هآرتس

عاموس هرئيل 13/12/2020

حدث تقدمً محدود في الأسابيع الأخيرة في الاتصالات بشأن صفقة تبادل أسرى ومفقودين بين إسرائيل وحماس، حسب تقارير في وسائل الإعلام العربية، فإن المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين تم تسريعها مؤخراً أيضاً على خلفية تفشي وباء كورونا في قطاع غزة، والذي يزيد من اعتماد حماس على مساعدة من الخارج.
في بداية أزمة كورونا، وإزاء التقارير عن تفشي الفيروس في العالم، ظهرت رغبة حماس في الحصول على مساعدة طبية سريعة من إسرائيل، إلى جانب استعداد للتنازل مقابل ذلك بإجراء مفاوضات على إعادة المدنيين المحتجزين هناك، أبرا منجيستو وهشام السيد، وجثتي جنديين إسرائيليين، الملازم هادار جولدين والرقيب أورون شاؤول. ولكن الاتصالات لم تنضج وكان يبدو أنه من اللحظة التي اعتقدت فيها قيادة حماس انها سيطرت على الفيروس في غزة، فإن رغبتها في عقد صفقة خفّت.
في الآونة الأخيرة حدث ارتفاع مجدد في الإصابات، مع وجود عدة مئات من المرضى الجدد المشخصين وحوالي 5-10 حالات وفاة يومياً. أيضاً قائد حماس في القطاع يحيى السنوار، اصيب بالكورونا في بداية هذا الشهر. وضع الجهاز الصحي في غزة هو سيئ جداً، وقدراته محدودة في معالجة المرضى، وخاصة إذا ازدادت أعدادهم بصورة كبيرة.
شبكة التلفاز العربية قالت أول من أمس أن بعثة أمنية مصرية زارت الأسبوع الماضي غزة وبحثت مع حماس تفاصيل الصفقة. حسب التقرير فإن المصريين عرضوا تفاصيل العرض الإسرائيلي وقامت حماس بنقل مطالبها بواسطة المصريين لإسرائيل. في حماس يطالبون بأن يكون لهم الحق في اختيار من الأسرى سيطلق سراحه في إطار الصفقة.
في جهاز الأمن في إسرائيل ثانيةً يقدرون أن الاحتمالات تحسنت لعقد صفقة. مصادر ذات علاقة بالاتصالات قالت أن إسرائيل لن تسمح بإطلاق سراح من قتلوا إسرائيليين في إطار الصفقة. إذا تبلور في نهاية الأمر اتفاق فإن من شانه أن يتضمن وقفا لإطلاق النار بعيد المدى، مع تعهد من حماس بالامتناع عن القيام بنشاطات عنيفة، ومنع تنظيمات فلسطينية أخرى من إطلاق صواريخ من القطاع إلى أراضي إسرائيل. الفلسطينيون يتوقعون من اسرائيل صفقة كبيرة تتمثل في خطوات وبوادر حسن نية مقابل إعادة المدنيين وجثث الجنود. إلى جانب إطلاق سراح أسرى، فإن حماس بحاجة إلى المزيد من المساعدة الفورية لغاية معالجة الكورونا. إسرائيل قامت بتدريبات طبية لطواقم طبية من غزة في بداية انتشار الوباء ومكنت من إدخال فحوصات كورونا للقطاع، معظمها عن طريق منظمات دولية. قريباً سيطرح سؤال توفير تطعيمات كورونا للقطاع، إزاء بداية نشرها في العالم. ربما سيتولى تمويل هذه المهمة دول في الخليج. إلى جانب مصر أيضاً قطر، التي تحوّل بصورة دائماً مساعدة اقتصادية إلى القطاع، تساعد في تقدم الاتصالات.
في الأسبوع الماضي أعلنت وزارة الصحة في غزة أن المختبر الوحيد لفحوصات الكورونا في القطاع توقف عن العمل في أعقاب نقص شديد في المعدات والمواد المختبرية الضرورية. إسرائيل لا تدخل معدات وأدوية من قبلها للقطاع، بل فقط تساعد في نقل المساعدة التي تبرعت بها منظمات دولية.