‘);
}

تسمية المولود

إنّ جميع الكائنات التي خلقها الله تعالى على سطح الأرض -سواءً أكانت حية أم غير حية- تُعرف بالأسماء المطلقة عليها، لتُعطى معنىً بها، وكذلك الإنسان؛ فالاسم المُطلق عليه يعد بمثابة عنوان دال عليه، وينبغي معرفته للتفاهم الصحيح والجيد مع الشخص، إضافة إلى أن الاسم يعتبر بمثابة زينة للأطفال، وهو كذلك الاسم الذي ينادي به الله الإنسان في الآخرة، وهو رمز للشخص بأنه من أهل دين معين، وهو دال أيضاً على والد هذا الإنسان، كما أنّه من الأمور المعتبرة وذات الشأن لدى الأعراب والبشر جميعاً، وتعدّ تسمية الابن من حق الأب أولاً، ولكن ضمن إطار الشريعة والمعاجم اللغوية والعربية؛ حتى لا يسمى الابن باسم مكروه يعيبه، أو غير محبّذ عند أهله ومجتمعه.[١]

كما أن الأسماء تعطي الأشخاص الحاملين لها آثاراً منها، و تشكّل بين كل شخص ومجتمعه الذي يعيش فيه علاقة وصِلة وثيقة، فعندما يكبر الطفل ويصبح قادراً على تمييز اسمه ومعناه، يبدأ بالرّبط بين معنى اسمه وشخصيته، كما أنّ الأسماء أحياناً تعطي اتجاهاً معينًاً لسلوكيات البشر، فإذا شعر الإنسان بأنّ الاسم الذي يحمله لا يناسبه أو أنّه قابل للسخرية من قبل الآخرين، قد يصبح منطوياً ومنعزلاً عن العالم، بينما في حال شعوره بأن اسمه له تأثير ومعنى إيجابي تصبح لديه رغبة بأن يتصف بمعنى الاسم الذي يحمله.[٢]
وكلمة الاسم مأخوذة من كلمة وسم وتعني: العلامة، وتعني أيضاً السمو والرفعة، فالاسم دال على صاحبه، ويسمو به ويرفعه، وهو أيضاً من الأسرار التي وهبها الله للإنسان، وهو أول ما يهبه الأب لولده، وأول شئ يواجه به المجتمع.[٣]