مزايا التنظيم

هناك العديد من مزايا التنظيم التي تُعرّف بالإنجليزية بأنها Organization، حيث إنه عبارة عن قدرة الفرد على إدارة موارده جيدًا، أو اتخاذ التدابير والترتيبات

mosoah

هناك العديد من مزايا التنظيم التي تُعرّف بالإنجليزية بأنها Organization، حيث إنه عبارة عن قدرة الفرد على إدارة موارده جيدًا، أو اتخاذ التدابير والترتيبات التي تُساعده في إنجاز مهامه، فيما تتفرع العملية التنظيمية إلى الإداري الذي نشهده على نطاقٍ ضيق في المنزل أو على نطاق واسعٍ في العمل .

فنجد مقوله غازي عبد الرحمن القصيبي تُجسد أهمية التنظيم قائلاً” الإداري الناجح هو الذي بإمكانه تنظيم الأمور على نحو لا يعود العمل بحاجه إلى وجوده” .

كما حثّنا الله تعالى في القرآن الكريم على ضرورة التنظيم الإداري وأهمية التنظيم وذلك في سورة يوسف في الآية 76″ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ” .

إذ أن التنظيم هو أهم العمليات الإدارية الكُبرى التي توجد في كافة المنظمات الناجحة، إلى جانب قدرة التنظيم على مساندة العمليات الإدارية والفنية التي تختص باستثمار الموارد سواء الموارد المادية أو البشرية، بما يُحقق الأهداف التي تصبو إليها المؤسسة، فما هي مزايا التنظيم وأسسه وأنواعه ومبادئههذا ما تُجيب عليه موسوعة من خلال هذا المقال الذي تُقدمه لكم، فتابعونا.

تعريف مفهوم التنظيم

  • يُعرّف التنظيم الإداري بأنه سلسلة من الوظائف التي تُساهم في تحديد أولوليات وأهداف المؤسسات، ومُتابعة الإنجازات وتطورها، وقدة تلك الأهداف عل تحقيق ما تصبو إليه المؤسسة، من خلال وسائل قياس الأداء البشري، فضلاً عن تحديد ما و مناسب أو غير مناسب.
  • فيما يُعد التنظيم أحد الأطر التنظيمية التي تأتي على قمة الشكل الهرمي للوظائف والمهام التي يحملها كل شخص في المؤسسة، بالتدرج من الأعلى للأسفل، أي بداية من المدراء والرؤساء وصولاً إلى الموظفين والأقسام الفرعية والذي يجمعهم هدف واحد وهو مصلحة المؤسسة.

فإليكم أبرز مميزات التنظيم التي تُعد هي المُحفز الأول للنجاح والتقدم للمؤسسات والشركات بل على الصعيد الذاتي أيضًا، فإن التنظيم يقود إلى النجاح، فهيا بنا نتعرف على مزاياه:

مزايا التنظيم

  • يُساعد التنظيم على الحد من الشعور بالتخاذل والتراجع والتردد في اتخاذ القرارات، فبموجبه يتم حسم العديد من الأمور فيما يتعلق بتعيين الموظفين أو التخلي عنهم، وتقديم المكافآت لهم أم التراجع عن هذا القرار مؤقتًا.
  • يُساهم التنظيم في خفض الأضرار التي تتحملها المُنشأة بقدر كبير، فهو الذي يُنظم جدول الأعمال للإداريين والموظفين بما يمنح الوقت الكافي للتخطيط، فإنهما وجهان لعمله واحده.
  • يمنح التنظيم المؤسسات إجادة وتحقيق ما تصبو إليه وبالتالي يشعر المدراء بالثقة بالنفس، ويعود هذا على الموظفين برفع الإنتاجية والكفاءة.
  • يساعد التنظيم على الاستفادة من إدارة الوقت وتنظيمه الذي يوفر له القيام بمهامٍ عِدة من خلال التنظيم، فقد حثّنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم على إدارة الوقت والحِرص عليه في قوله” لا تزولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ عن أربعٍ عَن عُمُرِه فيما أفناهُ وعن جسدِهِ فيما أبلاهُ وعن عِلمِهِ ماذا عَمِلَ فيهِ وعن مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وفيما أنفقَهُ”.
  • يُحقق التنظيم سواء الإداري أو الذاتي كل ما تصبو إليه المؤسسات أو الأفراد من أهداف، فلا نجد ناجحًا إلا وقد كان حريصًا على الوقت، وإدارته جيدًا تعني النجاح وظهور تداعيات هذا النجاح في وقتٍ قصير جدًا.
  • إن التنظيم يجلب المزيد من النجاحات للمؤسسات والشركات التي سرعان ما تعود بالنفع على كل عناصر الهيكل الوظيفي.
  • يُشكل التنظيم بشكلٍ  عام العديد من المزايا التي تعود على الفرد بالراحة النفسية، إذ أن توفير الوقت من شأنه أن يجعل الفرد قادرًا على الإبداع والتميز ومواصله القيام بممارسة الرياضات التي يُحبها والمواظبة على أداء العبادات والتواصل مع الآخرين.

فوائد التنظيم للمؤسسات والأفراد

  • كما أن تنظيم الوقت هو الذي يُحفز على الدفع بإنتاج المؤسسات لمواصلة الازدهار والتنمية، فهو الذي يُتيح للكفاءات الظهور والرفع من شأن المؤسسة، فالمنظمة الناجحة هي التي تُفرد مساحة للعاملين فيها للاستماع إلى آراءه وتوصيل هذه الآراء والاقتراحات إلى المدير التنفيذي بعد تهذيبها وانتقاء الأفضل منها.
  • يُعد التنظيم أحد أهم السُبل التنظيمية التي تُساهم في دراسة كافة الجوانب السلبية والإيجابية في المنظمة والعمل على التعضيد من شأن الإيجابيات ودحض السلبيات.
  • التنظم يجعل كافة الأمور مُتاحة والخيارات في أيدي المُدراء من خلال تنظيم الجُهد والمال والوقت وهي عنصر النجاح للمؤسسات والشركات.
  • على الصعيد الشخصي؛ يُعد التنظيم من الأمور التي يحتاج إليها كل من في التعامل مع الآخرين سواء في المنزل أو العمل، فهو سر النجاح، حيث يعود تنظيم الوقت والحياة على الإنسان بالخير في علاقاته، سواء الأسرية والعملية، لذا يُعتبر التنظيم من الأمور التي تحمل العديد من المزايا والتي من بينها؛ قضاء وقت ممتع مع الأسرة وذوينا، فضلاً عن التوسع في العلاقات التي من شأنها أن تُحسن من الحالة النفسية والصحية للأشخاص بالتواصل الجيد والفعّال مع الرفقاء، والارتقاء بعلاقتنا بشكل أفضل من المُعتاد فتنظيم الوقت استثمار كبير في حياة الإنسان لا يُدركها إلا رُبان سفينة ذاته الذي يُديرها نحو الأفضل.

مزايا التنظيم الإداري

إن التنظيم الإداري هو الذي عرفه كونتيز ودونيل بأنه “تجميع أوجه النشاط اللازم لتحقيق الخطط والأهداف، فضلاً عن إسناد الأنشطة إلى إدارات تنهض بها، وتفوّض السلطة وتقوم بتنسيق الجهود”، إذ توجد العديد من المزايا التي تعود على المؤسسة جراء التنظيم الإداري القويم والتي من بينها ما يلي:

  • يرفع التنظيم الإداري الجيد من القدرات والطاقات البشرية.
  • يستغل التنظيم الجيد العناصر التي تمتلكها المؤسسة البشرية والمادية.
  • يخفض نسبة حدوث المشكلات الناجمة عن الفوضى في التنظيم والتخطيط الجيد، فضلاً عن منع حدوث تداخل في الإدارات.
  • يعمل التنظيم الجيد على تحقيق الأهداف في الوقت المناسب، فإن تحقيقها بعد أو قبل يُعد بمثابة عدم تحقيق من الأساس، فالوقت الصحيح لتحقيق الهدف هو نتيجة التنظيم والتخطيط الجيد الذي يؤدي إلى إنجاح المهمات، ويرقى بالمؤسسات والعاملين فيها بما يُساهم في تحسين الناتج النهائي.
  • يُساهم في اتخاذ القرارات في الوقت السليم مما يعني الحفاظ على هيبة ومكانة المؤسسة وحفظها من التخبطات.
  • يخفض التنظيم التكاليف ويحد من الأزمات التي تواجهها المؤسسات كما أنه يقلل من الوقت المُستهلك لتحقيق المهام.
  • التنظيم الإداري يُتيح رقابة إدارية على كفاء عالية في المؤسسة.
  • يضمن التنظيم الجيد التنسيق الكامل بين الإدارات ومنع التداخل بينهم، ويعمل كافة الموظفين كفريق عمل واحد، بعيدًا عن التشتت وانفصال كل فريق عن الآخر.

فوائد التنظيم

  • إتاحة وجود بيئة واحدة منظمة تسمح بسير العمل على أكمل وجه، مما يجعل المنظمة تزدهر، ويوفر ما يٌسمى بالتعاون الاختياري بين فئات الهيكل التنظيمي وفروعه.
  • الاستفادة من الإمكانات التي توجد في المنظمة سواء من العناصر البشرية أو المادية، لتحقيق الأهداف التي تصبو إليها المؤسسة.
  • تحديد صلاحيات المدراء والموظفين الموجودين في الوحدات الإدارية، بدون تداخل فيها.
  • فيما تتمثل عناصر التنظيم في تحديد أهداف للمؤسسة تصبو لتحقيقها، فضلاً عن التواصل الفعّال والجيد بين أفراد المؤسسة الواحدة سواء على الصعيد الرسمي أو الغير رسمي، والعمل على تقليص النفقات التي تستهلك إمكانات المنظمة، العمل على تحقيق التكامل ومنع حدوث التداخل بين الأفراد والإدارات.
  • والعمل على تقييم الخروج عن الخطة الموضوعة، وسُبل تقوّيمها، الحد من الاختراقات والتجاوزات التي يقوم بها الموظفين أو الإداريين.
  • يصبو التنظيم إلى تحديد الأهداف والعمل على تحقيقها بجد واجتهاد، مع توفير إدارات قوية لتحقيق أهداف المؤسسة.
  • تخدم الهدف الذي تسعى له المنظمات وتنظم العلاقات بين المسؤولين والمرؤوسين.
  • يعمل التنظيم على توزيع المهام وفقًا لكفاءة كل من الأفراد، وقدراتهم على العمل بما يخدم المنظمة والأهداف التي تسعى إليها.
  • تقسيم الهيكل الوظيفي بشكل منظم يُحقق الهدف منه وينمي قُدرات العاملين في المؤسسات بما يخدم مصالحها.

أنواع التنظيم الإداري

توجد أنواع عِدة من التنظيمات الإدارية التي من شأنها أن تُعين المؤسسات على تحقيق أهدافها والوصول بها لأعلى المرتبات، ومن بينها لتنظيم الرسمي والغير رسمي، فهيا بنا نتعرّف عليهم من خلال السطور الآتية:

  • التنظيم الإداري الرسمي

هو هذا النوع من التنظيم الذي يعمل على رسم العمليات التنظيمية باستخدام الهياكل التنظيمية والجداول وفقًا لمجموعة من الأسس الرسمية التي من بينها النُظم الموضوعة من قِبل المؤسسة والقوانين المُعتمدة منها، وهو الجانب الرسمي من التنظيم.

  • التنظيم الإداري الغير رسمي

يتمتع هذا النوع بالمرونة ويُطبق بشكل غير رسمي فلا يخضع للقوانين ولا النُظم والمبادئ، الذي قد يتمثل في لقاء الموظفين أثناء وقت الراحة والتحدث معهم بشكل ودي بعيد عن الرسمين مما يجعل الإدارة على وعيٍ كامل بأمور الموظفين وحالتهم ونفسيتهم ودراسة تأثير تلك العوامل على أداءهم في العمل.

  • الجدير بالذكر أنه يجب التوازن بين التنظيم الرسمي والغير رسمي

فلا يطغى نوع على أخر بحيث تهتم المؤسسة بالجانبين بما يضمن نجاحهم في المهام المنوطة بها.

أسس التنظيم الإداري

توجد العديد من المبادئ والأسس التي يقوم عليها التنظيم الإداري الجيد، حيث تقوم على عدد من المبادئ والأسس التي تتمثل في مبدأ تقسيم العمل، ومبدأ وحده الهدف، والوظيفة، ومبدأ وحدة الرئاسة، ومبدأ الإشراف، ووحدة الرئاسة، وقصر خط السُلطة، وتساوي المسؤوليات، وفيم يلي نُلخصهم في النقاط الآتية:

  • مبدأ تقسيم العمل 

يهتم هذا المبدئ بجانب تقسيم العمل على عدد الموظفين؛ في حال إضافة موظفين إلى ذات الوظيفة ليُصبح كل منهم منوط بعمل ما.

  • مبدأ وحدة الهدف

يُعتبر التنظيم هو الطريق الوحيد لتحقيق الأهداف، لذا لا تقوم أية مؤسسات ولا منظمات إلا بوضع أهداف واضحة وثابته، تسعى لتحقيقها.

  • مبدأ الوظيفة

يهتم هذا النوع من المبادئ بنوع الوظيفة التي يجب أن تأتي مُحددة وليس وفقًا للموظفين، فهي ثابته لا تتغير.

  • مبدأ وحدة الرئاسة

يُعد هذا المبدئ هو الذي يوحد مسؤوليات الرئاسة ولإشراف، بحيث لا يجب أن يكون الموظف مسؤول من قِبل العديد  من الرؤساء ولكن يتعين أن يتم تحديد المسؤولية بأن يأتي الموظف تحت إشراف رئيس واحد.

  • مبدأ الإشراف

الذي يهتم بعدد المرؤوسين الذي يستطيع المدير الإشراف عليهم، ومتابعتهم، ويُشير إلى ضرورة الاهتمام بكل من العدد والنطاق الجغرافي وقدرة المدير.

  • مبدأ قصر خط السلطة 

هي التي تعني فعالية الإدارة لكما قلت المستويات الإدارية بين الإدارة والوحدات التنفيذية، أي كلما قلت المسافات بين المدير والموظفين تُصبح الإدارة أكثر فعالية.

  • مبدأ تساوي المسؤولية مع السلطة

يُعتبر هذا النوع من المبادئ هو الذي يهتم بتساوي السلطة مع المسؤوليات التي يتحملها المدير.

قدمنا من خلال هذا المقال العديد من المعلومات حول مزايا التنظيم وأنواعه وأهميته على الصعيد الإداري والشخصي، لذا عنيت الموسوعة العربية الشاملة برصد هذه المزيل التي لن تتقدم المؤسسات ولا الأفراد إلا بتطبيقها، فيما يُمكنك عزيزي القارئ قراءة المزيد حول التنظيم ومميزاته من المقال التالي : – فوائد التنظيم في حياتنا ومميزاته

المراجع

1-

2-

Source: mosoah.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *