
طلال غنيمات
عمان- أكد خبيران أمنيان ضرورة ضبط بيع الأدوات الحادة والراضة والمؤذية كالبلطات والسواطير والأمواس والشباري والمشارط والقناوي، معتبرين أن انتشارها على البسطات يشجع ذوي الأسبقيات على اقتنائها لتنفيذ سلوكياتهم الإجرامية.
وطالبا بمنع عرض هذه الأدوات على البسطات وحصر بيعها على المحلات المرخصة وبضوابط تحت طائلة المسؤولية للمساهمة في الحد من جرائم السلب أو السطو أو التهديد.
إلى ذلك، اعتبر العميد المتقاعد سعد العجرمي أن “عرض الأسلحة البيضاء على البسطات وفي المحلات غير المرخصة يجب اعتباره مخالفة قانونية”، داعيا الى وضع “ضوابط مشددة وقوننة التعامل معها وتغليظ العقوبة على من يبيعها بشكل غير مشروع كونها تسهل على ذوي الأسبقيات ارتكاب جرائمهم”.
من جهته، أكد الخبير الأمني الدكتور بشير الدعجة أن “بيع مثل هذه الأدوات على البسطات أمر خطير جداً خاصة انها تعتبر سلاحا يستغلها أصحاب الأسبقيات وفارضو الإتاوات لتحقيق مآربهم وتهديد المواطنين وترهيبهم واستخدامها في المشاجرات”.
وقال إن جهاز الأمن العام يقوم بحملات دائمة ويعمل على مصادرة الخناجر والسكاكين بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى والبلديات، موضحا أن “واجب مديرية الأمن العام ينحصر فقط في حال استخدمت هذه الأدوات على وجه غير مشروع كالمشاجرة أو الاعتداء”.
وأضاف الدعجة أن المراقبة الرئيسة لهذه البسطات يجب أن تكون من قبل أمانة عمان أو البلديات في المحافظات، كون المبالغة في عرض الأدوات الحادة تساعد على انتشار العنف.
وأشار إلى أن هناك بعض مرتكبي الجرائم يشترون الأدوات الحادة من الشوارع، وأحيانا من محلات بيع الأدوات المنزلية، وفي المقابل هناك أشخاص لديهم هواية الاحتفاظ بالأدوات الحادة الغريبة أو القديمة، ومنهم من يتعامل معها على اعتبار أنها “تحفة” تتصدر صالة الضيوف في منزله، وتحديدا “السيوف” و”الشباري” والخناجر القديمة.
أحد المترددين على البسطات، طلب عدم نشر اسمه، قال إنه “يحب أن يشاهد الأسلحة البيضاء دون الحاجة لشرائها نظراً لطريقة عرضها وأسلوب الترويج لها من الباعة”، فيما قال آخر كان يقف بجانب بسطة بمنطقة وسط البلد في عمان إنه “يجب منع بيع الأدوات الحادة في البسطات نظراً لتوفرها في محلات بيع الأدوات المنزلية.
ووفقاً لما أسندته المادة 156 من قانون العقوبات الأردني “يشكّل بيع السكاكين والأدوات سابقة الذكر لأسباب غير مشروعة جريمة”، ويزيد من خطورة هذه الجريمة صعوبة إثبات القصد أو النية الجرمية من استخدامها.
وتشمل لفظة السكين كل آلة غير “المدية” ذات النصل، سواء كانت منتهية برأس حاد أم لم تكن، فيما حدد القانون في مادته 156 لمن يحمل الأسلحة دون إجازة عقوبة “الحبس لمدة لا تتجاوز ستة أشهر وبغرامة أقصاها عشرة دنانير”.