الشعور بالعظمة.
- ثقة زائدة في النفس.
- الإهمال واللامبالاة.
- صعوبة الطِباع والنكد.
- التسرّع.
- الشعور بالحزن.
- سلوكيات غاضبة وعدوانية.
- الاكتفاء بفترات نوم قليلة.
- الشراهة في تناول الطعام.
- اضطرابات مفرطة، والقلق.
- الشعور بتقييد الحرية.
- صعوبة التكيّف مع الآخرين.
أسباب مرض ثنائي القطلب
يستمر العلم في البحث عن المعلومات التي تتعلّق بهذا المرض، وكيفية علاجه بالطرق الأفضل؛ إذ يُشير العلماء لعدم وجود سبب واضح للإصابة باضطراب القطب الثنائي، إلّا أنّهم يُبيّنون مجموعة من العوامل التي تزيد من عوامل الخطر لدى الأشخاص المصابين، وهذه العوامل هي:[٢]
- الوراثة: يُبيّن الأطبّاء أنّ الوراثة قد تكون واحدة من العوامل المعززة للمرض، لكنّ الأدلة القطعية على ذلك غير ثابتة، فبينما يمتاز المصابين بامتلاكهم لجينات معيّنة محفّزة للمرض، فإنّ حالات أخرى من التوائم المتطابقة، لا تشترك في الحالات المرضية رغم امتلاكها لنفس الجينات.
- التاريخ العائلي: يوجد ترابط قوي بين أسباب الإصابة بالاضطراب والتاريخ العائلي للمرض؛ إذ ترجع حالات إصابة الأطفال والمراهقين لوجود فرد واحد مصاب بالمرض، من أب، أو أم، أو أشقّاء، لكنّ وجود مثل تلك الحالات، لا يجزم تعرّض غالبية الأطفال للإصابة بالاضطراب.
- تركيب الدماغ: يوجد علاقة قوية بين عوامل الإصابة وتركيب دماغ المصابين؛ إذ يمتازون ببنية عقلية خاصة مختلفة عن أقرانهم من الناس الأصحاء، أو حتى الأشخاص المصابين بأنواع أخرى من الأمراض العقلية.
تشخيص وعلاج مرض ثنائي القطب
يُشخّص الأطباء النفسيين مرض ثنائي القطب من خلال طلب الفحوصات الجسدية، وتحاليل الدم، والبول، كما يستعين بعضهم بملاحظات الأهل، والزملاء في تقييم سلوكيات المصابين، كما يلجأ بعضهم للتخلص من حالات الإدمان على المخدرات التي قد يعانيها بعض الأشخاص المصابين بالاضطراب، ويستمر الأطباء المشرفون على الحالة بالتشخيص الدائم طول الحياة، وذلك للتقلّبات والتحوّلات المزاجية التي يعيشها المصاب.[٥]
يُعالَج اضطراب ثنائي القطب من خلال أنواع مختلفة من العلاج النفسي، مثل؛ العلاج السلوكي المعرفي، ويركّز العلاج النفسي على سلوك المريض؛ إذ يساعده على معرفة وضعه الصحي، ويوجهه للتعامل الصحيح مع مرضه، والتخفيف من الأعراض، ويمكن أنْ يشترك أفراد من العائلة المحيطة بالمصابين في الجلسات النفسية، التي تهدف للحدّ من الانتكاسات المرضية التي قد تواجه المصابين بالاضطراب، ويتزامن العلاج النفسي مع العلاج الدوائي الذي يُخفف من حدّة نوبات الهوس، والاكتئاب؛ إذ يصف الأطبّاء العقاقير التي تهدف لتحسين الحالات خلال فترة أقصاها 3-4 أشهر، وتعدّ مضادات الاكتئاب أحد الأدوية الموصوفة لعلاج نوبات الاكتئاب والقلق، بينما توصف مضادات الاختلاج؛ لعلاج حالات الهوس، كما وتوصف كربونات الليثيوم للمرضى الذين يعانون من نوبات اضطراب المزاج الدوري الحادّة، التي غالبًا ما يعيش أصحابها نوبات اكتئاب طويلة جدًا، ورغم ذلك، قد يلجأ الأطباء للعلاج بالصعق الكهربائي في الحالات التي يُستعصىى علاجها دوائيًا ومعرفيًا.[٥]
المراجع
- ↑“Bipolar disorder”, www.mayoclinic.org,31-1-2018، Retrieved 24-10-2019. Edited.
- ^أب“Bipolar Disorder”, www.nimh.nih.gov,4-2016، Retrieved 12-10-2019. Edited.
- ^أبتKimberly Holland, Emma Nicholls, the Healthline Editorial Team (18-1-2018), “Everything You Need to Know About Bipolar Disorder”، www.healthline.com, Retrieved 12-10-2019. Edited.
- ↑ Joseph Goldberg (6-4-2019), “Warning Signs and Symptoms of Bipolar Disorder”، www.webmd.com, Retrieved 12-10-2019. Edited.
- ^أب Tim Newman (7-12-2017), “What should you know about bipolar disorder”، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 12-10-2019. Edited.

