مصر: احتجاجات بسبب اجراءات مواجهة كورونا آخرها في قرية في محافظة الغربية
[wpcc-script type=”17d1077a218864d0911ff446-text/javascript”]
القاهرة ـ «القدس العربي»: نظم المئات من أهالي قرية الهياتم في محافظة الغربية، مظاهرة، احتجاجًا على استمرار عزلهم لليوم الثاني على التوالي ومنع خروج أو دخول أحد إليها، بسبب ظهور 12 حالة مصابة بفيروس كورونا داخل القرية والاشتباه في إصابة 22 آخرين.
وطالب المتظاهرون بفك الحظر والسماح لأهالي القرية بالخروج، وطافت المظاهرة أنحاء القرية.
وقال مصادر من أهالي القرية، إنهم التزموا بقرار العزل والالتزام في منازلهم، حتى فوجئوا باعضاء مجلس شعب يرسلون كراتين أغذية عليها صورهم، ما دعاهم لرفضها واعتبروها تمثل إهانة لأهالي القرية ومحاولة استغلال سياسية للأزمة.
الاستعانة بمشايخ القرية
وحاصرت أجهزة الأمن جميع مداخل ومخارج القرية، واستعانت بمشايخ القرية لفض المظاهرة حتى لا تنتشر العدوى.
لم تكن المظاهرة التي شهدتها قرية الهياتم الوحيدة التي اتخذت من فيروس كورونا أو الإجراءات الاحترازية التي فرضتها السلطات المصرية عنوانا، فحسب تقرير صادر أمس عن «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» وهي منظمة حقوقية مصرية، شهدت،مصر خلال الخمسة عشر يوماً الأخيرة، 8 احتجاجات عمالية ومهنية، إضافة إلى ثلاث حالات تجمهر من أجل الحصول على سلع أو خدمات.
وتناول التقرير إضراب 4500 عامل عن العمل بفي حدى الشركات الاستثمارية الكبرى العاملة في مجال الملابس الجاهزة في المنطقة الحرة في محافظة الإسماعيلية شرق مصر، يوم 22 مارس/ آذار الماضي، وهو الإضراب الذي استمر لمدة يومين للمطالبة بتطبيق قرار رئيس مجلس الوزراء بتخفيض العمل للعاملين بالحكومة والقطاع العام حتى نهاية شهر مارس على العاملين بالشركة.
كذلك كان الفصل التعسفي عنوان التجمهر الذي نظمه عشرات العمال داخل داخل شركة المسافر ، يوم 25 مارس/ آذار الماضي، عقب تعرضهم للفصل التعسفي بعد توقف حركة الطيران وقلة العمل بسبب فيروس كورونا دون مراعاة لظروفهم الاجتماعية.
القطاع الطبي كان حاضرا في الاحتجاجات، أيضاً، حيث نظمت مشرفات مستشفى حلوان العام في القاهرة يوم 23 مارس الماضي، وقفة احتجاجية لعدد من مشرفات التمريض والعمال في المستشفى بعد اكتشافهن وجود حالتي اشتباه بالإصابة بفيروس كورونا داخل الرعاية المركزة، في ظل عدم توفر المستلزمات الطبية.
ورغم توقف كل الأنشطة الرياضية، إلا أن عددا من حكام كرة القدم في مصر لوحوا، يوم 21 مارس الماضي، بالاحتجاج ضد اللجنة الخماسية التي تدير الاتحاد المصري لكرة القدم، بعد تأخر صرف مستحقاتهم المالية عن الموسم الجاري بالرغم من حصولهم على عدة وعود بصرفها خلال فترة التوقف الرياضي.
نقابة الأطباء تخاطب وزارة الصحة لمعرفة عدد أعضائها المصابين
ونظمت والدة الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، وشقيقتها أهداف سويف، وابنتها منى سيف، فضلا عن الأكاديمية رباب المهدي، وقفة احتجاجية أمام مجلس الوزراء، يوم 18 مارس/ أذار الماضي، للمطالبة بالإفراج عن المحبوسين في ظل انتشار «كورونا» وألقت قوات الأمن المصرية القبض على الناشطات الثلاث.
وفرقت قوات الأمن في محافظة الإسكندرية تظاهرات لعشرات من المواطنين تجمعوا في عدة مناطق شرق وغرب الإسكندرية في الساعات الأولى من صباح 24 مارس/ آذار للتضرع والرجاء إلى الله لمنع انتشار «كورونا».
وأعلن المواطنون السودانيون العالقون في منطقة السباعية في الأراضي المصرية، الدخول في إضراب عن الطعام من ليل 29 مارس، بعد قرار اللجنة السودانية الفنية المختصة بعدم فتح المعابر لاستقبالهم.
وتظاهر المصريون العائدون من دولة الكويت داخل مطار القاهرة الدولي يوم 30 مارس، رفضاً لدخولهم الحجر الصحي تجنبا لتفشي الفيروس.
كما تسببت الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية في حدوث عدد من حالات التجمهر للحصول على السلع والخدمات، فعلى سبيل المثال فقد تجمهر عدد من الحرفيين أمام أحد «سناتر الإنترنت» في إحدى قرى محافظة دمياط، مساء يوم 25 مارس/ آذار، للتسجيل برابط وزارة القوى العاملة للحصول على المنحة التي أعلنت عنها الوزارة، وتجمهر عدد من أهالى مدينة العاشر من رمضان، في محافظة الشرقية، في ميدان الأردنية، يوم 27 مارس/ آذار، لشراء الخضراوات من السيارات التابعة للشركة الوطنية للزراعات المحمية والصوبات الزراعية، كما تجمهر أيضاً العشرات من أهالي أسوان أمام المخابز بالمدينة لشراء الخبز قبل حلول موعد حظر التجوال يوم 27 مارس/ آذار، مما أدى إلى فوضى عارمة أمام المخابز وتكدس كبير من المواطنين، وتعطيل حركة المرور.
حركة النقابات العمالية
كذلك أثرت قرارات الحكومة المصرية المتعلقة بفيروس «كورونا» على حركة النقابات العمالية والمهنية خلال هذه الفترة، حيث قرر مجلس النقابة العامة لأطباء الأسنان خلال اجتماعه يوم 18 مارس/اذار، تأجيل إجراء انتخابات التجديد النصفي المقرر عقدها يوم 26 مارس/ آذار، ليتم عقدها في 16 أبريل/ نيسان 2020، ما لم يرد حكم قضائي أو فتوى من مجلس الدولة بعدم جواز التأجيل.
في السياق، داهمت قوات الأمن المصري منزل النقابي على محمد صلاح عجاج، وكيل نقابة محامي السويس ورئيس لجنة الحريات، مساء الخميس 19 مارس الماضي، واقتادوه إلى مكان مجهول.
أما فيما يتعلق باتحاد كتاب مصر، فأعلن الكاتب محمد حسن إبراهيم أحمد عضو الجمعية العمومية للاتحاد يوم 29 مارس/اذار الماضي، أنه أرسل إنذاراً رسمياً على يد محضر لمكتب الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة يطالبها بضرورة تشكيل لجنة لتسيير أعمال المجلس لحين انعقاد الجمعية العمومية، بعد قرار تأجيل اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد إلى يوم 29 مايو/ أيار المقبل.
إلى ذلك، خاطبت نقابة الأطباء المصريين، أمس الخميس، وزارة الصحة،لإفادتها ببيانات وحالة كل طبيب مصاب بفيروس كورونا المستجد، حتى يتم التواصل مع اسرهم والمساعدة النقابية لهم.
وقالت النقابة في خطابها، إنه نظرا لتعرض الأطباء للعدوى بفيروس كورونا أثناء عملهم، فإنها طالبت الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة في مخاطبة رسمية بضرورة إخطار النقابة ببيانات وحالة كل طبيب مصاب حتى يتم التواصل مع أسرهم والمساعدة النقابية لهم.
كانت النقابة طالبت كافة أعضائها على مستوى البلاد، بسرعة التواصل مع مرصد نقابة الأطباء، في حالة التعرض للإصابة بفيروس كورونا أو في حالة الاشتباه في الإصابة، من خلال إرسال رسالة إلى النقابة لمتابعة الأعضاء، وتقديم الدعم اللازم لهم.
