مقترحات برلمانية عراقية لمواجهة الأزمة المالية: تأجيل تسديد تعويضات الكويت وتخفيض بعض الرواتب

بغداد «القدس العربي»: أعلنت لجنة الاقتصاد النيابية في العراق، أمس الخميس، تقديم 14 مقترحاً لمواجهة انخفاض أسعار النفط وتفشي «كورونا». وذكر عضو اللجنة، مازن

مقترحات برلمانية عراقية لمواجهة الأزمة المالية: تأجيل تسديد تعويضات الكويت وتخفيض بعض الرواتب

[wpcc-script type=”73a20fe62c36b61133ac0237-text/javascript”]

بغداد «القدس العربي»: أعلنت لجنة الاقتصاد النيابية في العراق، أمس الخميس، تقديم 14 مقترحاً لمواجهة انخفاض أسعار النفط وتفشي «كورونا».
وذكر عضو اللجنة، مازن الفيلي في بيان صحافي، أن «اللجنة تقدم 14 مقترحاً نظرًا للظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها البلاد وأبرزها انخفاض أسعار النفط وركود الاقتصاد عالمياً وتفشي وباء كورونا وغيرها من التحديات الاقتصادية المتراكمة».
ومن بين تلك المقترحات وفقاً لبيان النائب، «تخفيض رواتب من هم بدرجة مدير عام فما فوق بنسبة 60 ٪ ، تخصص لشمول أعداد إضافية في شبكة الرعاية الاجتماعية ممن ليس له دخل شهري»، بالإضافة إلى «اعتماد إدخار إجباري بسندات حكومية للموظفين الذين تزيد رواتبهم على ثلاثة ملايين (نحو ألفين و300 دولار)، وبنسبة 20 ٪ من رواتبهم وبسعر فائدة يستوفى عند تحسن الأوضاع الاقتصادية للبلاد».
وطالب النائب بـ»إلغاء النفقات الاستثمارية في موازنة 2020، والنفقات الجارية للأبواب غير الأساسية كالمستلزمات السلعية والخدمية والنفقات الرأسمالية، والتي تتضمن مصاريف غير مبررة في الظروف المستقرة، فكيف في مثل هذه الظروف الإقتصادية الخطيرة».
وأشار إلى «تخصيص موازنة طوارئ خاصة لتغطية متطلبات مكافحة وباء كورونا ويصرف منها للمتطلبات التشغيلية والاستثمارية وفقاً لأولويات محددة بضوابط ومعايير الواقع الصحي وتحدياته»، مشدداً على أهمية «استيفاء الأموال المستحقة والضرائب المفروضة على شركات الهاتف النقل دون أي تاخير أو تقسيط».
وأكد ضرورة «اعتماد إجراءات صارمة في الرقابة واستحصال الإيرادات غير النفطية وخاصة في المنافذ الحدودية ولجميع المحافظات والإقليم وتقيد إيراداً اتحاديًا يتم توزيعه بعدالة على جميع العراقيين»، فضلاً عن «تأجيل تسديد جميع الديون الخارجية ومنها تعويضات الكويت».
واقترح البرلماني «الاتفاق مع شركات جولات التراخيص على تقليل التكاليف غير الضرورية من جهة وتسديد مستحقات عملها الحالي بالنفط بدلًا من النقد لتقليل الخسائر التي تلحق العراق من جراء انخفاض أسعار النفط»، وكذلك «تأجيل العمل بجميع الاتفاقيات الاقتصادية مع دول الجوار أو الصين في الوقت المنظور خصوصًا، وأن مجالاتها ليست أولوية ولكون بعضها مجحفة بالعراق».
وشدد، حسب البيان على أهمية «إلزام الإقليم بتسليم جميع النفط المنتج لوزارة النفط لتسويقه اتحاديًا، وبخلافه يتم تحويل تخصيصاته المرصودة في الموازنة لتوزع على باقي المحافظات العراقية وفقاً للنسبة السكانية، وهي موازنة تصل لما يقارب 15 تريليون دينار (12 ملياراً و500 مليون دولار)».
وأتم قائلاً: «إصدار سندات وطنية للمواطنين عن طريق المصارف الحكومية وبسعر فائدة مشجع تستوفى عند تحسن الأوضاع الاقتصادية لتمويل الموازنة الضرورية بالتخصيصات المهمة»، لافتاً إلى «تفعيل جهود مكافحة الفساد وخصوصاً ملفاته الكبرى لتحصيل الأموال الطائلة التي استولى عليها الفاسدون وإعادة تخصيصها للموارد وأبواب الصرف المهمة».
وحثّ أيضاً على إلزام «الإقليم بدفع قيمة أي كمية من النفط يبيعها خارج السياق الاتحادي القانوني واحتسابها من ضمن موازنته»، ناهيك عن «إيجاد آليات سريعة وسهلة وشفافة لإيصال مواد البطاقة التموينية ورواتب رعاية الشبكة الاجتماعية خلال أسبوع وبما يكفي لتغطية الحاجة للمشمولين بها لمدة شهرين على الأقل».
ولم تُلق الأزمة المالية بفعل انخفاض أسعار النفط، المورد المالي الأبرز لموازنات العراق المالية، بظلالها السلبية على الحكومة الاتحادية في بغداد وحسب، بل امتدت إلى إقليم كردستان العراق، الذي لم يتمكن من حسّم خلافه النفطي مع الحكومة الاتحادية في بغداد حتى الآن.
وكشف نائب كردي، أمس الخميس، عن تراجع حكومة كردستان عن قرار يقضي بتخفيض رواتب موظفيها، مشيرا إلى أنه و 8 نواب آخرين «وضعوا حداً» لمحاولة إصدار مثل هذا القرار.
وقال النائب عن كتلة المستقبل «المعارضة» سركوت شمس الدين، في بيان صحافي، إن «وسائل الإعلام نقلت خبر يفيد أن حكومة الإقليم بصدد تخفيض رواتب الموظفين بسبب الأزمة المالية والاقتصادية التي يعاني منها دول العالم ومنها العراق نتيجة لتفشي فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط».
وأضاف، أنه «مع ثماني نواب آخرين من كتل كردستانية مختلفة هم أحمد حمه رشيد، غالب محمد علي، ريبوار كريم محمود، كاوه محمد، رابون معروف، مثنى امين، سروه ونس عمر، هوشيار عبد الله، وضعوا حداً لإمكانية إصدار مثل هذا القرار وأطلقوا تحذيرات لحكومة الإقليم بأنهم سيلجأون للطرق القانونية والسياسية لحل هذا الموضوع وإصدار قرارات بالضد من الإجراءات التعسفية التي تتخذ تجاه موظفي الإقليم، على اعتبار أن رواتبهم ترسل من بغداد شهرياً ومؤمنة بالكامل أسوة بأقرانهم في باقي المحافظات ولا يمكن تخفيضها على الإطلاق».
وأوضح أن «حكومة اقليم كردستان، تراجعت عن خطتها لتخفيض رواتب موظفي الاقليم والتي كان يمكن أن تطبقها لولا الجهود المبذولة من قبل هؤلاء النواب».
واعتبر أن «الآوان قد حان ليعيش موظفو الإقليم أوضاعاً اقتصادية جيدة ومريحة في ظل العلاقات المتميزة بين المركز والإقليم بعد معاناتهم خلال السنوات الماضية من شظف العيش بسبب صعوبة الأوضاع المالية والخلافات المستمرة مع الحكومة الفيدرالية».

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *